إلغاء الرحلات البحرية بين إسبانيا وطنجة    أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    انهيار ترابي يتسبب في إغلاق مؤقت للطريق الوطنية رقم 2 بين الحسيمة وتطوان        المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    المجلس الوطني..    مجلس الحسابات يسترجع من الأحزاب 36 مليون درهم غير مستحقة ويطالبها بإعادة 22 مليونا أخرى    رياح عاصفية تتسبب في انقلاب شاحنة بإقليم الحسيمة    صعقة كهربائية تنهي حياة شاب ببرشيد    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحقق 6 مليارات مشاهدة رقمية    العصبة الاحترافية تقرر تغيير توقيت مباراة اتحاد طنجة والكوكب المراكشي    تدخل ميداني سريع لجماعة مرتيل عقب سقوط أشجارا إثر رياح قوية    صناعة الأبطال والرياضة المدرسية.. رؤية الحكومة لضمان الاستدامة الرياضية ببلادنا    تجديد الترحيب بالمغرب كعضو مؤسس في مجلس السلام... إشارات سياسية تؤكد مركزية المملكة في معادلات الاستقرار الدولي    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى مقاربة شمولية لمونديال 2030 وينبّه إلى الفوارق المجالية    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    البطل عمر حموليلي يشرّف العرائش ويتألق في بطولة كتالونيا بإسبانيا    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    لأول مرة السيارات الكهربائية تتجاوز مبيعات البنزين    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى        توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟        كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفردات من اللهجة الحَسّانية

كتب الباحث الموريتاني المختص بالتاريخ الأستاذ محمد سيدي محمد مقالة بها ثمانية وأربعون كلمة حَسَّانية بصفتها مثالاً على أنَّ اللهجة الحَسَّانية ليست سوى لسان بربري، صنهاجي بالتحديد، قد تأثر بالعربية، وهو هنا يخالف ما ترسخ في نفوس وعقول الموريتانيين والصحراويين والعرب عموماً؛ من كون هذه اللهجة تنتمي إلى العربية العدنانية وتُنسب إلى قبائل بني حَسّان، تأثرت تأثراً ليس كبيراً، بالبربرية وبعض اللغات الزنجية بحكم الجوار والاختلاط. ولقد قال، رداً على من يقول بعربية اللسان الحساني: "قررت أن أجمع بعض الأمثلة على كذب ذلك الادعاء". وكلامه هذا غير لائق ، وكان الأسلم للأستاذ الباحث أن يقول: " قررت أن أجمع بعض الأمثلة لتبيان حقيقة أصل الحسّانية" بدلاً من اتهام الناس بتعمد الكذب. ولقد تسألتُ من طرفي؛ هل نقّب أستاذنا الباحث عن هذه الكلمات في اللغة العربية قبل أن يضع حكمه على الحسّانية قائلاً: "هي ليست عربية ولا بربرية ، بل هي صحراوية بكل بساطة"؟ أم أنَّ قوله هذا هو قول متسرع قد يدل على عدم قدرته على الغوص في أعماق البحث المتأني الرصين؟ ... فأليكم كلماته التي أوردها، ومعها مقارناتي التي ترمي إلى تأصيل هذ الكلمات.
1- أگازان ____ لگزانة
الرد: الكلمة تأتي بمعنى الكهانة. جذرها "گزن"، وهذا الجذر مقلوب الجذر العربي "زكن" مع إبدال الكاف الصريحة جيماً جامدة. في اللغة العربية زاكنه: ألقى عليه ما يشبه اللغز. والزَّكانة: الفراسة. والزَّكِن: من يصدق في فراسته وحدسه.
2- إدندن ____ صوّت
الرد: في الحسّانية أيضاً توجد "تيدينيت" آلة موسيقية وترية. وفي اللغة العربية نجد الدندنة والدِّنْدن: هينمة الكلام. ونجد دَنَّ ودنَّنَ ودَنْدَنَ فلانُ: نَغَّمَ. وفي دارجتنا الظفارية. يدندن بالعود: يضرب على أوتاره مترنماً، والدندنة: لفظة تقال في دارجتنا كناية عن الطرب واللهو.
3- إدغدغ ____ إدگدگ
الرد: إدگدگ هي "دقدق" في دارجتنا الظفارية وفي الدارجة العراقية، وتعني بالغ في الضرب والطرق، وهي من "الدَق" في اللغة العربية. أمّا إدغدغ في البربرية بمعنى بالغ في الدق فنجدها في لهجة مشرقية أخرى وهي الدارجة المصرية؛ ففيها نجد: دغدغ فلاناً تعني ضربه ضرباً مبرحاً.
