ابتداء من 2026.. تحويلات الجالية إلى المغرب مهددة بزيادات جديدة        المنتخب المغربي بين الركراكي والسكيتيوي.. من بإمكانه التتويج باللقب الأفريقي    بعثة المنتخب المغربي تصل إلى الرباط عائدة من كينيا بعد التتويج بلقب "الشان"    إحباط محاولة تهريب 2400 قرص مهلوس بمعبر المدينة المحتلة    ايموزار: حموشي يزور أسرة الشرطي شهيد الواجب لتقديم العزاء ومواساة أرملته وأبنائه    تطوان: توقيف متورطين في تبادل العنف بالشارع العام بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل    الأعراس تحوّل ساحة باب البحر إلى جحيم ليلي... وسكان المدينة العتيقة بالعرائش يرفعون الصوت ضد الضوضاء            تطوان تحتضن المهرجان الدولي للفن التشكيلي في دورته الخامسة ما بين 5 و7 شتنبر    هجمة شرسة على الفنان الجزائري "خساني" بتحريض من إعلام الكابرانات بسبب "الرقص" في كليب دراكانوف    المكتب الشريف للفوسفاط يحقق عائدات قياسية في الربع الثاني من 2025    إضراب وطني لعمال "غلوفو" لمدة 48 ساعة ابتداء من غد الاثنين    إنفانتينو: المغرب أثبت أنه الأفضل قاريا بتتويجه الثالث في "الشان"    ريتشارلسون على بعد خطوة من حمل قميص إشبيلية الإسباني    السكتيوي وحريمات: إنجاز "الشان" ثمرة عمل جماعي وروح قتالية استثنائية    طقس الأحد.. أجواء حارة نسبياً في السهول والجنوب والشرق    أحد أبرز نواب البرلمان الكيني يهنئ أسود الأطلس بعد التتويج بالشان: المغرب قوة كروية لا يُستهان بها في القارة    "أسطول الصمود العالمي" ينطلق اليوم من إسبانيا إلى غزة    قرائن إرهابية جديدة تطوق الجبهة الانفصالية و حاضنتها الجزائر :    الداخلة تستقبل القنصل العام لجمهورية ليبيريا في إطار تعزيز الشراكات الإفريقية    لاعبو المنتخب المغربي يسيطرون على جوائز "الشان"    مهنيو الصيد وسكان لبويردة يناشدون الأوقاف تعيين خطيب جمعة بالمسجد المحلي    مصادر إسرائيلية تتحدث عن مقتل "أبو عبيدة" في غارة على غزة    الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.. تشلسي يتعاقد مع غارناتشو من مانشستر يونايتد        الجديدة.. أول حكم قضائي يستبدل العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة    جديد العلم في رحلة البحث عن الحق    إلى متى يا فكيك؟    مقتل 3 وزراء في "حكومة الحوثيين"    الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تمنع منتجات التجميل المحتوية على أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين    بنسعيد يروّج للمغرب في البندقية    واشنطن ترفض منح التأشيرة لعباس    نفي تسجيل "الكوليرا" بقرى الشمال    أسعار النفط تتراجع عالميًا.. وانعكاس محدود على محطات الوقود في المغرب    الحكومة تقر بأحقية المقاولات الصغيرة في 30% من الصفقات العمومية    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    الألواح الشمسية العائمة.. سلاح المغرب الجديد ضد تبخر السدود    ولي العهد يواصل دراساته العليا ويعد أطروحة الدكتوراه في العلاقات الدولية    المغرب يستقطب عملاق الإطارات الصيني Guizhou Tyre لبناء قاعدة إنتاجية جديدة    مغالطات "لوموند"    انتهى الكلام ..    الإعلام الدولي يسلط الضوء على الطفرة التنموية بالداخلة    أرادوها الصغيرة فظلت الكبيرة    30 غشت اليوم العالمي للعَلم الأمازيغي ..    مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 وفقدان 4 آخرين بكمين للمقاومة في غزة    غوتيريش: نزاع الصحراء يقترب من نهايته.. والذكرى الخمسين تجعل الحل مٌلحّا أكثر من أي وقت مضى    محمد العلالي.. من ذاكرة الحكاية إلى شاشة السينما    الهند ترفض الرضوخ للرسوم الأمريكية    قطاع السياحة: عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    أخنوش يفتح باب الخوصصة في جماعة أكادير وسط جدل سياسي وشعبي    طرح دواء "ليكانيماب" لعلاج الزهايمر في السوق الألمانية    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدار الطرقي المتوسطي.. رمز لسنوات ازدهار الشمال
نشر في ناظور سيتي يوم 12 - 08 - 2012

ها قد أصبح ممكن اليوم السفر من طنجة إلى السعيدية في ظرف حوالي سبع ساعات عوض 11 ساعة٬ وهو فعل ربح هام للوقت أضحى ممكنا بفضل الانتهاء من إنجاز المدار الطرقي المتوسطي على طول يفوق 500 كلم.
وهذا ما سعت إليه بالضبط السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة إذ عملت على تدارك الوقت الضائع في ما يتعلق بتنمية شمال المملكة٬ وذلك في نوع من السباق ضد الساعة٬ لا سيما وأن مظاهر العجز كانت كامنة٬ مما تطلب تعبئة وسائل هائلة وتقديم تضحيات كبرى والنهوض بسياسات مبتكرة. وبعبارة أوضح٬ كان يتعين الانتقال إلى السرعة القصوى٬ وهو ما تم بالفعل خلال العقد الأخير بالخصوص.
وقد ثبتت نجاعة هذه الاستراتيجية مع مرور الزمن. وانطلقت الفكرة المحفزة على ذلك من حاجة المنطقة لاهتمام خاص لمساعدتها على إعادة تثمين مؤهلاتها وإيجاد موطيء قدم لها في عملية التحديث والتأهيل الشاملين. وكانت الرسالة واضحة في هذا الشأن : الشمال في صلب عملية التنمية الوطنية.
وبالفعل٬ فقد بدأت النتائج تظهر بالملموس على كافة الأصعدة سواء من حيث النهوض الاقتصادي أو من حيث تحسن مؤشرات التنمية البشرية. ويكفي التنقل في المنطقة لمعاينة التحول التام الذي يشهده شمال المملكة ليقترب أكثر فأكثر من معايير محيطه المباشر المتمثل في أوربا.
فمن بناء الطرق مرورا بالتزويد بالماء الصالح للشرب وكهربة العالم القروي والتهيئة الحضرية وتحفيز الصيد البحري والنهضة العقارية ووصولا إلى نشاط سياحي في ازدهار تام٬ كلها قطاعات حيوية بالنسبة للسكان أو مدرة للدخل بالنسبة للاقتصاد المحلي الذي استفاد من دعم الدولة المباشر أو غير المباشر .
وترمز الطريق المدارية على طول الساحل المتوسطي٬ التي دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ٬ نصره الله ٬ يوم السبت المقطع الأخير منها والذي يربط الجبهة بتطوان على طول 120 كلم٬ إلى فعالية الرؤية للتنمية التي تم تسطيرها لأقاليم الشمال التي تعرف اختلالات في مجال التهيئة الترابية.
وسيمكن هذا المشروع الضخم ٬ وبشكل ملموس٬ من توفير حوالي 80 ألف سرير٬ و50 ألف منصب شغل مباشر وحوالي 200 ألف منصب غير مباشر. كما أنه سيمكن من إعطاء دفعة قوية لاقتصاد البحر من خلال فتح منافذ جديدة عبر نظام ملائم لتسويق وتوزيع المنتجات البحرية٬ وهو ما سيوفر للساكنة آفاقا واعدة لتحقيق التنمية الاجتماعية.
وبربطه مدينة طنجة بالسعيدية٬ مرورا بالقصر الصغير والفنيدق وتطوان وجبهة والحسيمة والناظور وكبدانة٬ سيساعد هذا المدار الطرقي المتوسطي على بروز مراكز حضرية جديدة من شأنها تعزيز تجمع السكان في مراكز صغيرة على جنبات الطريق٬ والتي تشكل عاملا ضروريا لإضفاء دينامية على الأنشطة التجارية٬ والشبكات الاقتصادية للجماعات المجاورة وخلق فرص للشغل.
كما ستستفيد السياحة بدورها من هذا المشروع٬ حيث سيتم توفير أكثر من 200 كلم من السواحل٬ والخلجان والمواقع الجبلية ذات قيمة سياحية مهمة.
وبعد ميناء طنجة - المتوسط٬ الذي يعد بمستقبل زاهر٬ فإن هذا المدار الطرقي المتوسطي يشكل ركيزة أخرى أساسية تأتي لتعزيز رؤية الدولة التي تعتبر أقاليم الشمال كأول درع من أجل تحصين الاقتصاد الوطني ورفع تحديات المنافسة.
صحيح أن انعكاس المشاريع المهيكلة من هذا الحجم لا يمكن أن تأتي ثمارها في الحين٬ لكن أثرها مضمون على المدى الطويل٬ كما تبينه التحولات المفاجئة في السنوات الأخيرة٬ مع الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي عصفت بأوروبا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.