بوريطة: دول عديدة أبدت رغبتها في فتح قنصليات بالصحراء المغربية    ديسابر مدربا للوداد حتى نهاية الموسم    مدرب الدفاع الحسني الجديدي: "أهدرنا فرصاً سانحة للتسجيل وسنواصل العمل لبناء فريق قوي"    مندوبية السجون: ما نشرته “هيومن رايتس ووتش”حول بلعيرج وبوعشرين والزفزافي مجرد مغالطات وادعاءات كاذبة    بوريطة : مواقف الانفصاليين بخصوص رالي أفريكا إيكو رايس مُجرد شطحات و أوهام و تصريحات تثير الشفقة    بتورونتو : الجالية اليهودية المغربية “فخورة” بالمبادرات الملكية لترسيخ التنوع الديني    الجزائر تنضم لجنوب إفريقيا وتقاطع "كان" العيون    تسليم جائزة محمد السادس للمتفوقات والمتفوقين في برنامج محاربة الأمية بالمساجد برسم السنة الدراسية 2018-2019    بيت الذاكرة    جامعة عبد المالك السعدي تخرج عن صمتها بشأن فضيحة “الرشاوي”    الدفاع يكتفي بنقطة واحدة أمام السريع    25 سنة سجنا لثلاثة متهمين من اساكن بعد ضبط 3 طن من الحشيش    بوريطة يعلن عن تاريخ انعقاد اجتماع وزراء خارجية المغرب ودول المحيط الهادي الإثني عشر بالعيون    النصيري: سعيد جدا بالانتقال إلى إشبيلية واللعب بقميص الفريق الأندلسي “كان حلما”    صدمة… السلطة تفسد حميتك الغذائية    البنتاغون ينفي تهوين إصابات في الهجوم الإيراني    الراشدي: يجب جعل محاربة الرشوة « ركيزة » في بلورة النموذج التنموي    الجمعة 48 بالجزائر تحت شعار "لا تراجع.. والسلطة للشعب"    تشافي: الوقت ليس مناسبا لتدريب برشلونة    « إم بي سي » تحسم جدل استمرار نانسي عجرم في برنامج « ذا فويس كيدز »    حمد الله يقود النصر لنصف نهائي كأس الملك (فيديو)    هل يقود إسقاط الطائرة الأوكرانية إلى لحظة “تشيرنوبيل” إيرانية؟    وزارة الثقافة ترد على الفنان محمود بوحسين وتوضح حقيقة عدم دعمها لفرق تمثل المغرب بالخارج    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب"مسجد للا أمينة" بمدينة الصويرة    اعتقال تقني جماعي بالجديدة للاشتباه في تورطه في اغتصاب أطفال بالجديدة (بلاغ)    البنك الشعبي تصدر منظومة تهم أصحاب المقاولات الصغرى -فيديو    المملكة المتحدة تضيف حزب الله اللبناني للائحة المنظمات الارهابية    “كان” تونس 2020 لكرة اليد.. المنتخب الوطني يتأهل إلى ربع النهائي    إسماعيل حمودي يكتب: مراجعة الاتفاق مع تركيا.. ثم ماذا بعد؟    الحصيلة الأدبية والفكرية لمغاربة العالم لسنة 2019 - الجزء الثاني حول الإصدارات الشعرية    أكادير:حجز كمية هامة من السجائر ، ومادة "المعسل" المستعملة في تدخين "النرجيلة".    مقاربة تاريخية مجالية لتازة من خلال كتاب جديد    الترجمة وإلى أي مدى استطاعت أن تلامس روح النص    شاحن كهربائي يتسبب في احتراق منزل بالكامل بحي مسنانة بطنجة    تقبل اللغات الأجنبية.. وكالة بنكية ترفض شيكا باللغة الأمازيغية    متظاهرون يقطعون الطرق في لبنان مع دخول الحراك الشعبي شهره الرابع    يوميات فلاح مغربي في برلين..