وفق تحليل Similarweb، تُظهر هيمنة شبه مطلقة لمنصة "تشات جي بي تي" التابعة لشركة OpenAI، التي تستحوذ وحدها على نحو 68% من إجمالي الحصة السوقية. هذا الرقم يعكس تحولا نوعيا في كيفية تفاعل المستخدمين مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويؤكد أن ChatGPT أصبح المدخل الرئيسي لهذه التكنولوجيا لدى العموم والمؤسسات على حد سواء. البيانات المطروحة للحصة السوقية لأهم روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي و المستندة على بيانات حركة المرور العالمية خلال دجنبر 2025 ويناير 2026 تكشف بوضوح عن ملامح المنافسة غير المتكافئة داخل هذا القطاع سريع النمو.
في المرتبة الثانية، يأتي "غوغل جيميني" بحصة تبلغ 18.2%، وهو فارق كبير مقارنة بالمتصدر، لكنه في الوقت نفسه يبرز قدرة غوغل على الحفاظ على موقع مؤثر بفضل بنيتها التحتية الرقمية الضخمة ودمج الذكاء الاصطناعي في منظومتها الواسعة من الخدمات. أما باقي الفاعلين، فتبدو حصصهم محدودة نسبيا، حيث لا تتجاوز حصة "ديب سيك" 4%، و"بيربلكسيتي" و"كلود" نسبة 2% لكل منهما، فيما تتقاسم أدوات أخرى مثل "غروك" و"مايكروسوفت كوبايلوت" وواجهات أقل انتشارا نسبا هامشية لا تتجاوز مجتمعة بضع نقاط مئوية. هذه الخريطة السوقية تكشف أولا عن ظاهرة "التركيز الرقمي"، حيث تميل الأسواق التكنولوجية المتقدمة إلى الاحتكار أو شبه الاحتكار لصالح فاعل واحد يمتلك الأفضلية التقنية والسبق الزمني وقاعدة المستخدمين الأوسع. كما تعكس في الوقت ذاته صعوبة اختراق هذا السوق، رغم تعدد المبادرات وتنوع النماذج المطروحة، سواء من شركات كبرى أو من منصات ناشئة.