لكم + و م ع 09 ديسمبر, 2015 - 04:29:00 أبرز المشاركون في ورشة حول العقار والسكن، نظمت اليوم الأربعاء 09 دجنبر بالصخيرات، على هامش أشغال المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة، أن أسعار العقار في المجال الحضري مرتفعة بشكل مفرط، وأن الطلب السنوي على العقار في هذا الوسط يقدر بنحو 4000 هكتار. واعتبر المشاركون في هذه الورشة، أن هذا الارتفاع يعود إلى "تنامي ظاهرة المضاربة العقارية وغياب آليات فعالة لتنظيم ومراقبة سوق العقار". كما أشاروا إلى الكلفة المرتفعة لاقتناء أراضي من أجل تنفيذ مشاريع استثمارية في مجال السكن بحيث أصبحت هذه الكلفة تمثل 50 في المائة من الكلفة الإجمالية لهذه المشاريع في بعض المدن، في حيث أنه يفترض ألا تتجاوز 20 في المائة في أقصى الحالات. وسجل المشاركون أيضا أن القطاع يتسم بعدم تلاؤم العرض والطلب على السكنى، لافتين إلى أن المنعشين العقاريين غالبا ما يشرعون في بناء وحدات سكنية دون إجراء دراسة مسبقة للطلب، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع المخزون من عدد الوحدات السكنية ببعض الجهات وندرته في جهات أخرى، وذلك في غياب مواكبة الدولة للمنعشين العقاريين الذين يعانون من بطء وتيرة تسويق مشاريعهم السكنية. ولمواجهة هذه التحديات، أوصى المشاركون بمراجعة الإطار التشريعي المتعلق بمختلف أنواع العقار وبتسهيل استغلال هذا العقار من قبل الفاعلين العقاريين وتوفير البنيات التحتية اللازمة. وقد عرف اليوم الثاني من هذه المناظرة تنظيم خمس ورشات تتطرق على التوالي إلى موقع العقار في مجال التعمير والتخطيط العمراني، والسكن، والجوانب المالية والجبائية لتدبير العقار، ودور العقار في التنمية الفلاحية والقروية، ودعم الاستثمار. وترمي هذه المناظرة إلى اقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والإجرائية الكفيلة بضمان تحسن ملموس لحكامة العقار، وإصلاح فعال للسياسة العقارية، بما من شأنه الاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة والمستدامة التي تنشدها المملكة.