المغرب يسجل 5 حالات وفاة و203 إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    نادي برشلونة لكرة القدم يفقد خدمات مهاجمه الفرنسي غريزمان بسبب الإصابة    الكاف سيختار بين تونس والمغرب لاستضافة عصبة الأبطال    (حصيلة المدن) كورونا يستمر في الانتشار بطنجة وفاس... و3212 حالة تتلقى العلاج    سنوسي تعود ب "نتا عمري"    وزارة الصحة: نسبة اللي صحو من "كورونا فيروس" عندنا وصلات ل78 بالمائة    مجلس النواب يعقد يومه الاثنين جلستين عموميتين تخصصان للدراسة والتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون    "ديلي ستار": "زياش سيحصل على راتب أسبوعي يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني داخل تشيلسي"    امرابط .. انا خصمك يا فيورانتينا    "لارام" تضع برنامجا للرحلات الخاصة وتدعو المسافرين للتقيد التام بالشروط التي وضعتها الحكومة    وفاة عامل تحت أنقاض منجم للفحم الحجري تعيد الاحتجاجات لشوارع مدينة جرادة    مصرع زوجين واصابة خمسة من ابنائهما في حادث مأساوي بالدريوش    نشرة خاصة. حرارة مفرطة غداً الإثنين وإنذار باللون البرتقالي بهذه المدن    عبد العظيم الشناوي..الفنان الشامل المتعدد    لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية تكشف عن قائمة مشاريع الأفلام المستفيدة    مجددا..سعد المجرد يؤجل أولى أغنياته باللهجة المصرية    وسط توقعات بتراجع مداخيلها.. الداخلية تدعو الجماعات إلى تدبير أمثل للنفقات    إسبانيا تعيد فرض إغلاق جزئي وأوروبا متيقظة أمام تسارع الإصابات بكورونا    بشرى سارة.. نجاح أول لقاح في العالم مضاد لفيروس "كورونا"    وزارة الأوقاف: فتح 86 مسجدا بتطوان    أردوغان: قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد شأن تركي داخلي على الآخرين احترامه    أمزازي يعزي أسرة أستاذ توفي خلال أداء عمله ببني ملال    كورونا يتسلل إلى جسد نجمة بوليوود آيشواريا راي    إطلاق الرصاص على مسلح هاجم الشرطة بفاس !    مكناس تعيش أزمة عطش و مكتب الماء يلجأ إلى نهر سبو !    معسكر تدريبي مغلق لنهضة بركان في السعيدية    مديرية الحموشي تحقق في ظروف وفاة سيدة كانت بمنزل مفتش شرطة بتازة    تفويت موقع تراثي يحتضن مخيما يناهز 3 هكتارات يثير جدلا في تيزنيت    بعد أشهر من السكون..نهر أبي رقراق يستعيد صخبه بعودة قوارب الكاياك    نقابة تستنكر « احتجاز » طبيب من طرف مدير ثانوية ببني ملال    روسيا تعلن نجاح أول لقاح مضاد لفيروس "كورونا"    فيروس كورونا يصيب خليجيين بالأقاليم الجنوبية.    مطالب لأمزازي بإلغاء كلي لتوقيعات محاضر الخروج والاكتفاء فقط بمحاضر الدخول    نعمان بلعياشي يعود بقوة إلى الساحة.. كليب "ألو" يتصدر "الطوندونس" – فيديو    درجات الحرارة تواصل الإرتفاع بالمغرب لتصل الى 46 في بعض المناطق    بثلاثية في شباك إيفرتون.. أمل دوري أبطال أوروبا يعود لذئاب "سايس"    رئيس ديوان الرميد: فجعت في بعض الأصدقاء الحقوقيين وهم يناصرون ادعاء "أمنيستي" بكوني تلقيت رسالتها وهذا يبعث على القلق الشديد بل إنه يثير الشفقة    طقس حار يومي الأحد والإثنين وزخات رعدية محليا قوية اليوم بهذه المناطق    استياء كبير.. "لارام" تلغي رحلات وتطالب مغاربة العالم بدفع أسعار مضاعفة    الأغلبية تطالب بتحفيزات للقطاع السياحي    نزهات داخل حدائق دار الشعر بتطوان    أزولاي : سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة و الإيكولوجيا و الرفاهية    أسعار متوسطة لرحلات لارام و العربية للطيران    إيران: خطأ في ضبط الرادار تسبب بإسقاط الطائرة الأوكرانية مطلع العام    هذه شروط الاستفادة من تخفيض رسوم تسجيل اقتناء سكن    فتاح العلوي ومستشار الملك أزولاي يقفان على استعدادات الصويرة لاستئناف النشاط السياحي    الإصابات الجديدة بكورونا تتوزع على 9 جهات بالمغرب وجهة الشمال في الصدارة    دونالد ترامب يرتدي كمامة في مكان عام للمرة الأولى    ترك لندن من أجل تنظيم الدولة، فكانت نهايته داخل سجن في سوريا    دراسة. 3.8 تريليون دولار و147 مليون بيطالي: حصيلة خسائر جايحة كورونا فالعالم    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    سفير فلسطين لدى المغرب يشيد بدور الشباب المغربي في مناصرة القضية الفلسطينية    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة        بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"مسافة الأمان" .. مظهر جديد لحياة الصينيين في الشوارع بعد العزل
نشر في هسبريس يوم 29 - 05 - 2020

بالرغم من النجاح الملحوظ الذي حققته الصين في السيطرة على تفشي فيروس كورونا في مختلف المدن، يواظب المواطنون الصينييون، الذين يصل عددهم إلى حوالي 1,4 مليار نسمة، على احترام تدابير الوقاية وبينها "مسافة الأمان"، خلال تواجدهم في مختلف الفضاءات العامة، في سلوك جماعي جديد يعكس حجم الوعي بأهمية الاستمرار في الاحتراز من العدوى، بعد رفع العزل والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.
وبات مألوفا مشاهدة صفوف المواطنين نساء ورجالا، وهم يرتدون الكمامات الواقية، واقفين في انتظام ملفت أمام متاجر التسوق والأبناك أو أي مؤسسة أو وكالة أخرى، لاقتناء حاجياتهم اليومية أو قضاء أغراضهم الإدارية، في احترام تام لإرشادات التباعد الاجتماعي بترك مسافة كافية بينهم تتجاوز متر ونصف، إلى أن يحين دورهم لولوج هذه الفضاءات، التي صارت تفرض تدابير صارمة تمنع تكدس الزبناء.
كما أصبحت مختلف هذه المؤسسسات والمتاجر الكبرى مجهزة بأجهزة قياس درجة الحرارة في مداخلها، وبعضها لجأ إلى توظيف الذكاء التكنولوجي باستخدام "روبوتات" وأجهزة كشف عن بعد مزودة بشاشات ذكية تظهر صورة الشخص ودرجة حرارته بمجرد المرور أمامها، في حين أن مؤسسات أخرى كالبنوك والادارات تفرض تسجيل البيانات الشخصية قبل الولوج في إجراء يهدف إلى تسهيل تتبع المخالطين في حالة اكتشاف لاحق لأي حالة إصابة بالعدوى وخاصة ممن لا تظهر عليهم أعراض المرض.
ولم يعد يقتصر هذا السلوك على الفضاءات العامة، وإنما أضحى يطبق أيضا داخل أماكن العمل، حيث سارعت مجموعة من المؤسسات العمومية والشركات والمصانع التي استأنفت النشاط إلى التكيف بسرعة مع الواقع الجديد الذي فرضه فيروس كورنا، عبر إعادة تهيئة فضاءات العمل وخلق "مسافة الأمان" بين الموظفين والعمال الذين يشتغلون في نفس الفضاء.
