استقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأستاذ الجامعي والمؤرخ المعطي منجب، الذي يشكو التضييق عليه بوقفه عن العمل رسميا ومنعه من مغادرة التراب الوطني. وقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بيان مقتضب، إن منجب حضر بعد زوال يوم أمس الجمعة، أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، ووفقا لمساطر اشتغال المؤسسة، فقد قام مدير حماية حقوق الإنسان والرصد باستقبال منجب واستمع لوجهة نظره والمعطيات ذات الصلة، قبل أن يغادر مقر المجلس على الساعة السادسة مساء.
ويخوض المؤرخ والأكاديمي المعطي منجب، اعتصاما أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تزامنا مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه بسبب منعه "غير القانوني" من السفر إلى فرنسا من أجل إلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب بتونس 2011.2021". واستنكر المؤرخ والأكاديمي، قرار منعه من السفر رغم صدور العفو الملكي في حقه في يوليوز 2024، إلا أن شيء لم يتغير، والجهات المسؤولة لم تتخذ أي إجراءات لتطبيقه وإلغاء قرار المنع من مغادرة التراب الوطني. وسبق للمعطي منجب، أن منع في أكتوبر 2021 من السفر بموجب قرار من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، حيث أوضح بلاغ لوكيل الملك، وقتها أن المعطي منجب موضوع مسطرة تتعلق بجنحة غسل الأموال معروضة على أنظار قاضي التحقيق، وأنه بعدما كان معتقلا على ذمة هذه القضية منحه قاضي التحقيق السراح المؤقت مقابل إخضاعه لتدبيرين من تدابير المراقبة القضائية يتمثلان في إغلاق الحدود في حقه وسحب جواز سفره. وتشدد هيئات حقوقية ونشطاء، على أن المحاكمات المتتالية والعديدة بحق المعطي منجب تستهدفه بسبب آرائه، وانتقاده للسلطة ودفاعه عن حقوق الإنسان في المغرب، حيث أكدت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، همم، أن القرار الجائر القاضي بمنع منجب من مغادرة المغرب، ليس حادثا معزولا، بل يأتي امتدادا لسلسلة طويلة من الانتهاكات والتضييقات التي يتعرض لها منذ أكثر من عشر سنوات: