إنتخاب المغرب لمجلس السلم والأمن تثبيت القيادة وإعادة هندسة التوازنات القارية    رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع رئيس المجلس الدستوري لجمهورية تشاد    غدا السبت يوم دراسي بمقر الحزب حول «التنمية العادلة: الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين شرعية الاختيار وفعالية الإنجاز»    حقينة سد وادي المخازن تتراجع إلى 156% .. والأمطار تنذر بحمولات إضافية    اتصالات المغرب.. ارتفاع رقم المعاملات إلى 36,7 مليار درهم سنة 2025    اجتماع بعمالة إقليم الجديدة استعدادا لشهر رمضان المبارك    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟    طنجة.. توقيف شخص للاشتباه في ارتكاب جريمة قتل داخل مستشفى    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    القصر الكبير .. تنظيم قافلة بيطرية ميدانية لمعالجة وتلقيح الماشية بالمناطق المتضررة من الفيضانات            انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    هذه هي المبالغ المالية التي خصصتها الحكومى لمنكوبي الفيضانات        نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    آلية جديدة لتثمين "مؤسسات الريادة"    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    سيدي قاسم.. زيارة ميدانية تفقدية لعامل الإقليم للمناطق المتضررة من الفيضانات    فيضانات غير مسبوقة تجتاح الغرب... آلاف المتضررين وخسائر فادحة في الأرواح والمزروعات    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    قنطرة بني عروس... روح المسؤولية والتعبئة الجماعية في الموعد حتى تعود لآداء دوره    احتجاج المحامين يدفع الحكومة إلى تأجيل إحالة مشروع قانون المهنة    المغرب، ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين الدولي    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    كيوسك الجمعة | المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية في الحد الأدنى للأجور    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    العثور على جثة الأم المفقودة في فاجعة سيول بني حرشن بإقليم تطوان    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    الحروف تجمع بلمو وأجماع في ديوان فلسطينيات ضد الإبادة والنسيان    "نقوش على الخواء"..إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة        هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    المغرب ينافس العالم... 5 ملاعب مرشحة للقب الأفضل عالميًا في 2025    برمجة رمضانية.. العصبة تكشف عن جدول الجولة الأخيرة (15) من مرحلة ذهاب البطولة الاحترافية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    الكونفدرالية الأفريقية.. أولمبيك آسفي يشدّ الرحال إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في صراع الصدارة    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحيفة الكونگرس الأمريكي : المغرب.. وجه مبتسم وقبضة حديدية
نشر في لكم يوم 10 - 11 - 2015

كينيث روث، وأحمد بنشمسي* 10 نوفمبر, 2015 - 10:57:00
وسط دول العالم العربي الذي دمرته الحروب والمذابح الطائفية والتطرف الديني العنيف، يبدو المغرب وكأنه واحة للاستقرار والحرية النسبية.
أكيد أن المملكة ليس دولة ديمقراطية حقاً، حيث أن الملك محمد السادس يسيطر على قيادة الحكومة والقضاء والجيش، إلا أن انتخابات البرلمان المغربي (المحدود الصلاحيات) تنافسية، وتقبل نتائجها على نطاق واسع، كما توجد في البلاد منظمات مدنية حيوية.
والأهم في نظر الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الآخرين، أن المغرب تجنب رد الفعل العنيف حيال الربيع العربي مثلما حدث في الدول العربية الأخرى: الدكتاتورية العسكرية الوحشية في مصر، وسوريا، والحروب الأهلية المروعة في ليبيا، وتدمير اليمن.
شهدت المملكة هي الأخرى احتجاجاتها سنة 2011، ولكن النظام الملكي امتص غضب المعارضة بالإصلاح الدستوري. ورغم أن التغييرات لم تكن كافية لتأسيس المساءلة الديمقراطية، وحرية الصحافة الحقيقية، أو قضاء مستقل، فقد كانت كافية لكي تقدم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على وصف المغرب بأنه "نموذج" للمنطقة.
إلا أن المملكة ليست كذلك، لحدود الساعة.
