تواصل السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، بتنسيق مع مصالح المختصة، تنفيذ عمليات ترحيل وإجلاء السكان نحو مدن ومناطق مجاورة، باستعمال حافلات ووسائل نقل، وذلك خوفًا من تفاقم الوضع نتيجة الارتفاع المتواصل في منسوب مياه سد وادي المخازن. وتندرج هذه الخطوة ضمن الإجراءات الاستباقية الرامية إلى ضمان سلامة الساكنة، خاصة القاطنين بالأحياء والدواوير المهددة بالسيول. وتشهد مدينة القصر الكبير تعبئة شاملة لمواجهة مخاطر الفيضانات، حيث تعمل السلطات المحلية على التوفيق بين تشديد إجراءات السلامة داخل الأحياء المتضررة وضمان السفر والتنقل الضروري للمواطنين. وأعلنت وزارة التجهيز والماء، مساء السبت، أن حركة السير مقطوعة مؤقتا بالطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوق الأربعاء والقصر الكبير على مستوى المدخل الجنوبي لمدينة القصر الكبير، والطريق الجهوية 410 الرابطة بين العرائشوالقصر الكبير (طريق مزدوج) على مستوى المدخل الغربي لمدينة القصر الكبير. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن هذا الانقطاع يأتي نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، بالإضافة إلى امتلاء حقينة سد واد المخازن إلى أقصى طاقتها، مما أدى إلى غمر جزء من قارعة الطريق. من جانب آخر، أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن تمكين المواطنات والمواطنين من التنقل انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى جميع الاتجاهات مجانا، وذلك تسهيلا لعملية التنقل وضمانا لسلامة الساكنة المتضررة. وأوضح المكتب أن هذا القرار يأتي في إطار التدابير الاستثنائية التي تتخذها السلطات المعنية بالنظر إلى الوضعية الصعبة التي تعيشها مدينة القصر الكبير نتيجة الارتفاع الملحوظ في منسوب المياه وحدوث فيضانات بعدة أحياء. من جانبها، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للعرائش عن تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بمدينة القصر الكبير، موضحة أن القرار جاء تبعًا لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية، وبتنسيق مع السلطات المحلية، وحرصًا على سلامة التلميذات والتلاميذ وكافة الأطر التربوية والإدارية. ويشمل تعليق الدراسة الفترة الممتدة من يوم الاثنين 2 فبراير 2026 إلى غاية يوم السبت 7 فبراير 2026، على أن يتم استئناف الدراسة فور تحسن الأحوال الجوية. وقررت السلطات، منذ يوم الجمعة، بدء عملية ترحيل سكان الدواوير المجاورة لمدينة القصر الكبير خوفا من السيول التي المنطقة بعد عملية تنفيس سد وادي المخازن، قبل أن تشرع السلطات المحلية منذ صباح الجمعة، في تجهيز الخيام لإيواء المتضررين من الفيضانات. وتواصلت خلال الأيام الماضية عمليات إجلاء الأفراد من أحياء سكنية مختلفة، بمشاركة السلطات المحلية والوقاية المدنية وفعاليات المجتمع المدني، حيث تمت الاستعانة بآليات ثقيلة وشاحنات وقوارب مطاطية من أجل الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا.