ظلال أدبية قراءة في الابداعين الجديدين للاستاذ عبدالسلام بلقايد: يوميات شاعر متعب جدا (شعر) اجنحة ايكار(مجموعة قصصية) بقلم : فرتوتي عبدالسلام في ديوان (يوميات شاعر متعب جدا) لعبدالسلام بلقايد نجد ذلك النفس الذي كنا نلمسه في كتاباته ، و ذلك عبر ما كان ينشره في جريدة "افاق الشمال" التي كان يراس تحريرها ، او عبر كتاباته في مجموعته القصصية (بروفايل اريانا). لقد حمل عبدالسلام بلقايد ديوانه (يوميات شاعر متعب جدا ) رؤيته لواقع الحال العربي . عبدالسلام بلقايد ينظر بعين المثقف المهتم بالشان السياسي و بمشاكل العالم العربي. عبدالسلام بلقايد يقف في ديوانه وقفة المتامل من قضايا التطبيع و الجهل و الامية كما المشاكل الاقتصادية. انها قضايا مجتمع يعرف مخاضا لم يستطع العالم العربي الخروج منه. لكن هذا لم يمنع ذ.عبدالسلام بلقايد من ان يبدي رايه حول هذه المشاكل كمثقف ، و كمتابع لهذا الوضع الذي اقلق الشاعر عبدالسلام بلقايد الذي اتحفنا بديوانه الجديد (يوميات شاعر متعب جدا). اما بالنسبة لمجموعته القصصية (اجنحة ايكار) فعبدالسلام بلقايد يزاوج كعادته في اسلوبه بين الكتابة النثرية و الكتابة الشعرية ، محاولا ان يقدم صورة ادبية تمتح من رصيده المعرفي . عبدالسلام بلقايد المولع بفلسفات العصور المختلفة ، نجد كتابته تصدر عن حكمة عركتها سنين المطالعة و التجارب المختلفة. فالكاتب عبدالسلام بلقايد يعشق اللغة العربية و ادبها ، كما انه معجب برواد الشعر و النثر ، لذا نجده كثير التمثل بمواقفهم و باشعارهم. الاستاذ عبدالسلام بلقايد المثقل برصيد فكري ضخم يحاول ان يوجه شراعه في اتجاه بر يكون اكثر امانا . فهو الذي تعرف على تجارب انسانية مختلفة يريد ان يصور مواقفه تلك ، يريد ان يكون جزءا من التجربة الانسانية ، كما يريد ان يكون شاهدا عليها ، و معبرا عنها باسلوب ادبي فيه من البوح قدر كبير. ان اسلوب عبدالسلام بلقايد اسلوب ينحاز الى اللغة المحتجة ، فهو لا يستفز ، و لكنه يعلن موقفه صريحا من الافراد و من العلاقات التي يحتج من بعضها . عبدالسلام بلقايد لا يستريح و لا يهادن ، فهو يرصد كل التصرفات ، كما انه يلين في بعض المواقف الانسانية، و يصور ذلك في اسلوب شاعري فيه من الحزن بقدر ما فيه من الابتهاج ، عبدالسلام بلقايد ذائب البحث عن المعنى الذي يستريح معه و يصوره في اسلوب كاتب محترف.