الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    قتيلان أمام قنصلية إسرائيل بإسطنبول    برلمان الفيتنام يقر تعيين الرئيس الجديد    نادي خاميس رودريغيس ينفي "إشاعة"    حادثة سير تقتل 3 أشخاص بالفنيدق‬    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    وزير الدفاع الإيطالي: حرب إيران تهدد ريادة أمريكا في العالم    معنى ‬أن ‬تجدد ‬بريطانيا ‬دعمها ‬للحكم ‬الذاتي ‬بعد ‬10 ‬أشهر    البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الأول لكرة القدم (مؤجل الدورة11) الوداد يواصل نزيف النقاط بتعادل مخيب أمام ضيفه الدفاع الحسني الجديدي    "بي إم سي إي كابيتال" تواكب إطلاق السوق الآجلة بالمغرب وتنجز عملياتها الأولى    مقدم شرطة يضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص في حالة تخدير يهدد سلامة المواطنين    حجز أزيد من 17 ألف قرص مخدر وتوقيف 4 أشخاص بمراكش    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    لتعزيز ‬العلاقات ‬المغربية ‬المصرية ‬و ‬تدارس ‬آفاق ‬التعاون ‬المشترك ‬بين ‬البلدين ‬في ‬شتى ‬المجالات ‬    الوكالة المغربية للتعاون الدولي.. إطلاق أسبوع الترويج الاقتصادي للإكوادور بالمغرب    إطلاق رقم أخضر جديد لمحاربة الفساد والرشوة بقطاع الصيد البحري    أسعار النفط تواصل ارتفاعها    خبرة المرابطي تحسم المرحلة الثانية من ماراطون الرمال    ال"كاف" يجدد تأكيد فوز المغرب بلقب الكان الأخير    دوري أبطال أوروبا.. غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع        الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية لتعزيز الديمقراطية والسلم بالقارة    المساعدون التربويون يصعدون.. برنامج احتجاجي يمتد لأسبوع ومطالب بتنفيذ اتفاق دجنبر 2023    المغرب يفكك خلية إرهابية من 6 عناصر متورطة في "الفيء والاستحلال"    مجلس الأمن يقرر مصير مضيق هرمز وسط تجاذبات دولية وتراجع الخيار العسكري        قراءات في مغرب التحول".    إيران تتبادل الهجمات مع إسرائيل وتتحدى ترامب    "البيجيدي" يعلن تضامنه مع حكيم زياش في مواجهة تهديدات "بن غفير"    أكثر من 1550 مستفيدا من قافلة طبية متعددة التخصصات بالعرائش لتعزيز العدالة الصحية.    .    طقس ممطر في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    غياب الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية بالدريوش ..برلمانية تساءل وزير الداخلية    إيران: إنهاء الحرب يبلغ "مرحلة دقيقة"    الطريق الساحلية رقم 16 بالجبهة... معاناة يومية لمستعملي الطريق    كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    تعادل مثير بين الوداد والدفاع الجديدي في مؤجل الجولة 11    ميناء طانطان.. تفريغ 3300 طن من سمك السردين خلال عشرة أيام بقيمة 12 مليون درهم    إيران ترفض مقترح الهدنة الأمريكي وتطرح شروطها        بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء إيجابي    "دروب وفجوات": ندوة تكريمية وإصدار جماعي يحتفي بالعطاء الفكري لعبد السلام بنعبد العالي    المنتخب المغربي ينهي بطولة شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة بالعلامة الكاملة    بنسعيد يوقع اتفاقيات تعاون مع مصر    الحكومة تتجه لضبط سوق الأدوية بتشديد العقوبات بغرامات تصل إلى 100 مليون سنتيم    برنامج "رحلة إصرار" يعيد أسماء ابن الفاسي إلى القناة الأولى بصيغة إنسانية    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    دوري أبطال أوروبا.. مواجهات حارقة في ذهاب ربع النهائي    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضيحة "باب دارنا" تتكرر في "مشروع الأعراس" بضواحي العاصمة
نشر في هسبريس يوم 01 - 02 - 2020

ما كادت تخمد قضية النصب على مئات المواطنين المغاربة في ما يعرف ب"قضية باب دارنا"، حتى تفجّر ملف جديد من هذا القبيل في مدينة الهرهورة، ضواحي العاصمة الرباط، حيث يدّعي عشرات الأشخاص تعرّضهم للنصب من طرف رئيس جمعية يقولون إنهم سلموه مبالغ مالية ضخمة لقاء الاستفادة من شقق في مشروع سكني زعَم أنه بصدد تشييده.
ووفق المعطيات التي استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية من المشتكين فإنّ صاحب المشروع العقاري المزعوم أنشأ جمعية، وأقنع المنخرطين بأنّه سينشئ مشروعا سكنيا، وتمكّن من استخلاص مبالغ مالية كبيرة منهم، عبارة عن تسبيقات ودفعات ما بعد التسبيق، ناهزت مليارينْ ونصف مليار سنتيم.
