اهتمت الصحف الصادرة ببلدان امريكا الشمالية على الخصوص، بتصاعد حدة التوتر بين الولاياتالمتحدةوباكستان وبالعقوبات الأمريكيةالجديدة ضد إيران، وبمكافحة الفساد في بنما، وكذا بنزاع الخشب اللين بين كنداوالولاياتالمتحدة. فبالولاياتالمتحدةالأمريكية، كتبت صحيفة "ذي هيل" أن واشنطن أعلنت عن تعليق مساعدات امنية بملايين الدولارات لباكستان، مشيرة إلى أن هذا القرار يعكس، حسب الخارجية الأمريكية، شعور إدارة الرئيس دونالد ترامب بخيبة أمل إزاء عدم بذل باكستان جهودا أكبر ضد حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني اللتين تستخدمان ملاذات في باكستان لشن هجمات في أفغانستان المجاورة أدت إلى مقتل جنود أمريكيين وأفغان وآخرين. ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قولها إن وزارة الدفاع تلقت أمرا بوقف تسديد الدفعات من "صندوق دعم التحالف" المخصص لتمويل نفقات باكستان لعمليات مكافحة الارهاب، مضيفة أن الإفراج عن الأموال المجمدة سيتم إذا اتخذت باكستان إجراءات ضد الجماعات المتطرفة. واضافت اليومية ان هذا القرار جاء بعد أيام قليلة من تهديدات أطلقها الرئيس ترامب، الذى تحدث بلهجة شديدة عن امكانية خفض التمويل بهذا الخصوص، ما أثار حفيظة الجانب الباكستاني. من جهتها، ذكرت "واشنطن بوست" أن العلاقات الأمريكيةالباكستانية عاشت مرحلة صعبة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان يدين أيضا موقف إسلام أباد الغامض، مشيرة إلى أن هذه العلاقات سرعان ما أخذت منعطفا خاطئا، وتدهورت أكثر مع وصول الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض. وحذرت الصحيفة من أن "هذه الازمة الدبلوماسية الخطيرة للغاية تؤشر بفترات أكثر صعوبة بين واشنطن واسلام أباد، وقد تفضي إلى قطع للعلاقات"، مشيرة الى ان ذلك من شأنه تهديد التعاون الثنائي في عدد من المجالات، لاسيما تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمن النووي والحرب في أفغانستان. وفي موضوع آخر، كتبت "وول ستريت جورنال" أن الولاياتالمتحدة فرضت عقوبات على خمس مجموعات صناعية إيرانية بعد اتهامها بالمشاركة في برنامج صناعة الصواريخ البالستية الإيرانية. ونقلت عن بيان لوزارة الخزانة الأمريكية أن خمس شركات صناعية، هي فروع لمجموعة باقري الصناعية التي سبق وأن وضعت على اللائحة السوداء الأمريكية، قد وضعت أيضا على هذه اللائحة، مضيفة أنه تم تجميد كل أصولها في الولاياتالمتحدة، ويمنع أي تعامل تجاري معها، كما يمنع دخولها إلى النظام المالي الأمريكي. وفي بنما، ذكرت صحيفة ''لابرينسا" أن النيابة العامة الخاصة بمكافحة الفساد وجهت استدعاءات وأصدرت أوامر اعتقال في حق عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيقات الجارية بشأن قضية فساد جديدة تورطت فيها شركات بناء محلية، وباتت تعرف محليا باسم فضيحة "بلو آبل" (التفاحة الزرقاء). وأوضحت اليومية أن هذه الفضيحة تتعلق بتورط عدد من شركات البناء المحلية التي ارتبطت بمشاريع مع الدولة، في تضخيم فواتير يتم دفعها لاحقا لهذه الأخيرة، ليتم بعدها تحويل نسبة مأوية من قيمتها لجهات وأشخاص آخرين، يشتبه في أن من بينهم نواب ومسؤولين حكوميين وأحزاب سياسية. وأضافت أن من بين المطلوبين، وأغلبهم أشخاص وسطاء في تحويل هذه الموارد، موظف بنكي ومحامي قاما بإنشاء شركة لدفع فواتير وهمية يتم من خلالها دفع رشاوى يتم تسليمها لاحقا للمستفيدين الحقيقيين، مشيرة إلى أنه تم حتى الآن إبرام اتفاقات مع خمسة مشتبه بهم للتعاون مع التحقيقات الجارية مقابل الاستفادة من ظروف التخفيف في أي احكام قد تصدر في حقهم. من جهتها، توقفت صحيفة "لاإستريا" عند تسليم السلطات البنمية نظيرتها المكسيكية الحاكم السابق لولاية كينتانا رو المكسيكية، روبيرطو بورخي أنغولو، الذي كان معتقلا ببنما منذ يونيو الماضي، ويواجه تهما ببلاده تتعلق بالفساد. وكتبت اليومية تحت عنوان "تسليم الحاكم السابق بورخي: خطوة قضائية ببعد انتخابي"، أن تسليم حاكم ولاية كينتانا رو بين سنتي 2011 و2016 عن الحزب الثوري المؤسساتي الحاكم، إلى السلطات القضائية المكسيكية ''إيجابي" لكنه يثير شكوك المواطنين المكسيكيين الذين يرون فيه رغبة "من الحزب الحاكم (في المكسيك) في تنظيف صورته قبل انتخابات منتصف سنة 2018. وفي كندا، كتب "لو سولاي" أن الخشب اللين كان منذ فترة طويلة مصدر خلاف بين كنداوالولاياتالمتحدة، تجدد السنة الماضية، للمرة الخامسة، في حين أن جذور هذا النزاع التجاري تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي. واشارت الصحيفة إلى أنه في ختام مفاوضات غير مثمرة، فرضت واشنطن رسوما لمكافحة الإغراق ورسوم تعويضية على الصادرات الكندية التي تضر، حسب لجنة التجارة الدولية الأمريكية، بالصناعة الأمريكية. من جانبها، ذكرت "لو دروا" أن وزيرين من حكومة جوستن ترودو الليبرالية سيقضون الايام القليلة القادمة في الولاياتالمتحدة في محاولة لإقناع المسؤولين المنتخبين الامريكيين بأهمية العلاقات التجارية بين كندا وبلادهم، مشيرة إلى أن وزير الأمن العام، رالف غودال، الذي توجه إلى كنتاكي، حيث أكد أن زيارته تندرج في إطار الجهود الدؤوبة للحفاظ على علاقات تجارية جيدة. وأوردت أن زيارة كل من غودال ووزير الزراعة، لورانس ماكولاي، الذي سيقضي نهاية الأسبوع في ولاية تينيسي لحضور مؤتمر لمنظمة محلية تمثل المزارعين الأمريكيين، تأتي قبل نحو ثلاثة اسابيع من انطلاق الجولة السادسة من مفاوضات تعديل اتفاقية التجارة الحرة بين كنداوالمكسيكوالولاياتالمتحدة (نافتا) والتي ستنطلق في 23 يناير الجاري بمونريال.