ح1: “مْروزيَّة” بني ملال تسحر عقول الألمانيات (فيديو) على هامش معرض برلين green week الدولي    “البيجيدي” يصفع بلكبير بعد حديثه عن فقر بنكيران وتواطؤ قيادة الحزب ضده: خرجاتك مسكونة بنظرية المؤامرة وأهل مكة أدرى بشعابها    شبيبة الاشتراكي الموحد تحتج على منعها من تنظيم ملتقى شبابي حول “الإعتقال السياسي”    الرحلة تستغرق 13 ساعة.. المغرب يدشن خطا مباشرا بين البيضاء وبكين تمت برمجة 3 رحلات في الأسبوع    تسجيلات صوتية تطيح برئيس وزراء أوكرانيا    رحيل الأم الحنون .. الموت يغيب الفنانة نادية رفيق عن عمر 85 سنة    نشرة إنذارية. ثلوج ورياح قوية والحرارة دون 10 درجات بهذه المدن    “البيغ” يستقوي بشباب “الراب”    مريم حسين: إثارة الجدل فن    بايلا بفواكه البحر والدجاج    كيف تقنعين طفلك بأخذ الدواء    ألم الظهر في بداية الحمل    بعد صراع مع مرض رئوي .. وفاة بطل “العشق الممنوع” عن عمر يناهز 65 عاما    الشاعر المغربي حسن حصاري: حينما أكتب أعيش حياة ثانية بعيدة عما أنا عليه في الواقع    المغرب يحصل على خط وقاية لتدبير الكوارث ب275 مليون دولار من البنك الدولي    قرض جديد من البنك الدولي بمليار درهم لتمويل الخط الثالث والرابع ل”طرامواي” البيضاء    إصابات في اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى فجرا    ثلاثة ملايين سائح زاروا مدينة مراكش خلال سنة 2019    مجلس الشيوخ الأمريكي يشرع في إجراءات محاكمة ترامب    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    أية ترجمات لمدن المغرب العتيقة..    واسيني الأعرج يكتب: هل قُتِلَ طارق بن زياد.. أم مات شحّاذا في أزقة دمشق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هوامش من السلهام السياسي المغربي
نشر في هسبريس يوم 24 - 10 - 2007

حينما حضر الرئس الفرنسي ساكوزي لقبة البرلمان المغربي أثارني شيء واحد هو أن أغلب نواب الأمة خلعوا جلاليبهم البيضاء والناصعة لصالح تلك البذل العصرية في اشارة منهم بمن فيهم نواب حزب العدالة والتنمية إلى عصرنة الدولة وحداثتها 0 ""
أيام قليلة ماضية دخل الرجل القوي في الدولة محمد السادس نفس القبة أمام تلك الجلاليب البيضاء الناصعة مما يعطي ذاك اللون من انطباع عن ذاك الطائر الذي يحلق فوق صوامع المساجد المغربية 0
نقطة ثالثة فقد ألبس الراحل الحسن الثاني السلهام المغربي وهو بالمناسبة سلهام سياسي بمعناه الرمزي للسيد خطري ولد سعيد الجماني في نقل مباشر بثته التلفزة المغربية في حفل البيعة المسماة 0
يذكرني ذاك المشهد بمشهد الخاتم في مبايعة معاوية بن أبي سفيان مع فارق زمني شاسع 0
هكذا بدا ذاك التقليد المخزني للسلطة الحاكمة في مناسبات متعددة وذلك بإلباس السلهام السياسي في حلل متعددة لرؤساء دول حلت في أرض الوطن احتفاء بهم لتقديم تلك الصورة الجميلةعن مغرب الكرم والضيافة بل هذه القاعدة لم يسلم منها فنانون عرب مثل مارسيل خليفة ، كاظم الساهر 00بل تعدى الأمر إلى نجوم عالميين 0
من جانب آخر هكذا يمر العاهل المغربي أمام صفوف متراصة من نواب وقياد وعمال ماشي ديال لوزينات ووزرراء بلباسهم الأبيض في كل تدشين وفي كل استعراض ، ما إن ينقشع الحدث حتى يعودون لطبيعتهم العصرية مودعين ساعات الحنق الشديد على ما اعتقد 0
