تترقب الأوساط القضائية بالدار البيضاء إحالة ملف أحمد شدا، البرلماني السابق عن دائرة بني ملال، على غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في غضون الأيام المقبلة. ووفق معطيات جريدة هسبريس الإلكترونية، فإن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ينتظر أن يحيل في الأيام المقبلة ملف البرلماني السابق باسم حزب الحركة الشعبية على المستشار علي الطرشي، وتحديد أولى جلسات المحاكمة للشروع في مناقشة هذا الملف الذي يثير اهتمام الرأي العام المحلي بجهة بني ملال. وتشير المعطيات نفسها إلى أن قاضي التحقيق أنهى مراحل البحث التفصيلي في هذا الملف، الذي يتابع فيه المعني بالأمر في حالة اعتقال إلى جانب أطراف أخرى، على خلفية شبهات تتعلق بتدبير الشأن العام خلال فترة تحمله مسؤولية رئاسة المجلس الجماعي لبني ملال. وأفادت مصادر مطلعة بأن الملف ينتظر تأشيرة الوكيل العام للملك لإحالته على غرفة الجنايات، بعد استكمال الإجراءات المسطرية، خصوصا وأن ملفات توجد لدى غرفة الجنايات الابتدائية بلغت مراحلها الأخيرة وشارفت على صدور أحكام فيها، وخاصة ملف الوزير السابق محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح. وكان قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قرر متابعة البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني ملال، أحمد شدا، في حالة اعتقال، بعدما أحيل بمعية 17 شخصا آخر، ضمنهم مقاولون، من طرف النيابة العامة بشبهة تبديد أموال عمومية. وتحركت النيابة العامة على ضوء المعطيات الواردة في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذي كشف اختلالات في مشاريع جماعة بني ملال، الأمر الذي عجل بإحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي باشرت الاستماع والبحث في الموضوع. وشمل التحقيق ملفات تتعلق بمشاريع التهيئة الحضرية والإنارة العمومية وتدبير قطاع النفايات واقتناء المعدات والتجهيزات، إضافة إلى تفويت بعض العقارات الجماعية وصفقات تخص السوق الأسبوعي ومرفق نقل اللحوم. وكان قد جرى عزل أحمد شدا من رئاسة جماعة بني ملال بناءً على تقرير أعدته لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية ضمنته جملة من الاختلالات، قبل أن يتقرر تجريده من عضويته بمجلس النواب كنائب برلماني عن حزب "السنبلة".