4- أزبوتن ____ العرض، العز والشرف منها "زابّاه"
الرد: جاء في قاموس اللهجة الحضرمية لصاحبه فهد أحمد بن هلابي. الزَّبّة: ﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺀ ﻭﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺥ. وفي اللغة العربية. التزابي: التكبُّر، ومعروف أن اكتساب العز والشرف مدعاة للتكبر والغرور. انظر كذلك: الذبَّ: الذود والممانعة والدفاع، وهو ما يجلب العز والشرف . ومعلوم أن صوت (ز) يتعاقب مع صوت (ذ) بسهولة.
5- تاورسا ____ التّوْرس ، وفي أصلها "السكة"
الرد: أصلها من اللغة العربية الطَرْس: الطريق الخفي. وللبربرية عدة أسماء للطريق، ولا أعرف أن من بينها لفظة "تاورسا".
6- تيميشّا ____ التميش
الرد: في اللغة العربية. المُشاش: الطبع والتطبع، فطبيعة الإنسان تجعله يمرض عندما ينقطع عنه ما تطبّع عليه وأدمنه، وقد تجعله يمرض ويتألم عند فقدانه من ألفه وأحبه.
7- تولتميت ____ تولتميت (قبضة اليد)
الرد: القبضة ليست سوى أصابع الكف ملمومة، أي مجموعة، ومن هنا جاءت لفظة "تولتميت". في اللغة العربية اللمَّة: الشيء المجتمع، لملمَ الشيءَ: جمعه.
8- تورارت ____ لعبة ومنها "أتراري" اللي يعدل لتريكه اسقيرين
الرد: في اللغة العربية الأُترور والترُّ: الغلام الصغير. وعلاقة اللعب واللعبة بالطفل ليست خافية.
9- تغنبر ____ أتغنبر
الرد: هذه اللفظة نجدها أيضاً في الدارجة المغربية، و"تغنبر" أصلها "تخَمّر"، من الجذر العربي "خمر". ففي اللغة العربية التخمير: التغطية، والخِمِرُّ والخِمار: لثام المرأة، وتخمرت المرأة به واختمرته: لبسته.
10- ياه ____ نعم (للتصديق وللإستجابة)
الرد: وهل هذه اللفظة في حاجة إلى نسبتها إلى البربرية؟ فعند مراجعة اللهجات العربية المشرقية وكذلك الفصحى سنلاحظ تنوعات هذه اللفظة المتقاربة جداً من بعضها بعضا، بل إنَّ هذي اللفظة تسربت في بعض اللغات الأجنبية غير العُرُوبية.
11- يگزر ____ يگزر وفي أصلها بضّع الشيء شقه وقطعه
الرد: في اللغة العربية جَزَرَ الشيء: قطعهُ.
12- يدوگّا ____ بربر، أكثر الكلام ومنها اشتقت "الدّيگه"
الرد: العلاقة بين الإكثار من الكلام والحُمْق معروفة وواضحة؛ وقد قيلَ: "بين العقل والثرثرة علاقة عكسية، فكلما كان العقل صغيراً، أصبحت الثرثرة كثيرة، وكلما كان العقل كبيرًا، أصبحت الثرثرة نادرة وحلّ محلها قلة الكلام» ولذا نجد في اللغة العربية داقَ فلانٌ: حَمُقَ. الدُّوْق، والدَّوْق، والدَّوْقة والدَواقة والدَّوْقانيّة: الحُمْق.
13- يدويْ ____ يدوي (دوي اللغو ، أدوَ الرجٰلِ، مايدوي الذنبان عن فمو)
الرد: في اللغة العربية دَأدَأَ في أثر فلاناً: تبعه مقتفياً له. دوّى بالشيء: مَرَّ به. دَوّى في الأرض: ذهَبَ.
14- يزّوز ____ جشِع، ومنها (الزوزا أطعام)
الرد: في اللغة العربية آزآهُ بطنهُ: إذا امتلأَ فلم يتحرَّك.
15- يزنگر ____ تكبّر
الرد: في اللغة العربية تزنتر: تبختر، تكبر.
16- يزدح ____ تصرف بعنف ومنها "يزّدح"
الرد: في اللغة العربية سدح فلاناً: صرعه وبطحه على وجهه، أو ألقاه على ظهره.
17- يشكرد ____ جعّد، تجعًد ومنها "أمشكرد"
الرد: يقول الدكتور علي فهمي خشيم في {معجم لسان العرب الأمازيغ}: تجعّد الشعر وما شاكله، في البربرية: إكرورّش، إشكرد. الجَعْد: أكرارش، أشكراد، أشكرد. (قارن اللهجة الليبية "كَرْشِدْ" و"مْكَرْشِدْ" = جعد، مجعَّد، والدال مزيدة، قُلبت في البربرية "شكرد". وواضح أن المكافئ العربي هو: كرش، تكرَّش جلده: تقبَّض. كرِش الجلدُ: إذا مسته النارُ فانزوى. استكرش: تقبَّض أي تجعّد، جلداً كان أو شعراً).
18- يسّوكُف ____ إجتث، استأصل واقتلع ومنها (سوكفو ابطرشه إلين جابو بارك أي أقتلعه من وقوفه أبطرشه إلين طاح)
الرد: في اللغة العربية: كوّفَ وكيّفَ : قطعَ، والكَيْف: القطع.
19- إزن ____ إرسال، ومنها قولنا (ماشي إزن ماهو عارف أشواعد)
الرد: أصلها من اللغة العربية. زنَأ: أسرعَ.
20- إسيفض ____ أرسل، بعث. وأظنها هي أصل "إصَيفط"
الرد: في اللغة العربية نجد في مادة "سفت"، استفت الشيءَ: ذهبَ به. وفيها أيضاً استوفض فلاناً: استعجله، واستوفض: عدا وأسرع. قارن كذلك استوفد فلاناً: أرسله إلى قوم آخرين.
21- تانارا ____ إرشاد ومنها "يستنار" أي يستهده. أمنير ____ أرفة، وهي العلامة المنصوبة بين حدين يهتدى بها ومنها "آمنير"
الرد: في اللغة العربية أنارَ الأمرَ: وضحّه وبيّنه، نوّر على فلان: أرشده، والمَنار: الأرفة (العلامة المنصوبة بين حدين يهتدى بها)، والمُنير: الواضح البيّن.
22- إلفغ ____ أرفق الشيء للشيء ومنها "إلفق الأدلة"
الرد: هي ذاتها "أرفق" في العربية.
23- يزوي ____ يزوي
الرد: في اللغة العربية الأَزّة: الصوت، ويقال: لجوفه أزيز: صوت. وفي الدارجة العُمانية. الزاوية: الضجيج واختلاط الأصوات. وفي المخيلة الشعبية الظفارية يرتبط الصفير بأصوات الشياطين وشرار الجن، ولذا ينهون الصغار من عدم الصفير، ولهذا نجد أيضاً في اللغة العربية زِي زِي: حكاية صوت الجن، وكأن أصواتها عبارة عن صفير.
24- يسّنتا ____ أسّ (البناء مثلا) ومنها قولنا سَنْتَ أي شرَع أو بدأ في عمل شيء ما
الرد: يقول الدكتور علي فهمي خشيم في {معجم لسان العرب الأمازيغ}: إسّنتا في البربرية هو أسُّ البناء وأساسه. (في المصرية القديمة "سنت"، والتاء للتأنيث، والجذر هو "سن"). في اللغة العربية السُّنّة: النهج، الطريق الذي يُتّبع، ثم صار بمعنى الأساس لأنه هو الذي يتبع في البناء عليه.
25- أسالاك ____ أسلاكه كقولهم "أسلاكه ماهي خالگه؟!" وفي أصلها "سلّك راصك" أي "اِستسلم"
الرد: أصلها من اللغة العربية زَلق: ذلَّ.
26- أمگرّج ____ أشرم، ومنها "لاهي نگرج من هون" أي سأختصر الطريق بالعبور من هنا
الرد: أصلها من اللغة العربية. قَرَشَ: قطعَ.
27- أگافا ____ الإكليل
الرد: الإكليل له صفتان هما الاستدارة والوضع على الرأس. وقد جاء في اللغة العربية. الكِفّة: كُلُّ مستدير. والكُوفيَّة في الدارجتين الظفارية والحضرمية هي القلنسوة التي تلبس على الرأس، وسميت بالكوفية لاستدارتها.
28- إسگلل ____ إحتقر ولا تعود في الحسانية إلى قلة العدد ولذلك نقول لأحدهم في وصف آخر لا تستگلو أي لا تحتقره
الرد: بل تعود إلى قلّة الشيء عدداً، أو غير القلة العدديّة؛ ففي اللغة العربية. استقلَّ الشيءَ: احتقره لأنه رآه قليلاً.