وسؤالي ألا يستقيم الساسة في المغرب إلا بلباس أبيض؟ بينما عمق الساسة والسياسة المغربية يحتل فيها السواد الحيز الأكبر في تلك الحلبات المظلمة والمحكمة الإغلاق 0
ما علاقة اللون الأبيض بالساسية المغربية ؟
وهل من المفترض الحضور كرها بذاك اللباس التقليدي وما اشارته ؟
كان لباس سلاطين المغرب كما تبرز العديد من الدراسات التاريخية تلك السلاهيم لكن العاهل الراحل بتربيته الفرنسية اقلع عن تلك العادة السيئة إلا في مناسبات دينية ووطنية محدودة 0
لماذا أقلع الرجل عن تلك العادة السيئة وأقحمها في مجلس النواب ؟ هل هي فكرته أم فكرة الذين يحومون بجانبه ؟
كما أقلع الحسن الثاني عن تلك العادة فإن محمد السادس أقلع بدوره عن تلك العادة إلا في مناسبات ضيقة ، وهو الشاب المولوع برياضة الفورمولا أونو 00
ما سر ذاك التناقض الغريب وتلك الإزدواجية حتى في الهندام واللون للسلطات الحاكمة ؟ ماعرفتش 0كن لا ضير في ذلك 0
يمكن للسلهام أن يأخذ أبعادا أخرى ، فكما لبسه الشيخ عبدالسلام ياسين وكما لبسه المسلمون والمتأسلمون الحداثيون في المغرب المتعصرن 0نفس السلهام السياسي لبسه الشيوعي المخضرم علي يعتة ، كما لبسه عبدالرحمان اليوسفي اليساري الملكي ولبسه محمد اليازعي وجيل من الطائفة الأمازيغية المخزنية فلا عجب في ذلك ، ففي المغرب فلا تستغرب 0
قد يحيل السلهام إلى العباءة السياسية التي يغيرها النواب الرحل فهم ذات حين مع الحركة ومرة مع حزب التراكتور واللاكرامة 0نفس العباءة السياسة أو المظلة السياسة حملها بشغف كبير ثلة من الصحفيين المغاربة الذين دافعوا بأقلامهم بلا خجل عن رؤاهم السياسية 0فالمسألة جد بسيطة أن يدافع شخص مثلي في مناسبات متعددة عن أرائي في الصحافة المستقلة 0فلست ملزما أن أكتب عن العدل والإحسان لأكون عدليا وأغير سلهامي وعباءتي ،أو أناقش الملكية لأكون ملكيا حتى النخاع أو أستعرض مشاهد من جبهة البوليساريو لأكون انفصاليا 0هذه هي حقول الصحافة المستقلة في المغرب ليست فيها معنى للعباءة والسلهام السياسي بقدر ما يحكمها الخبر وأكبر قدر من المعلومات ورأي الكاتب 0في كثيرحينما أكتب عن ثقافة الأقليات في المغرب وأنال ذاك الهم الهائل من التعاليق حتى لا أقول مجانية مرة ثانية وحتى لا تغضب صديقتي أمينة المغربية معي أو ضدي فالمسألة أولا وأخيرا هي تسليط الضوء على حدث معين واثارة الإنتباه إليه بأكبر قدر من المعلومات الدقيقة ووجهات النظر والأراء لأنها تختلف تبعا للقناعات المبدئية والسياسية 0
أخطر ما يكون في صحافة الرأي أنك تكون أمام فوهة المدفع لأنك تناقش الممنوع والممتنع والمحظور والمقدس وتتعدى الخطوط المرسومة سابقا بإثارة المسكوت عبه والتقاظ ذلك بحساسية مرهفة وبتلقائية كبيرة 0
في صحافة الرأي التي أعشقها ليس مطلوبا أن تكون ذا سلهام أو عباءة أو مظلة لأن الأراء تختلف ويجب أن تكون مستعدا للنقد والإنتقاد وللتجريح وربما في حالتنا الهسبريسية للشتم والسب 00عكس صحافة القلوب المتسامحة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.