فتحت مصالح الأمن بمنطقة الرحمة في الدارالبيضاء تحقيقا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأفعال المنسوبة إلى سائق دراجة نارية (27 عاما)، يشتبه في تورطه في السياقة بممر ممنوع، وعدم الامتثال، وإيذاء موظف شرطة أثناء مزاولته مهامه، وفق ما أفادت به السلطات الخميس. وقالت الشرطة إن الحادث وقع مساء الخميس 19 فبراير، قبيل موعد الإفطار في أول أيام شهر رمضان، عندما كان عنصر أمني برتبة مفتش شرطة يشارك في ترتيبات لتأمين انسيابية المرور عند مدخل منطقة الرحمة، إحدى الضواحي الجنوبية للدار البيضاء.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيه كان يقود دراجته في المسار المخصص لحافلات "الباصواي"، وهو ممر يمنع على الدراجات النارية، قبل أن يطلب منه الشرطي التوقف. وأضاف المصدر ذاته أن السائق "رفض الامتثال وواصل السير بسرعة"، ما أدى إلى اصطدامه برجل الأمن، الذي أصيب بجروح استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة الاصطدام، ما أثار تفاعلا واسعا وانقساما في الآراء. ففي حين ندد عدد من المعلقين بسلوك سائق الدراجة واعتبروه تهورا يهدد سلامة مستعملي الطريق وعناصر الأمن، انتقد آخرون الطريقة التي اعترض بها الشرطي الدراجة بجسده، معتبرين أن ذلك عرّضه لخطر جسيم وكان يمكن تفاديه بأساليب تدخل أخرى. وأعاد الجدل النقاش حول انتشار نقاط التفتيش الأمنية على مداخل المدن والقرى، وداخل الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، حيث رأى بعض المتفاعلين أنها أصبحت "مكثفة بصورة مبالغ فيها"، فيما دافع آخرون عن ضرورتها لضبط المخالفات وتعزيز الإحساس بالأمن. وأكدت الشرطة أنه جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائجه.