ألباريس يؤكد دعم إسبانيا للحكم الذاتي والالتزام بكل النقاط الواردة في الاتفاق الثنائي    بنكيران يهاجم مؤيدي تقنين الإجهاض.. ويحذر من تغيير أحكام الإرث    عودة الطالب ابراهيم سعدون المحكوم عليه بالإعدام من أوكرانيا إلى أسرته في الدار البيضاء    الإيطاليون يصوتون لاختيار برلمانهم الجديد    مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية    عادل تاعرابت ينتقل إلى النصر الإماراتي ويمني النفس بالإنضمام إلى كتيبة وليد الركراكي    منع طائرة المنتخب المغربي من السفر مباشرة إلى إشبيلية    ماراثون برلين.. الكيني كيبتشوغي يحسِّن رقمه القياسي العالمي    السلطات الاسبانية ترغم طائرة المنتخب الوطني العودة الى مطار بن بطوطة ومن تم الى اشبيلية    رحيل المناضلة النسائية عائشة الشنا    التحقيق في ملابسات قتل شخص لجارته بالدار البيضاء    فتح باب التسجيل للحصول على دعم إضافي لفائدة مهني النقل الطرقي    الطلبة المهندسون يرفضون إدماج زملائهم العائدين من أوكرانيا ويقررون مقاطعة الدراسة والاحتجاج أمام البرلمان    عائشة الشنا.. مدرسة نضالية كسرت طابو الأمهات العازبات‬ في المغرب    مواكبة اكاديمية مراكش لمشروع الدعم التربوي بالوسط القروي    فيلم "زنقة كونتاكت" للمخرج إسماعيل العراقي يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة    بعد غياب…الديفا سميرة سعيد تلتقي جمهور ها بالرباط    النوم بحبوب منومة.. إدمان مسكوت عنه    منذر الكبير اختار طاقمه التقني    مستشار جماعي بتطوان يحتوي قضية اغتصاب صيدلانية بعقد زواج    زخات مطرية رعدية تعم الأقاليم الجنوبية و الوسطى.    ارتفاع ضحايا احتجاجات إيران إلى 41 قتيلا    تسجيل عشرات الوفيات في صفوف الأطفال يقود دولة افريقية لسحب أدوية معروفة من الصيدليات.    المهرجان الدولي لفروسية "ماطا" يجدد العهد في نسخته 10    رابطة العالم الإسلامي تدعم متحف السيرة    اتحاد يجمع المهرجانات السينمائية المغربية    الفنانة بشرى أهريش تعلن رسميا دخولها القفص الذهبي وتوضح حقيقة خضوعها لعملية التجميل    تتويج ملكة جمال التفاح في حفل اختتام النسخة العشرين للمهرجان الوطني للتفاح    تسلا تستدعي أكثر من مليون سيارة!    بورصة الدار البيضاء.. ارتفاع في الأداء الأسبوعي    الرفع من ثمن سكن الفقراء بداية من السنة القادمة    أسعار المواد الاساسية باسواق جهة مراكش يومه الاحد 25 شتنبر    زيادات مقترحة في أجور أساتذة الجامعة بين 1700 و4000 درهم.. وأخنوش يلتقي النقابات غدا    وثيقة تكشف إبتزاز رئيس البيرو للمغرب ومساومته بالصحراء مقابل الفوسفاط مجاناً    رسميا.. عادل تاعربت يتعاقد مع نادي النصر الإماراتي    موسكو تشدد عقوباتها على الفارين من التعبئة وتوقف مئات الرافضين لها    حقيقة منع النساء المغربيات من المبيت بالفنادق.    وزارة الداخلية تصدر 60 دورية ما بين 2020 و2022 تتعلق بالجماعات الترابية    لمحبي التسوق والترفيه.. افتتاح المركز التجاري الجديد Les Myriades Bouskoura بالدار البيضاء نهاية شتنبر    حتى لا يتراجع الإنتاج..فيدرالية منتجي الحليب تطالب بدعم قدرة الفلاحين على مواكبة غلاء أسعار الأعلاف    كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا غير محدد في بحر الشرق    مندر متفائل والبدراوي ينتقد المشوشين    الدوري الدولي.. المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة ينهزم أمام انجلترا    إصابة جديدة بالدفتيريا في مركز للاجئين بسويسرا    سوس ماسة : غياب الأنسولين يهدد حياة المرضى، و الموضوع يصل قبة البرلمان.    