طالبت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ب"حوار جدي ومسؤول يصون المكتسبات والحقوق ويستجيب لمطالب نساء ورجال التربية والتكوين في ظل الأزمة المركبة للمدرسة العمومية والمرشحة للمزيد من التأزم بحكم الاستمرار في نفس الاختيارات النيوليبرالية التي كرسها مشروع قانون المالية ". جاء ذلك، في بيان وطني أصدرته النقابة الوطنية للتعليم، وصل موقع "لكم"، نظير منه، عقب اجتماع مجلسها الوطني، الذي حمل اسم دورة "نوبير الأموي". وبسط البيان النقابي مظاهر الأزمة في قطاع التربية والتكوين بالمغرب في "تفكيك المنظومة التعليمية ضمن مخطط تفكيك الوظيفة العمومية، تمهيدا لإعلان نهاية الموظف ونهاية الخدمة العمومية، عبر الرفع من إيقاع سرعة تمرير مخططات الخوصصة والتعاقد وضرب المجانية، والمزيد من الهجوم على مكتسبات وحقوق الشغيلة، وخنق الحريات، ما يرشح القطاع لصراع شرس بين التوجه السلطوي والتوجه الديمقراطي. وهو ما كرسه التنزيل المتسارع للمذكرات والقرارات والإجراءات المطبوعة بالارتباك والارتجال". خنق الحريات ومما يميز المرحلة الحالية، وفق تعبير البيان النقابي، "المقاربة الأحادية للدولة، والإرادة الممنهجة في خنق الحريات وعزل التنظيمات المستقلة الحرة بغاية وأد تعبيرات السلطة المضادة". وأكدت النقابة، وفق بيانها الوطني، أن "السبيل الآمن لمغرب الاستقرار، مغرب قادر على مواجهة التحديات لمصالحة بين الدولة والمجتمع عبر إقامة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وترسيخ حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها" وأكد البيان على أن "مطلب الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة التربية والتكوين وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية لنساء ورجال التعليم وحماية كرامتهم، ومراجعة عميقة للبرامج والمناهج، واختيار التعليم العمومي والمجاني والمنصف بمضامين ديمقراطية وحداثية، سبيل نحو النهضة المأمولة". حوار يقطع مع المزاج والأهواء ونبه إلى أنه يتعين "فتح حوار جاد ومسؤول ومنتظم، يقطع مع منطق المزاج والأهواء، وتأسيس لثقافة الإشراك الفعلي لمعالجة أعطاب المنظومة وإصلاحها الشامل، ومطالب الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها. وبينما طالب ب"التسريع بإخراج النظام الأساسي العادل والمنصف والمحفز والموحد الذي يحافظ على المكتسبات ويعززها ويجيب على انتظارات الشغيلة التعليمية"، أدان ما أسماه "القمع والاعتقالات والمحاكمات التي تطال نساء ورجال التعليم ونشطاء الحراكات الشعبية والصحفيين والمدونين ويطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين، معبرا عن "تضامنه مع كل المعارك النضالية التي تخوضها مختلف الفئات التعليمية للدفاع عن المطالب المشروعة والعادلة" وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، قررت النقابة الوطنية للتعليم (ك.د.ش) تشكيل لجنة تحضيرية لإطلاق عملية التحضير للمؤتمر الوطني العاشر، داعيا الأجهزة النقابية والشغيلة التعليمية إلى تقوية التعبئة لخوض النضال وإنجاح مختلف الاستحقاقات التنظيمية والانخراط في نضالات الجبهة الاجتماعية المغربية لتحصين الحقوق والحريات والدفاع عن المكتسبات الاجتماعية ومواجهة موجة غلاء الأسعار وضرب القدرة الشرائية وتفكيك الخدمات العمومية، وفق لغة البيان النقابي ذاته.