رغم أن الدستور يحظر التعذيب، فإن "العديد من الشهادات ذات المصداقية، بخصوص المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية في حق المعتقلين، تؤكد وجوده"، وفقا لتقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان في المغرب سنة 2012، وهي وثيقة صدرت خلال فترة ولاية وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. أضف إلى ذلك أن مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب ومنظمة العفو الدولية ذكرا أن التعذيب أمر شائع. وأورد تقرير منظمة العفو 173 حالة من الرجال والنساء والأطفال قالوا إنهم خضعوا للتعذيب بين سنتي 2010 و2014,
حتى ادعاء التعرض للتعذيب يعتبر أمرا خطيرا. ذلك أن وفاء شرف، وهي ناشط يسارية، تقضي عقوبة السجن لمدة عامين بتهمة قذف الشرطة و"التبليغ الكاذب" بأن رجال يرتدون زيا مدنيا اختطفوها وأعتدوا عليها.
السلطات تشدد الخناق على نحو متزايد على وسائل الإعلام المستقلة، التي شهدت ازدهارا في بداية الألفية. مضايقات الشرطة، والمحاكمات الجائرة، والغرامات الثقيلة على الصحفيين ووسائل الإعلام المزعجة، والحصار المضروب على الإشهار من طرف القصر، كلها عوامل دفعت العديد من الصحف المستقلة إلى الإغلاق. ثمة منابر مستقلة تواصل النشر على الانترنت، إلا أن الصحفيين لا يزالون عرضة للمحاكمات والإدانات الجائرة، وغيرها من أشكال الترهيب. وكثيرا ما طرد الصحفيون الأجانب من المغرب.
النشطاء أيضا مستهدفون. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على سبيل المثال، وهي أكبر المنظمات الحقوقية في البلاد، وأكثرها جرأة، وواحدة من أكبر المنظمات في المنطقة، تتعرض لضغوط شديدة، حيث تشوش الشرطة على اجتماعاتها، وتداهم مقرها، وتعنف أعضاءها خلال الاحتجاجات. كما أن الحكومة ألغت العشرات من أنشطتها. ومؤخرا، رفعت قضية جنائية ضد خمسة من النشطاء، بمن فيهم المؤرخ المعطي منجيب والناشط السيبرنيتي هشام ألميرات، بتهمة "تهديد الأمن القومي"، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
يبدو أن السلطات المغربية تظن أن كون المنطقة مضطربة يخول لها أن تمنع المراقبين الدوليين، وتقمع المعارضة الداخلية، وتقيد حرية التعبير، مع الحفاظ على الواجهة المؤيدة للديمقراطية. إنها تسيء التقدير
إن عدم قصف المعارضين المدنيين، أو اعتقال العشرات "فقط" من المنتقدين السلميين (عوض آلاف) ليست كافيا لتجنب الانتقادات.
على العكس من ذلك، فإن المغرب يستحق التدقيق عن كثب لأن غياب الانقسامات الطائفية أو التأثيرات الجيوسياسية المقيتة يقتضي حصول تقدم جدي على مستوى الحقوق الأساسية وسيادة القانون.
ينبغي على الولايات المتحدة، الحليف القديم للمملكة، أن توضح للمغرب أنها لن تقبل بإصلاح فارغ.
خلال السنوات الخمس الماضية منحت مؤسسة تحدي الألفية، وهي وكالة المساعدات الخارجية للولايات المتحدة، المغرب 697 مليون دولار. وفي منتصف سبتمبر الماضي وافق مجلس إدارتها على رزمة ثانية تقدر بحوالي 450 مليون دولار، لم يتم بعد إقرارها رسميا.
هناك معيار محدد لمخصصات مؤسسة تحدي الألفية وهو أن الدولة المستفيدة يجب أن يكون فيها "الحكم عادلاً وديمقراطياً". وغني عن القول، أن ممارسة التعديب وتكميم الأفواه، ومنع منظمات المراقبة ليست ممارسات "عادلة وديمقراطية". يجب على مؤسسة تحدي الألفية أن تمعن النظر فيما اذا كانت المملكة في مستوى سمعتها الليبرالية.
لقد جدد المغرب في مناسبات عديدة التزامه بالمعايير العالمية لحقوق الإنسان. والآن حان الوقت لان تقترن أقواله بأفعاله.
ترجمة: سعيد السالمي
*روث هو المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، وبنشمسي مدير التواصل في فرع المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
المصدر: "ذي هيل" ( The Hill) وهي صحيفة الكونگرس الأمريكي زهي لها تأثير قوي على صانعي القرار في الولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.