أقدمت وزارة الدفاع الجزائريّة على وضع جنودها وراء حزم من مخدّر الحشيش، ملتقطة لهم صورة، قبل تعميم بلاغ يعلن إحباطها عملية تهريب همّت 7370 كيلوغراما من البضاعة المحظورة، ونفذت بمنطقة "تكرت" من ولاية ورغلة. وذكر المصدر نفسه أن المعطى يهمّ "عمليّة نوعيّة بصمت عليها المفرزة المشتركة للجيش الوطني الشعبيّ، بالناحية العسكرية السابعة، أفضت إلى سابقة تاريخيّة جنبت إغراق الجزائر بهذه السموم"، وفق تعبير الوثيقة العسكرية التي تناقلت محتواها منابر صحافية محليّة. وزارة الدفاع الجزائريّة لم تفوّت المناسبة، بمعيّة عدد من منابر البلاد، دون الإشارة إلى كون التهريب همّ "حشيشا مغربيّا كان موجها صوب عدد من ولايات الجمهوريّة". البلاغ الرسمي لم يفد بوجود أي اعتقال في صفوف المهربين المفترضين لكمية المخدرات المقدّمة كسلعة مصادرة، وجرى التنصيص على أن "التحقيق الأولي أبان أن مصدر السموم هو المغرب، وشبكة كبيرة من المهربين الجزائريين والمغاربة حاولوا تمريرها، بينما وحدات الجيش أحبطت ذلك". واعتادت السلطات الجزائريّة استثمار كمّ المخدرات التي تدخلُ البلاد باعتبارها "خطَّة مغربيّة من أجل تهديد صحَّة أبناء الجزائر"، دونَ أي ذكر لحجم حبوب "الهلوسة" التي تدخلُ المغرب، عبر الجهة الشرقيَّة، قبل أنْ تجد طريقهَا إلى مختلفِ المدن داخل المملكة الجارة. جدير بالذكر أن الحكومة المغربيَّة، عبر تصريح لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، يعود إلى شهر غشت من العام الماضي، سبق أن نبهت الجزائر إلى كون اتهاماتها الممنهجة للمغرب، بشأن المخدرات التي تحجز فوق تراب الجمهورية، تبقى "غير مفهومة"، موردا: "الجزائر ترأسُ اللجنة الفرعيَّة المكلفة بمحاربة المخدرات في الاتحاد المغاربي، وكان من الممكن أن تدعو إلى انعقاد اللجنة بغرض توحيد الجهود الجماعية في المنطقة ضد هذه الآفة". "يعتبرُ المغرب ما تقومُ به الجزائر، في تهجمها على المملكة من مدخل المخدرات، صورةً لخيار سياسي، نابع من قناعة لدى السلطات الجزائرية، يسعى إلى الحفاظ على الوضع القائم الذي لا يخدم سوى مصالح الشبكات الإجرامية، على اعتبار أنَّ تهريب السجائر انطلاقا من الجزائر يظلُّ شريان حياة للشبكات الإجرامية، بما فيها الشبكات الإرهابية التي تنشط بمنطقة الساحل"، أورد الخلفي قبل 27 شهرا، قبل أن ينبه إلى أن "الجزائر هي المصدر الأكبر للأقراص المهلوسة، ذات التداعيات الفتاكة على صحَّة مستهلكيها، والتي نجحت المصالح الأمنية بالمغرب في حجز أكثر من 450 ألف وحدة منها سنة 2013".