وحرصت هذه المؤسسات والشركات على إدخال تغييرات في فضاءات العمل لتكون مكاتب عمل المستخدمين وأماكن العمال تنلاءم مع متطلبات التباعد وتقليل اللقاءات والتواصل المباشر بشكل أكبر بينهم، مع الحرص على تهوية الأماكن وتعقيمها بشكل متواصل، في حين أن المصانع والمؤسسات التي تتوفر على مطاعم تقدم خدمة التغذية لعمالها باتت تستخدم المعدات والأطباق ذات الاستخدام الواحد واماكن جلوس متباعدة لتناول الطعام.
وفي مترو الأنفاق الذي يعرف عادة إقبالا مكثفا وخاصة في المدن الكبرى كالعاصمة بكين، يحرص الركاب الصينيون على احترام مسافة الأمان خلال الوقوف في الصف لانتظار القطار، وعدم التكدس خلال عملية الركوب وإنما انتظار القطار القادم، مع ترك مسافة بقدر الإمكان على متن القطار، ويسبق ذلك خضوع الركاب إلى قياس درجة الحرارة قبل الولوج إلى محطات قطار المترو.
المقاهي والمطاعم الخاصة التي أعادت فتح أبوابها أمام الزبناء بعد فترة الإغلاق التي فرضتها السلطات إبان تفشي الفيروس، حرصت بدورها على التكيف مع متطلبات الواقع الجديد بإعادة تهيئة فضاءات الجلوس، والحرص على استقبال عدد محدد من الزبناء مع توفير مسافة بين الطاولات، واللجوء المتزايد إلى استخدام المعدات ذات الاستخدام الواحد كالأطباق والأكواب المصنعة من الورق، مع ارتداء العاملين للكمامات والقفازات، لتعزيز ثقة الزبناء.
كما أن الحدائق العامة والمتاحف ومواقع الجذب السياحي الشهيرة بمختلف المدن الصينية التي فتحت أبوابها أمام الزوار بعدما كانت مغلقة في إطار تدابير الحد من تفشي كورونا، تحرص بدورها على احترام قواعد التباعد الاجتماعي وذلك بالأساس عبر تقليص طاقتها الاستيعابية اليومية من حيث استقبال عدد الزوار.
وفي هذا الإطار، خفضت السلطات الطاقة الاستيعابية ل"المدينة المحرمة"، وهي من أشهر المعالم السياحية وسط بكين، من 80 ألف إلى 5 آلاف يوميا، في حين تستقبل الحدائق العامة 30 بالمئة من طاقتها الاستيعابية، بهدف الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي بين الزوار.
ولا تقتصر تدابير الوقاية من الفيروس على هذه الفضاءات العمومية وإنما تشمل أيضا المجمعات السكنية حيث تتواصل إجراءات قياس درجة حرارة القاطنين في مداخل بوابات هذه المجمعات وخاصة في المدن الكبرى، وعدم السماح بدخول غير القاطنين فعليا بها الذين يتوجب عليهم حمل بطاقات سكن خاصة تصدرها إدارة هذه المجمعات، ما يعزز عمليا تدابير التباعد الاجتماعي ومنع تبادل الزيارات.
ويؤكد الخبراء الصينيون في مجال الصحة أن إنجاح عملية العودة إلى الحياة الطبيعية واسئتناف النشاط في الصين يتطلب الاستمرار في التقيد الصارم بتدابير الوقاية واحترام "مسافة الأمان" في الفضاءات العامة وأماكن العمل، لتفادي أي عدوى جماعية أو موجة ثانية من تفشي الوباء.
وبحكم أن الصين البلد الأول الذي شهد تفشي الوباء في أواخر دجنبر الماضي، قبل أن ينتشر في باقي العالم، ونجح في تحدي السيطرة على تفشي الفيروس عبر إجراءات غير مسبوقة للحجر الصحي والاغلاق الذي سارت على منواله باقي الدول، تتوجه الأنظار الآن إلى تجربة العملاق الاسيوي في كيفية كسبه رهان العودة الى الحياة الطبيعية واستئناف النشاط الاقتصادي دون تسجيل انتكاسة او تفش جديد للفيروس، ما يتيح لباقي الدول الاستفادة من هذه التجربة لمرحلة ما بعد العزل التي تمثل تحديا حقيقيا أمام مختلف بلدان العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.