الحياة المضطربة لمارادونا تُنذِرُ بنزاع على ميراث الأسطورة    السجن النافذ لمتهم بترويج الكوكايين في امزورن والنواحي    إيران تدين عملية اغتيال عالمها النووي وتتهم إسرائيل بالوقوف وراءها    الأردن يفتتح قنصليته العامة بالعيون الأسبوع المقبل    الشباب أضاف لاعبا جديدا لترسانته    الجزائر مهددة بأزمة مالية خانقة بسبب أسعار البترول.. وبعثة من صندوق النقد تبحث مع الحكومة سبل تجاوزها    البحرية الملكية تحبط عملية لتهريب طنين من الحشيش في عرض "كابو نيغرو"    أوطاط الحاج.. مواطنون يحتجون على تردي الوضع الأمني بعد اغتصاب وقتل سيدة والتنكيل بجثتها (صور)    وفد من الجامعة بمعبر الكركرات    الكوكب المراكشي بقيادة رئيس جديد فجمع عام ناضت فيه قربالة (صور)    ترامب : بايدن لن يدخل البيت الأبيض !    وزيرة خارجية إسبانيا: موقفنا من قضية الصحراء لن يتغير لأنه سياسة دولة    شبيبة البيجيدي تطالب بتسجيل الأطفال القاصرين في اللوائح الإنتخابية    تقرير مندوبية التخطيط بين أن المرا خاسرة بزاف بشكل مباشر أو غير مباشر بسباب العنف.. من غير الطبيب والقضاء كضيع خدمتها وصاليرها وقرايت ولادها باش تفك على خير    الملك: الإدريسي خلف رصيدا فنيا أصيلا وصادقا    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    ارتفاع عدد المصابين ب"كورونا" في المغرب وهذه آخر الأرقام    التلقيح واللقاحات وكوفيد 19 .. باحث يكشف الحقائق العلمية عن نجاحات غير مسبوقة    البيان الختامي لاجتماع المجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف والجمع العام الاستثنائي لفرع الأقاليم الجنوبية    مديرية الأرصاد تتوقع استمرار تساقط الثلوج على مرتفعات الحسيمة    تارودانت : تساقطات مطرية وثلجية هامة تستنفر السلطات بشكل إستباقي "صور"    أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة    ناد مصري يتعاقد مع مهاجم الوداد الرياضي    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    كورونا يبعد الحكم المغربي رضوان جيد عن نهائي أبطال إفريقيا !    محطة الرباط في حلة جديدة (صور)    ترتيب الفيفا. الاسود رجعو 35 عالميا و4 فافريقيا. بينو وبين الجزائر غير 4 مراتب    أحوال الطقس غدا السبت.. أمطار وثلوج في هذه المناطق    الكركرات .. سفير المغرب بجنيف يُعيد الوفد الناميبي إلى جادة الصواب    المغرب يرخص لأسطول مكون من عشر سفن روسية الصيد في المياه المغربية    تراجع أسعار النفط والذهب وسط شكوك حول إمكانية قضاء اللقاح على جائحة كورونا    سفير المغرب بإيطاليا يحمل الجزائر مسؤولية النزاع    بنزيمة وكاربخال يغيبان مام ألافيس    أزيد من 400 إصابة جديدة مؤكدة ب"كورونا" في جهة سوس خلال 24 ساعة    نقابيون يحذرون من تدهور الأوضاع الصحية للأطر    إدارة الجمارك تعزز خدماتها الرقمية وتطلق منصتي "[email protected]" و"Bayyan [email protected]"    شركة الخطوط الملكية تعلن رحلات جديدة من المغرب نحو أربع مدن أوروبية    رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب: إصلاح Tva ضرورة "حتمية" و"عاجلة"    بلجيكا تحاكم دبلوماسيا إيرانيا بتهمة تخطيط إرهابي    زوجة محمود الإدريسي تكشف كيف أصيب بكورونا وتتحدث عن أيامه الأخيرة (فيديو)    تكريم الممثلة فاتحة فخفاخي بمهرجان كازا السينمائي الثالث    التغطية الصحية والتقاعد لفائدة النساخ القضائيين    الخطابُ القوميُ العاقلُ في مواجهةِ موجةِ التطبيعِ الباطلِ    قرب افتتاح متحف الفن الحديث بدار الأوبرا المصرية    سلطات المحمدية تستدعي "سنديك" سامير لحل أزمة عمال "أفانتي"    خاص.. الفنانة لطيفة رأفت تخوض تجربة جديدة في هذا المجال    كوفيد 19.. أمزازي وآيت الطالب يتوعدان بإغلاق المدارس التي لا تحترم التدابير الوقائية    ماكرون يصعد من لهجته القمعية والتوبيخية إزاء المسلمين    مصرح خمسة أشخاص في حادث اصطدام حافة بسيارة أجرة كبيرة بالريش    اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء تصادق على استراتيجية عملها لسنة 2021    تخفيف العقوبة على كندي قتل ستة مصلين في أحد مساجد كيبيك    انتحال هوية المؤسسة الوطنية للمتاحف ورئيسها لاقتناء قطع فنية بالخارج    محمد بشكار… شاعر برعشة طير    عبد الله بنسماعين يسائل أشغال الندوة الدولية حول: عبد الكبير الخطيبي: أي إرث ترك لنا؟    منظمة الصحة: إفريقيا غير مستعدة للتلقيح الشامل    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استمرار تعطل مصفاة "سامير" يفوّت على المغرب سبعة ملايير درهم
نشر في هسبريس يوم 27 - 04 - 2020

مع الانخفاض التاريخي لأسعار النفط الخام والمواد البترولية في السوق الدولية، والذي وصل إلى أدنى المستويات في تداولات السوق هذا الأسبوع، عاد مطلب إعادة تشغيل مصفاة الشركة المغربية المجهولة الاسم للصناعة والتكرير أو المعروفة اختصارا ب"سامير" بالمحمدية إلى الواجهة بقوة.
