في وقت مدّدت المديرية الإقليمية للتعليم بتاونات تعليق الدراسة حتى يوم الأربعاء 11 فبراير الجاري، أكدّ المدير الإقليمي، إبراهيم واحمو، استمرار التعليم عن بعد، من خلال دروس مسجّلة من إنتاج المديرية وكذا الموضوعة بمنصة "تلميذ تيس"، مفيدا بأن الاضطرابات الجويّة التي يشهدها الإقليم أسفرت حتى أمسِ السبت عن تضرر 92 حجرة دراسية. وأعلنت المديرية، في بلاغ اطلعت عليه هسبريس، أنه "تقرر تمديد تعليق الدراسة أيام الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، 09، 10، 11 فبراير 2026 بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية ووحدات التعليم الأولي ومراكز التربية غير النظامية بإقليمتاونات"، في ظل استمرار الاضطرابات الجويّة بالإقليم، وذلك حفاظا على سلامة مكونات المنظومة التربوية. التعليم عن بُعد في تواصل مع هسبريس، قال إبراهيم واحمو، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات، إنه "يتمُّ استثمار منصة 'تلميذ تيس' الرقمية، دون استهلاك رصيد الإنترنيت، لتمكين جميع المتعلمين من الدروس المسجّلة لفائدة جميع المستويات وفي جميع المواد"، مفيدا بوجود مواكبة مستمرّة من قبل المصالح المركزية والأكاديمية الجهوية لجهة فاس-مكناس. وأضاف واحمو أنه تمّ التواصل مع المديرين من أجل "اتخاذ التدابير اللازمة لضمان ولوج الأستاذات والأساتذة والتلميذات والتلاميذ إلى المنصة الرقمية سالفة الذكر والاستفادة من الموارد الرقمية المتوفرة بها، بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة من هذه العملية"، مع التواصل مع جمعيات الأمهات والآباء لحثّ أبنائهم وبناتهم على استعمال المنصة وتتبع دروسهم. وفي هذا الصدد، تحدّث المدير الإقليمي للتعليم بتاونات عن "وجود برنامج، بتنسيق مع المديرين والمفتشين، لإنجاز دروس عن بعد، انطلقت منذ يوم الجمعة وبثّت على صفحة المديرية بفيسبوك، فخلّفت صدى طيبا"، مشيرا إلى "محاولة تحسين هذه الدروس عن بعد على الصعيد التقني". وتابع بأن "المديرية سوف تستمرُّ في إنتاج دروس وبثّها على صفحتها بفيسبوك"، موردا: "قبل ساعة، أعطيت توجيهاتي كي يقوم مجموعة من الأساتذة بإعداد وتسجيل دروس أخرى سوف يتمّ تقاسمها مع جميع التلاميذ، كلٌ حسب مستواه، عبر الوسيلة ذاتها"، مبرزا أنه "ستتمُّ برمجة حصص أخرى عن بعد غدا، على أساس هدف الوصول إلى حصتين صباحا وأخريين مساء، رغم إكراه استهلاك الإنترنيت". ويتمُّ في هذا الإطار "استثمار الاستوديو الإقليمي الرقمي لتصوير الدروس وبثها مباشرة على الصفحة الرسمية للمديرية الإقليمية وعبر منصة Teams بمختلف الأسلاك التعليمية من طرف الأساتذة وبتأطير من المفتشين التربويين خلال فترة تعليق الدراسة وبعد استئنافها"، وفق المصدر نفسه. حصيلة ثقيلة خلّفت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليمتاونات خسائر بارزة على صعيد المنشآت التعليمية؛ فقد أفاد واحمو بأنه "تمّ حتى يوم أمس 7 فبراير 2026، إحصاءُ تضرر 92 حجرة تعليمية، و21 سورا، بالإضافة إلى 35 مرفقا إداريا، و7 أقسام داخلية". وعن طبيعة الأضرار، قال إنها "كثيرة تشمل انهيار عدد من السياجات، وتسجيل قطرات (تسرّب المياه) عبر أسقف الحجرات التعليمية، كما أن عددا من الحجرات قد دخلت إليها المياه، فضلا عن تلف بعض التجهيزات التعليمية". وأضاف أن بعض الحجرات تحتاج إغلاقا لأجل إعادة البناء، مشيرا إلى أن "المديرية الإقليمية بدأت في الإعلان عن الصفقات الخاصة بإصلاح أو إعادة البناء المتعلقة بالأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية المضطربة". وأشار إلى أن "المديرية كانت قد قامت-كإجراء احترازي-بإعلان صفقات أشغال لإصلاح 32 حجرة على المستوى الإقليمي كانت متهالكة، وقد تمّت المصادقة على هذه الصفقات من طرف الأكاديمية، وسنعطي الأوامر بالخدمة بمجرد استقرار الأجواء". وتابع: "في إطار برنامج العمل برسم السنة المالية 2026، حاولنا أن نعطي الأولوية في الإصلاح للحجرات التي كانت وضعيتها هشة". وأكدّ أنه "سوف يتم في ظرف سنتين الانتهاء من تعويض الحجرات المبنية بالمفكك، بناء على توجيهات ودعم مركزي ومن الأكاديمية الجهوية لجهة فاس-مكناس". كما شددّ واحمو على "إعداد برنامج إقليمي وبرامج محلية للدعم واستدراك الدروس بعد استئناف الدراسة، وتكثيف حصص الدعم التربوي الممتد بمؤسسات وإعداديات الريادة".