ارتفاع الأسعار..مجلس المنافسة يؤكد عدم نجاعة دعم المواد الاستهلاكية    مجلس الدولة الفرنسي يوافق على طلب حظر استيراد المنتجات الفلاحية من الصحراء المغربية    خطورة العلاج الشعبي لأمراض البرد على الصحة    قبل اجتماع مجلس إدارة بنك المغرب.. تضارب في المعطيات حول رفع سعر الفائدة الرئيسي من عدمه    نقط الضعف الجزائرية في القمة: وهم إحياء «جبهة الصمود والتصدي» و التناقض بين عزل المطبعين وتوحيد العرب حول مبادرة للسلام!    استياء من صورة "غير لائقة" لدبلوماسي عربي بالأمم المتحدة (صورة)    بعد ماتش المغرب والشيلي.. فيدال بارك الربح لحكيمي    تقديم كتاب "الصحراء: الفضاء والزمان"    لماذا قال أردوغان إن حلفاء أوكرانيا يزودونها بأسلحة "خردة"؟    دروس تربوية من وحي ذكرى خير البرية صلى الله عليه وسلم    هل يتكلم يتيم عن بنكيران؟    السعودية تتخذ إجراءات جديدة لتسهيل قدوم المعتمرين    شريهان تودع توأم روحها هشام سليم برسالة مؤثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بولوز: ما نشاهده في الشواطئ المغربية من مخدرات وفساد وانحلال نتحمل مسؤوليته جميعا
نشر في هوية بريس يوم 14 - 08 - 2022

1 هل ترون أن تشجيع السياحة والترفيه خلال فصل الصيف، يبرر للتطبيع مع ظواهر شاذة وغير أخلاقية (المخدرات، الدعارة..) تجتاح الشواطئ في هذا الفصل؟
تشجيع السياحة أمر مطلوب في كل بلاد الدنيا من أجل تلبية حاجات الناس داخل الوطن وخارجه، للسفر والترويح عن النفس والسير في الأرض، والنظر في ملكوت الله، والتعرف على التراث الإنساني وعلى ثقافة وحضارة الشعوب، وتوثيق الصلات الاجتماعية بين أنحاء وأقاليم وجهات الوطن وكذا العلاقات الودية بين الأمم، وهي عامل مهم لإنعاش اقتصاد الوطن والعديد من القطاعات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالسياحة.
ولا شك أن الصيف أكثر المواسم مناسبة للإنعاش السياحي لوقوع معظم الإجازات والعطل فيه، والأمم التي تحترم نفسها، تقصد إلى كل ما سبق ذكره في احترام تام لمبادئها وأصولها وهويتها وحضارتها، ولا يليق بالمسلمين عامة ومعظم المغاربة منهم، أن يبيعوا دينهم وأخلاقهم وقيمهم وأدابهم وعاداتهم الجميلة ويتنازلوا عن كل ذلك أو معظمه أو بعضه في سبيل دراهم معدودة يدرونها من هذا السبيل.
وكما يقال تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها، كما أن المستفيدين من هذه السياحة من أبناء الوطن وهم يتمتعون بخيرات بلدهم في سهولها وجبالها ووديانها وصحاريها وشواطئها،لا يجب أن ينسوا ربهم الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وأتاهم من كل ما سألوه، ولا ينسوا أوامره ونواهيه وتوجيهاته في أنفسهم وأسرهم وأهليهم وجيرانهم ولباسهم وهيئاتهم وعقولهم وأعراضهم وعلاقاتهم وحلالهم وحرامهم، وأن يتقوا الله في كل ذلك ويتجنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ويتجنبوا العري والفسق والفجور واختلاط الرجال بالنساء في الرقص، ويتحاشوا السباحة المختلطة من غير ستر للعورات، ويحتاطوا من الخلوة التي لا تحل، فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما كما في الحديث، ويستحضروا أن رب الصيف هو رب الشتاء والخريف والربيع ويتذكروا أن نار جهنهم أشد حرا، فلا يتساهلوا في ضوابط دينهم باسم اشتداد الحرارة ولا تتنصل النساء من عفتهن وسترهن، وليتذكر الجميع قول نبينا عليه الصلاة والسلام لكل فرد من أمتنا "اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن".