29- إفرن ____ إختار ، يفرن في الحسانية.
الرد: في العربية الجذر "فرر" يؤدي إلى معنى الاختبار والاختيار، ولقد أُبدلت الراء الأخيرة نوناً في الحسّانية والبربرية، كون الراء والنون من حروف الذلاقة التي يقع بينها التعاقب. فَرَّ فلانٌ: جُرِّبَ واختبر. فَرَّ الدابةَ فراراً: كشفَ عن أسنانها لينظر ما سنّها. والفُرُّ: خيارُ الشيء، أي أفضله المختار المنتقى. ونجد أيضاً استفرهَ الشيءَ: اختار جيّده.
30- إبزگ ____ تكبّر
الرد: هي من اللغة العربية. بَسَّقَ عليه: تعالى وتعاظم وتكبّر.
31- إدز ____ دقّ ومنها دزّو أي طيحو
الرد: الدَّز في لهجة عرب الخليج هو الدفع باليدين أو باليد الواحدة.
32- إزرگ ____ أنزل، وكثيرا ما تستخدم لوصف تبول الأطفال، أو رمي الحجر
الرد: هي من اللغة العربية. زرقَ والتي تؤدي إلى معنى الحركة الخاطفة الرشيقة والمرور السريع، وهذه الحركة قد تكون صعوداً أو نزولاً أو غير ذلك. ولهذا سُميّت عندنا الحقنة التي يستخدمها الطبيب بالزرّاقة لأنَّ ما بها من سائل يخرج مندفعا وسريعاً ورشيقاً.
33- إرف ____ إنساق
الرد: في العربية. رفا: جنحَ، مال. رافا فلاناً: وافقَهُ. رَفَّ له، وإليه: هشَّ وارتاح. وفي كل ما سبق معنى الانسياق.
34- أزاگول ____ إنفاق ومنها "أمنادم ما يزگل شي" أي لا ينفق شيئا
الرد: في العربية أسجلَ: كثرَ خيرُه. بمعنى الذي ينفق كثيراً على الآخرين.
35- يجبر ____ إهتداء
الرد: نجد في الجذر "جبر" في اللغة العربية معان قريبة من معنى الاهتداء: تجبّر الرجلُ: عاد إليه ما ذهب عنه. تجبّر فلانٌ مالاً: أصابه. تجبّر المريضُ: صلح حاله. وجبّره: أحسنَ إليه، أو أغناه بعد فقر.
36 إسيف ____ أوجد، ومنها مقولة لحزام ول المعيوف الشهيرة يوم أهل آدرار مع إدوعيش عندما سأل إن كان واد سگليل (راجع كلمة أسگلل!) رافدهم واللا ماهو رافدهم فقالوا له اللا بالسّيف (لاحظ معنى اتفرصي هنا!) فقال : يرجعو إلرادها ملان ويلما رادها أنسيفوها (لاحظ هنا أيضا معنى أتفرصي!)
الرد: في البربرية "يوفا" تعني وَجَدَ فلانٌ الشيءَ (عثرَ عليه). وتضاف "إس" التعدية فتصير "إسّيف" لتعني أوجدَ فلانٌ لفلان الشئَ، أي مكنّه من وجوده، ونجد في العربية ما يقرب من مدلول العثور على الشئ، وإيجاده. ومن ذلك: الفيء: الغنيمة تُنال بلا قتال. أوفى القومَ: أتاهم ولقيهم. وافى القومَ: أتاهم. وافى الموتُ أو الكتابُ فلاناً: أدركه.
37- أسُواغ ____ آسواقه، وفي الأصل الإيذاء المتعمد
الرد: في العربية السُّقُق: المغتابون للناس (إيذاء معنوي) . ساقَ فلاناً: أصابَ ساقه (إيذاء جسدي). إما إنْ كانت السين ليست أصلية؛ فإننا نجد في العربية تغاووا عليه: جاءوه من هنا وهنا، قتلوه أم لم يقتلوه. وفيها أيضاً تغايَوْا عليه حتى قتلوه، أي جاؤوا من هنا وهنا. ونجد في البربرية إسّيغي: جرَّأه. إغييْ: الجرأة.
38 أرگاز ____ بعل ، (هل تكون أصلا ل "أرگاج"؟!)