ويُتوقع أن يفوّت تعطل مصفاة "سامير"، التي تخضع للتصفية القضائية منذ سنة 2016، على المغرب ملايير الدراهم خلال سنة 2020، كان سيربحها لو كانت الشركة مشغّلة، واشترى كميات كبيرة من البترول بالسعر الرخيص الذي يباع به حاليا في السوق الدولية.
وقدّرت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خسارة المغرب من توقف مصفاة "سامير" بسبعة ملايير درهم، بعد الانهيار التاريخي لأسعار النفط والمواد البترولية في السوق الدولية، حيث هوى سعر النفط إلى عشرين دولارا أمريكيا.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إن الخسائر المالية الفادحة التي يتكبدها المغرب جراء تعطل مصفاة "سامير"، التي تخضع للتصفية القضائية قصد تفويتها للأغيار، يمكن تفاديها، عبر تأميم الشركة من لدن الدولة.
واعتبر اليماني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا الطرح مُتاح، على اعتبار أن الدولة هي أكبر الدائنين ل"سامير" بنسبة 70 في المائة، مبرزا أن عملية التفويت يمكن أن تتم انطلاقا من هذا المدخل، في إطار مقتضيات مدونة التجارة.
وتم الشروع في التصفية القضائية ل"سامير"، والتي كان يديرها الملياردير السعودي محمد العامودي، بعد أن غرقت في الديون، ولم تنجح عملية تفويتها إلى الأغيار إلى حد الآن، على الرغم من تقدم شركات بطلب اقتنائها؛ لكن ذلك لم يتم، "لغياب رؤية واضحة لدى السلطات العمومية"، يقول الحسين اليماني.
وشدد المتحدث على أن تأميم مصفاة "سامير" أصبح ملحّا، وينبغي التفكير فيه بجد، ليس فقط لتدارك الخسائر التي يتكبدها المغرب حاليا لعدم استفادته من الهبوط التاريخي لأسعار الخام في السوق الدولية؛ بل لتفادي الاضطرابات التي قد يشهدها السوق بعد تجاوز مرحلة جائحة فيروس "كورونا" المستجد.
وأضاف أن السياق الدولي المتسم بتوتر علاقات بعض الدول المنتجة والصراع القائم بين دول أخرى وقودُه البترول، أو ما سمّاه "ترتيبات كسر العظام بين المنتجين الكبار"، وخاصة روسيا والسعودية؛ وهو ما يحتّم على المغرب أن يعدّ نفسه لمشاكل تلوح في الأفق، سواء فيما يتعلق بارتفاع الأسعار أو مشكل التزود بحاجياته من النفط والمواد البترولية.
وترى النقابة الوطنية للبترول والغاز أن المرحلة الحالية التي نزل فيها سعر النفط الخام والمواد البترولية إلى أدنى مستوياته، بعد التراجع الحاد للاستهلاك بفعل تفشي جائحة كورونا والانكماش الاقتصادي، هي لحظة مواتية لاستئناف تكرير البترول بالمغرب، عبر مصفاة "سامير" بالمحمدية.
وأضافت، في بيان بهذا الخصوص، أن استئناف الإنتاج الطبيعي بمصفاة "سامير" سيمكّن المغرب من الاستفادة من المكاسب المتاحة في ظل انخفاض ثمن برميل النفط كما كانت تفعل المصفاة عبر التاريخ حسب أسباب تشييدها في مستهل الستينيات وتوسيعها في السبعينيات والثمانينيات، واستباق الأحداث بتجهيز المصفاة وتأهيلها حتى تكون مستعدة للتكرير مع فترة التعافي المرتقب للأسعار الدولية.
وألقت الهيئة النقابية مسؤولية عودة الحياة إلى مصفاة المحمدية في ملعب الدولة، معتبرة أنها وحدها تتحمل هذه المسؤولية، من خلال تيسير ورفع الصعوبات التي تواجه التفويت القضائي لأصول شركة "سامير" إلى الأغيار أو استئناف الإنتاج عبر التسيير الحر أو التأميم من خلال التفويت للدائنين وعلى رأسهم الدولة المغربية ممثلة في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
في هذا الإطار، قال الحسين اليماني إن عدم عودة مصفاة "سامير" إلى استئناف نشاطها إلى حد الآن راجع إلى غياب الإرادة السياسية، مضيفا "على المسؤولين أن يقتنصوا الفرص، لتمكين خزينة الدولة من عائدات مالية ضخمة، وتخليص المغاربة من ضغط لوبيات المحروقات، حيث لا يستفيد المستهلك المغربي من انخفاض الأسعار حتى في زمن الرفاه".
وحذرت النقابة الوطنية للبترول والغاز مما سمته "السقوط في فخ حساب اللوبيات العاملة على إقبار مصفاة الحكومة الوطنية وتحويلها مؤقتا إلى موقع للتخزين وبعدها إلى غابة الإسمنت والمضاربات العقارية وإحكام القبضة في الأخير على السوق المغربية للاستمرار في تطبيق الأسعار الفاحشة التي تنهك جيوب المستهلكين وتضر بمصالح المهنيين والاقتصاد الوطني، منذ تحرير الأسعار وتوقف التكرير بالمغرب في 2015".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.