2 من يتحمل المسؤولية فيما آلت اليه شواطئ المغرب، خاصة المخدرات والفساد والانحلال الأخلاقي؟
المسؤولية في كل هذا مسؤولية جماعية، وهي بالتأكيد لا تلغي مسؤولية الأفراد عن أنفسهم، فالفساد العام لا يعطي أبدا أي مبرر للأفراد من التنصل من مسؤولياتهم الدينية والأخلاقية ولا يعفيهم من مواجهة مصيرهم عند ربهم بما فرطوا في جنب الله من جهة عدم التفقه في دين الله وعدم العمل به والالتزام بمقتضياته، فالمسؤولون حقيقة تشمل الضمائر كلها: أنا أنت أنت هو هي نحن أنتما…أنتم هم..هن…وهكذا.
ولا شك أن المسؤولية الجماعية تتفاوت من مسؤولية الأسرة والتنشئة الاجتماعية، ومسؤولية المدرسة ورجال ونساء التربية والتعليم، وكذا مؤسسات الإعلام والثقافة وما يغلب على هذه الأخيرة من تغريب وتمييع وإمعان في سلخ الأمة من جلدها وتغيير صبغة المجتمع المسلم بمسخ هويته وثقافته وسهر الدولة من أعلى مستوياتها على الترويج لمهرجانات الخنى والفجور وأغاني الفسق والاختلاط الماجن بين الذكور والإناث في رقص جماعي هستيري لا يبقى معه عفة ولا عرض ولا أخلاق.
وما يؤكد توجه الدولة في هذا المجال هو وقوفها بصرامة ضد أي محاولة ولو محتشمة لبعض البدائل التي تراعي حدا أدنى من بعض قيمنا وأذكر هنا إلغاء وزارة الداخلية من زمان لمخيمات بونعايم نواحي الجديدة والتي عرفت إقبالا كبيرا لما كان فيها من التنظيم والاحترام، ولو كان القوم يتعاملون بديموقراطية وليبرالية كما يزعمون لتركوا للبدائل أيضا سبيلا كما للفجور سبلا عديدة، ولكن يطلقون يد الفجور ويقيدون أي خطوة للبدائل المشروعة. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
3 ما هي أدوار الدعاة والمساجد في تربية وخلق مناعة للمغاربة ضد هذه الظواهر الشاذة في فصل الصيف؟
لا أعفي من المسؤولية السابقة الدعاة إلى الله والحركات الاسلامية الدعوية والتربوية والعلمية والثقافية، وكذا الخطباء والوعاظ في المساجد من ضعف التأطير ونقص التوجيه ورداءة الخطاب أحيانا، وغياب الجدية وجودة التعامل مع الظواهر السلبية المتنامية في مجتمعنا أحيانا أخرى كثيرة، بما يفرض مزيدا من الإخلاص والعمل الجاد المتواصل وإصلاح المنهج والخطاب والطريقة والأسلوب لتعميق الوقاية من هذه الآفات الاجتماعية وبوقت مبكر ويشمل مختلف مواسم العام، والنفاذ إلى الجذور في الاصلاح بترسيخ العقيدة السليمة بربط الناس بربهم وجودا وتوحيدا وكمالا وجمالا وجلالا، فيعرفونه حق المعرفة ويحبونه ويجلونه ويقدرونه حق قدره ويخافونه ويتقونه، ويبسطوا للناس أحوال الآخرة حتى كأنهم رأي العين لنعيمها وجحيمها وما فيها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر بقلب بشر، وربط العباد بكتاب ربهم يؤدون حقه إيمانا وتلاوة وتدبرا وعملا ودعوة وحفظا، ويرتبطوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم معرفة وحبا وقدوة وأخلاقا وصلاة عليه وتعظيما لقدره وهديه وسنته، ويشيعوا في الناس القدوات الصالحة من الأنبياء والصحابة والصالحين وأنفسهم عسى أن يؤدوا الذي عليهم وحسابهم على الله.
* خبير التربوي وداعية وعضو رابطة علماء المغرب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.