الرد: في اللغة العربية الرَّكْز: الرجل الرشيد. أمّا أرگاج فهي محرّفة من أرگاز اللفظة البربرية، ومعناها الأصل الرَّجُل ومعناها الفرع البعل (الزوج).
39- إريفي ____ بغر، أشد العطش ومنها "أمريفي" أي معطش
الرد: في اللغة العربية الرِّفُّ: شُرْبُ كُلِّ يومٍ.
40- تافراكسيت ____ بهلوانية ومنها "إفركس"
هذه الكلمة لم أعثر لها على مكافئ عربي.
41- أسفرو ____ بيان وتوضيح، ومنها قلنا "لازمك صُفرو" أي ثمن التبيين أو التوضيح
الرد: في اللغة العربية سَفَرَ الشيءَ: كشفه وأوضحه.
42- أمرسال ____ التافه من الأشياء، ومنه جاءت تسمية "ملح أمرسال" أي الملح الغير جيد
الرد: الإرسال: الإطلاق والإهمال. وهذا عادةً ما يحدث مع التافه من الأشياء؛ وهو الإهمال والترك.
43 أزفّال ____ تُبّان، وهو سروال قصير يلبسه البحارة، أخذت الكلمة في الحسانية معنى مجازياً لما ستر السروال الصغير وغابت التسمية عن أصلها وإلا لسمينا "كِلُتْ" أزفال
الرد: في لهجتنا الجًبالية المنسوبة إلى جبال ظُفار بقلب جنوب جزيرة العرب نجد كلمة "زرفُال" وهي تقال للسروال أو الجلباب القديمين المهلهلين.
44- إلحلح ____ تحبب، أظهر التحبب
الرد: في دارجتنا الظفارية لحْلَحْ به: تحبب إليه وتملقه وداهنه بكلام معسول، والملَحْلَح: المتملق المتحبب إلى غيره بالكلام المعسول.
45- أمسّگري ____ تدارس، ويبدو أنها أخذت معناها الحالي برفض الطلب من كثرة استخدام عذر التدارس الذي لا تتبعه نتيجة
الرد: لم أفهم هذا الشرح لكلمة "أمسّگري". فإذا كان المعنى الحقيقي هو التعليم والتعلم، فإنها مقابلها العربي على القياس هو "مستقرأ"، من الجذر "قرأ" الذي يفيد الدراسة وتحصيل العلم. أمّا إن كان معناها الحقيقي هو "الرفض"؛ فنجدها في العربية. سَكَّرَ البَابَ : سَدَّهُ، أغْلَقَهُ. وفي كثير من اللهجات الدارجة العربية يقال: الباب مسكّر = الباب مُغلق، وكثيراً ما يُرمز للرفض بإغلاق الباب؛ فمن تقبله تفتح له بابك، أمّا من ترفضه فأنك تُغلق دونه بابك.
46- ينبل ____ تدفّن، وربما أخذت معناها الحالي من رؤية الحيوانات تحفر في التربة لتتستر
الرد: في اللغة العربية انتبل: مات، والنبيلة: الجيفة، والنبل: الأحجار الكبيرة وكذلك الصغيرة، وفي كل ما سبق سنجد ما يتطلبه الإقبار/ الدفن.
47- أگاشوش ____ گاشوش
الرد: في اللغة العربية الجؤشوش: الصدر
48- يشنكر ____ تشمز ، إن كانت "إيشنكر لعظم" وليست "إيشكّر" فربما يكون أصله هو وصف لوجه الشخص وهو يقوم بالفعل.
الرد: الفعل "إشنكر" هو ليس سوى الفعل العربي "استنكر" والذي يعني استقبح الأمرَ. أمّا تحوّل "ست" التعدية إلى "ش" فظاهرة نحوية في العربية الأكادية، وأيضاً في لهجتنا العربية الجبّالية؛ ففي الجبّالية نجد أن فعل الأمر "استخبرْ" يتحول إلى "شخبرْ".
وفي الختام نرى من المهم أن نوّضح بأن الدراسات اللغوية المقارنة قد بيّنت أنَّ اللهجات البربرية، والتي تسمى أيضاً اللهجات الأمازيغية، هي لسان عربيٌّ في معظمها، ولهذا السبب نقول: إنَّ أي لهجة عربية تأخذ من البربرية إنما هي تأخذ من لسان عربي مثلها، فلا يُعَدُّ ما تسرَّبَ فيها من الكلام البربري هو تسريب أجنبي دخيل.
*باحث في اللهجات الظُفارية والبربرية
[email protected]
ظُفار سلطنة عُمان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.