لاحقا، تبيّن للمشتكين أنّ رئيس الجمعية المسمى "ه.م" بدأ يتهرب من مسؤوليته إزاءهم، ويقدم لهم أعذارا مختلفة حول سبب تأخر مباشرة أشغال إنجاز المشروع السكني، الذي حدد موقعه في منطقة مجاورة للقصر الملكي بالهرهورة، ليتبيّن لهم أنهم وقعوا "ضحايا نصب واحتيال"، كما يقولون.
وبدأت الشكوك تراود منخرطي الجمعية بعد أن شرع رئيسها في مطالبتهم بتقديم دفعات مالية، بعد التسبيق المالي الأول، في وقت لم يباشر أيّ أشغال في الوعاء العقاري الذي زعم أنه سيشيّد على أرضه المشروع السكني، وهو ما دفع بعضهم إلى تقديم شكايات ضده، قبل سنتين.
وحسب إفادات المشتكين فإنّ رئيس الجمعية التي تحمل اسم "إيكو سَكن" لا يعقد الجموع العامة، ويجتمع مع المنخرطين بشكل فردي، "حتى لا يطلعوا على تفاصيل سيناريو النصب الذي يحضّره للضحايا".
وبلغ عدد الشكايات المرفوعة ضدّ صاحب الجمعية أزيد من ثلاثين شكاية، إلى حد الآن، رُفعت إلى المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة، التي استدعت المعني بالأمر ومثُل أمام قاضي التحقيق يوم 3 دجنبر الماضي، ومنَحه القاضي أجَلا لإرجاع الأموال إلى "الضحايا".
ويوم 15 يناير الماضي، انعقدت الجلسة الثانية، بعد أنّ تخلّف المشتكى به عن حضور الجلسة التي كان مقررا أن تُعقد يوم 7 يناير الماضي، بتقديمه شهادة طبية، فأمره القاضي بأن يعقد الجمع العام للجمعية يوم 17 فبراير المقبل، على أن تُعقد الجلسة المقبلة يوم 19 فبراير، أي يومين بعد الجمع العام.
وسيحضر القاضي شخصيا الجمع العام للجمعية، المفترض أن يتم بحضور جميع المنخرطين، لكنّ المُشتكى به، المتابَع في حالة سراح، "يتحدّى العدالة ويتصل بالضحايا ويُخبرهم بأنه لن يعقد الجمع العام"، حسب المحامي خليل الإدريسي، الذي ينوب عن تسعة من المشتكين.
وأحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتمارة ملف القضية على وكيل الملك بالمحكمة نفسها، ولازال بين يديه، في حين تمّ سحب جواز السفر من المشتكى به ومُنع من مغادرة التراب الوطني، في انتظار ما سيسفر عنه التحقيق القضائي، لكن متابعته في حالة سراح تثير مخاوف دفاع المشتكين.
المحامي خليل الإدريسي قال في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية إنّ المسار الذي أخذه الملف، إلى حد الآن، طبيعي، "إذا بقي في هذا الاتجاه"، غير أنه دعا إلى إجراءٍ فِعلي لمنع المشتكى به من أي مناورة، قائلا: "على الأقل ينبغي عقْل ممتلكاته ليصير تحت المراقبة القضائية".
وكشفت واقعة "النصب على ضحايا مشروع "الأعراس" بالهرهورة سهولة استدراج المغاربة إلى الانخراط في مشاريع سكنية "وهمية"، فعدد "ضحايا" المشروع المذكور يفوق سبعين شخصا، وفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، أغلبهم أطر عليا من مهندسين وأطباء وموظفين، وحتى من المشتغلين في مجال العقار.
"أنا إطار عال وتم النصب علي، للأسف"، يقول أحد المشتكين لهسبريس، مضيفا أنّ ما دفعه إلى تصديق صاحب المشروع السكني هي الطريقة التي سوّق بها لمشروعه، إذ زعم أنه سيكون إيكولوجيا، علاوة سعر البيع المنخفض، الذي حدده في 8500 درهم للمتر المربع المَبني، بينما سعر المتر في المنطقة يزيد عن 16 ألف درهم.
من جهته قال المحامي خليل الإدريسي: "من الطبيعي أنْ يغترَّ الضحايا لأن المشتكى به وضع إعلانا كبيرا في الفضاء العام، كما أنه أغرى الناس بمجموعة من الأمور، من قبيل أنّ مشروعه السكني المزعوم إيكولوجي، وأنّ مواد البناء التي سيستعملها صديقة للبيئة...وحين تجتمع هذه الأمور يسهل النصب على الناس"، مضيفا أنّ مسؤولية حماية المواطنين من الوقوع ضحايا النصب من طرف المنعشين العقاريين تقع على عاتق الدولة.
في المقابل، قال "ه.م"، رئيس جمعية "إيكو سكن"، المتهم ب"النصب" على منخرطي الجمعية في مشروع "الأعراس" بمدينة الهرهورة، إنّه بريء من التهم الموجهة إليه، دون أن يقدم توضيحات أكثر.
واكتفى المتهم بالقول، في اتصال مع هسبريس: "الناس يخلطون بين المنعش العقاري وبين الجمعية. وعموما فهذا الملف يوجد بين يدي القضاء، ونحن لدينا ما نقول في المحكمة"، مضيفا: "المشروع قائم بذاته، ولدينا جميع الوثائق".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.