بحضور شخصيات سياسية ونقابية وحقوقية وطنية، ومشاركة مئات المواطنين والنشطاء، عرفت المسيرة الوطنية الاحتجاجية التي دعت لها الجبهة الاجتماعية المغربية، اليوم الأحد بالرباط، تعالي الأصوات المطالبة بوقف التضييق على الحقوق والحريات، وعلى رأسها حرية التعبير، مع المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي والسياسة. فإلى جانب التنديد بالغلاء الذي قهر المغاربة، في ظل الصمت الحكومي، عرفت المسيرة الاحتجاجية رفع شعارات مطالبة بالحرية الفورية للمعتقلين السياسيين والصحافيين والنشطاء معتقلي الرأي. كما حمل المحتجون لافتات تطالب بالحرية الفورية للمعتقلين السياسيين، وصورا لمعتقلي حراك الريف وعلى رأسهم ناصر الزفزافي إضافة إلى صور الصحافيين والنشطاء توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسعيدة العلمي ونور الدين العواج وغيرهم. وندد المتظاهرون بتزايد الاعتقال السياسي في المغرب وملء السجون بالنشطاء بسبب تعبيرهم عن آراءهم، وطالبوا بوقف سياسة تكميم الأفواه ومحاكمة النشطاء والصحافيين، كما استنكرزا التضييق على الحريات النقابية واعتقال نشطاء الحراكات، وقمع الاحتجاجات الاجتماعية لمختلف الفئات وبكل المناطق المغربية، والتي تخلف إصابات وتوقيفات ومحاكمات. هذا الوضع المتردي للحقوق والحريات بالمغرب، ندد به يونس فراشين منسق الجبهة الاجتماعية المغربية، الذي توقف في كلمة له على كون مجموعة من المدونين والمناضلين والصحافيين في السجون بسبب التعبير عن آرائهم، وهو الوضع الذي لا يمكن القبول به في مغرب اليوم، إذ لا يمكن التراجع عن الهامش الضيق للحريات الذي فرضه مناضلون بتضحياتهم ودمائهم.
كما عرفت المسيرة الاحتجاجية رفع لافتات وشعارات مطالبة بالإنصاف والعدالة للشاب ياسين الشبلي الذي توفي في مخفر للشرطة والذي تتهم عائلته أفراد الأمن بقاله تحت التعذيب وترفض النتائج التي كشف عنها الوكيل العام للملك بمراكش. وإلى جانب المطالبة بوقف القمع واحترام حرية الرأي والتعبير وإطلاق سراح معتقلي الرأي والسياسة، رفع المشاركون في المسيرة الاحتجاجية مطالب بضمان كل الحقوق الدستورية للمغاربة والكرامة، وضمان الحق في السكن والصحة والتعليم والشغل، وغيرها.