يبدو أن معاناة سكان عدد من الجماعات القروية بإقليم الحسيمة بسبب الظروف المناخية الصعبة التي تعيش على إيقاعها منذ أيام، زاد من حدتها الانقطاع المتكرر للكهرباء الذي تجاوز أسبوعين حتى الآن، وسط انتقادات متزايدة للوضع الذي لم يجد له السكان رفقة المسؤولين والمنتخبين أي حل. ووفق معطيات توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر محلية، فإن سكان دواوير أربع جماعات قروية بإقليم الحسيمة، هي كتامة وتامساوت وعبد الغاية السواحل وإساكن، تُقطع عنهم الكهرباء خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة مساء إلى الثانية صباحا كل يوم. وسجلت المصادر أن الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي دخل الأسبوع الثالث، وسط معاناة متفاقمة لسكان عدد من الدواوير التي يقطنها حوالي 10 آلاف نسمة، خصوصا مع الهبوط الكبير في درجات الحرارة وتسجيل تساقطات ثلجية مهمة. محمد العطلاتي، مستشار جماعي بجماعة كتامة، تواصل مع جريدة هسبريس في الموضوع، أكد أن سكان الجماعات القروية المذكورة بإقليم الحسيمة يعانون بسبب هذا الوضع المتكرر، معتبرا أن المنتخبين والمواطنين عاجزون عن إيجاد حل لموضوع الكهرباء. وقال العطلاتي إن تواصلهم مع جميع المسؤولين المعنيين بالملف "لم ينجح في إيجاد حل نهائي للموضوع"، مضيفا أن مسؤولي الشركة الجهوية للخدمات "يرون أن الأمر يرتبط بالضغط الحاصل على العدادات الموجودة". وذكر المستشار الجماعي ذاته أن "نسبة كبيرة من المواطنين يؤدون واجباتهم من الاستهلاك، وبالتالي على المكتب الوطني والشركة الجهوية تفوير الكهرباء"، مطالبا الإدارة بعدم نهج أسلوب "العقاب الجماعي" في التعامل مع سكان هذه المناطق. وذهب المتحدث إلى أن مسؤولي المكتب الوطني للكهرباء والشركة الجهوية "عليهم القيام بواجبهم تجاه السكان وعدم قطع التيار على الجميع بداعي أن هناك من يختلس الكهرباء"، متسائلا في الآن ذاته: "لماذا تم نزع العدادات وهي ملك للمواطنين؟ وهل يظن المسؤولون أن الناس سيعيشون من دون ربط كهربائي؟"، مبرزا أن المسؤولين مطالبون بإيجاد حلول مقبولة وناجعة لضمان حق المواطنين في العيش الكريم، محذرا من أن هذا الانقطاع يجعل المرضى وكبار السن والأطفال "أكثر تضررا وعرضة للمعاناة".