وجّهت فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة أزيلال مدفعيتها صوب عامل الإقليم، متهمة إياه بالتغاضي عن "خروقات رئيسة المجلس الجماعي بالمدينة ومن يدور في فلكها". واتهمت الفيدرالية المكونة من ثلاثة أحزاب، والتي تتموقع في المعارضة، السلطة ب"فرض السيطرة على سير المجلس الجماعي بأزيلال باستعمال أساليب الترغيب والترهيب والإضرار بالمصالح الخاصة لابتزاز الأعضاء وسلب إرادة المجلس في التدبير الحر لشؤون الجماعة". وطالبت الأحزاب الثلاثة السلطات الإقليمية بأزيلال ب"رفع يدها عن المجلس، والتزامها بواجب المراقبة الإدارية النزيهة والمحايدة، وفتح تحقيق في الخروقات والاختلالات التي طالت تدبير مجلس جماعة أزيلال، والتحقيق أيضا في كل مشاريع التأهيل الحضري الذي بددت فيها ملايير السنتيمات". أعضاء الفيدرالية، وهم يسردون تغاضي السلطات، كشفوا، في بيانهم، غياب المراقبة الإدارية لتدبير المجلس تزوير ميزانية 2018. وكشف بلاغ لأعضاء الفيدرالية أنه من بين الخروقات التي تم تسجيلها "عدم عرض نقط جدول عمل المجلس على اللجن الدائمة، تقرير اتفاقية شراكة مع جمعية لم تؤسس بعد، تقرير قانون داخلي للمجلس يخرق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 14-113". وحسب المصدر نفسه، فقد جرى "انتزاع مصادقة المجلس الجماعي على اتفاقيتي شراكة لإحداث مجموعة الجماعات الترابية لتدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة وبناء مقر المجموعة بدون إشراك لجن المجلس في مناقشة هذه الاتفاقية وكذلك بإصرار نفس الجهات على إرجاع الجماعة إلى مجموعة جماعة الأطلسين بطرق غير قانونية إن لم نقل تعسفية". وهاجمت الفيدرالية رئيسة المجلس الجماعي لمدينة أزيلال، متهمة إياها ب"التسبب في جمود قطاع التعمير والتسبب في بطالة عمال البناء وكساد تجارة مواد البناء وإفلاس الحرفيين وانتشار ظاهرة البناء العشوائي وما يرتبط بها من ممارسات فاسدة". وعرجت على ميزانيات التأهيل الحضري للمدينة بملايير السنتيمات، حيث أكدت أنها "تبخرت في مشاريع ليس لها الوقع الملموس على حياة الساكنة مع غياب الجودة واختلالات في أقل من سنتين بعد إنجازها"، ناهيك عن "قطع أشجار حديقة 20 غشت وأشجار إقامة العامل دون اتباع المساطر القانونية"، مطالبة بالكشف عن مصير خشبها. من جانبها، ردت عائشة آيت حدو، رئيسة المجلس الجماعي لأزيلال، على اتهامات فيدرالية اليسار، حيث أكدت أن الهدف من هذه الخرجة يكمن في محاولة زرع الفتنة والتفرقة بين أعضاء الأغلبية واستعمال كل وسائل التشكيك والتضليل، مضيفة أن "بيان مجلس فيدرالية اليسار بأزيلال جاء كرد فعل عن الهزيمة التي تلقتها المعارضة خلال دورة ماي 2018 العادية". وفي الوقت الذي تحدثت فيه الفيدرالية عن تبخر عدد من المشاريع، أوردت رئيسة المجلس المنتمية إلى حزب الأصالة والمعاصرة أن خرجة الأحزاب اليسارية "صيحة يائسة في الهواء حسدا وحقدا على المجلس الحالي بأغلبيته، التي تسعى كلها إلى جانب المصلحة"، لافتة إلى أن " المجالس السابقة لم تستطع جلب ولو جزء من ما قام به المجلس خلال سنتين فقط من مشاريع وشراكات وأموال، بفضل القدرة على الترافع ورضا الجهات المانحة على أدائه ووجود رغبة في مساعدته بناء مصداقية مطالبه وتطلعاته"، على حد تعبير المسؤولة الجماعية ذاتها. واعتبر المصدر نفسه أن التراخي الذي يتحدث عنه البيان في تتبع الأشغال الجارية فإنه "غير وارد، ذلك أن إرجاع الحال إلى ما هو عليه أمر ضروري وارد في دفاتر التحملات، ويلتزم به المقاولون، وعند تسليم المشروع يتم التأكيد على إرجاع الحالة إلى ما هي عليه، وأغلب الأشغال الجارية تنجز طبقا لدفاتر التحملات الخاصة بها"، وفق تعبير رئيسة المجلس الجماعي لأزيلال.