احتضن مسرح "Le château" بمدينة مونتريالبكندا الدورة الأولى من "أيام السينما المغربية بمدينة مونتريال الكندية"، التي عرفت تكريم الفنان المغربي محمد خويي، وعرض الشريط السنيمائي "بيل وفاص"، بحضور مخرجه حميد زيان ومنتجه عبد القادر بوزيد، أمام جمهور غفير من الجالية المغربية والعربية التي حضرت هذا النشاط المنظم من الفضاء المغربي الكندي للإبداع وجمعية مواهب الشباب. النشاط عرف كذلك عرض شريط قصير بعنوان "الجلابة"، وفقرات فنية من الفلكلور البلغاري، ووصلة من فن كناوة المغربي قدمتها فرقة ألوان مغربية. وفي تصريح لهسبريس، قال الفنان محمد خويي: "حقيقة أفرحني كثيرا أن أرى هذه العلاقة التي تربط أبناء الجالية المغربية بكندا بالفنان المغربي، فقد تلقينا استقبالا حارا شعرنا من خلاله بالمحبة والغيرة على الوطن وعلى الفن في المغرب، وهذا يثلج الصدر". وأضاف: "أود أن أشكر كل من ساهم في تنظيم الدورة الأولى من أيام السينما المغربية بمونتريال التي حظيتُ بشرف التكريم بها وبالحضور الكبير لأبناء الجالية المغربية الذين رغم بعدهم عن المغرب بآلاف الكيلومترات لهم دائما شوق كبير لمشاهدة الأعمال السينمائية المغربية ويفتخرون بها، وهذا شيء أسعدني كثيرا". وجوابا على سؤال عن عناصر قوة فيلم "بيل وفاص" الذي عرض خلال تكريمه، أجاب الفنان خويي: "حقيقة كل عناصر الشريط السينمائي تضافرت فيما بينها لإنجاحه، سواء الإخراج أو التشخيص أو الإنتاج، وكذلك التأليف، واللغة التي كتب بها العمل كانت دارجة محبوكة"، مضيفا أن "القصص الثلاثة التي تضمنها الشريط تم تشخيصها بشكل صادق واحترافي، خصوصا أن العمل أنتجه عبد القادر بوزيد وكان بالنسبة لنا تحديا كبيرا، ونجاحه هو تشجيع للإنتاج للخواص وللاستثمار في الصناعة السنيمائية، وهو ما نعتبره إضافة للسنيما بالمغرب". وقدم الفنان خويي شكره إلى كل المشخصين والتقنيين الذين كان لهم دور كبير في نجاح هذا العمل. عبد القادر بوزيد، منتج الفيلم وأحد الممثلين فيه، صرح لهسبريس عقب نهاية العرض قائلا: "الحمد لله كان هناك تجاوب مهم من طرف الجالية المغربية هنا بمونتريال مع شريط بيل اوفاص الذي أنتجته وألعب فيه دورا، وقوة الفيلم هي في تجاوب الجمهور مع أحداثه، وقد ناقشنا الحضور حول الطريقة التي اشتغلنا بها على الفيلم، سواء من ناحية الإخراج والصورة أو طريقة الحكي وكتابة السيناريو وسرد الأحداث". وأبرز بوزيد أن ردود الفعل الإيجابية التي تلقاها من الجمهور بمونتريال هي نفسها التي لاحظها بعد عرض الشريط بسيلكون دفالي بكاليفورنيا بالولايات المتحدةالأمريكية، حيث حاز على الجائزة الأولى كأحسن فيلم إفريقي. وقال حميد بناني، رئيس الفضاء المغربي الكندي للإبداع، لهسبريس، إن "الهدف من تنظيم أيام السينما المغربية بكندا هو تقريب السينما المغربية من الجالية المغربية والعربية المقيمة بكندا، وقد تم اختيار الفنان محمد خويي ليكون الفنان المكرم في الدورة الأولى، وتم عرض فيلم بيل وفاص الذي يشارك فيه الى جانب فنانين مغاربة مرموقين. والحمد لله كان هناك تجاوب ممتاز وكبير من الجمهور الذي شارك في التكريم وتابع الفيلم بشغف". وأضاف: "كانت هناك مناقشة للفيلم من طرف الجمهور، سواء مع محمد خويي أو مع المخرج حميد زيان والمنتج عبد القادر بوزيد، وهذا ما يشجع على تنظيم دورات مستقبلية للسينما المغربية". المخرج حميد زيان الذي كان حاضرا أثناء عرض فيلمه "بيل وفاص"، صرح لهسبريس بأن "تنظيم يوم السينما المغربية بمونتريال هو مبادرة طيبة وجيدة لأنها خلقت لنا فرصة للتواصل مع جمهور السينما المغربية من الجالية المغربية هنا في كندا. وبهذه المناسبة، أشكر القائمين على هذا النشاط، سواء هدى حجي أو حميد بناني، الذين تواصلا معنا لعرض فيلم بيل وفاص بكندا، خصوصا بعد فوزه بالجائزة الأولى بخصوص السييما الإفريقية بكاليفورنيا". وأورد المخرج أن الفيلم يعالج مشكل الخيانة الزوجية، وموقف المجتمع منها الذي لا يكون دائما واحدا. وحول مشاركة محمد خويي، قال حميد زيان إن "محمد خويي المكرم هو نجم الدراما المغربية، سواء في السنيما أو التلفزيون، وقد أعطى إضافة للشريط وكان في المستوى المطلوب، وتعامل مع التشخيص بشكل احترافي".