عااجل..بلاغ الديوان الملكي .. الإمارات تفتح قنصلية عامة بمدينة العيون    وفاة موظف ب"سجن تيفلت 2″ جراء تعرضه لاعتداء من طرف معتقل ضمن الخلية الإرهابية    أزمة "ديمقراطيتنا" وثالوثها المحرم    نقل الرئيس الجزائري إلى المستشفى بعد تدهور صحته بسبب كورونا !    نتائج المسحة الطبية على لاعبي الرجاء الرياضي.. تسجيل حالتين إيجابيتين وشفاء لاعبَين من فيروس "كورونا"    إدارة برشلونة بقيادة الرئيس بارتوميو تقدم استقالتها من تسيير "البلوغرانا"    المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة يهزم السنغال    المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تنعي موظفا ضحية اعتداء ارهابي جبان    توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الأربعاء    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية : تسليم 8 حافلات للنقل المدرسي للجماعات القروية بالعرائش    استباحة جيوب المغاربة!    ماكرون وجريمة الازدراء بالأديان    الشرطة الفرنسية تخلي محيط برج إيفل بسبب ''قنبلة''    إِقْرَأْ يَا ماكْرُون: مُحَمَّدٌ كَريمٌ وَابنُ الكُرَمَاءِ    كورونا.. مواصلة الاستهتار والدفع بسفينة البلاد إلى دوامة المجهول    "كوفيد-19" ينتشر وسط أسواق العاصمة الاقتصادية‬    فيروس كورونا يصل إلى إنفانتينو رئيس "الفيفا"    بعدما تصابو عدد من كبار المسؤولين فالبلاد ب"كورونا".. الرئيس الجزائري تبون هزُّوه للمستشفى العسكري عين النعجة    تقارير صحفية إسبانية تؤكد جاهزية رونالدو لمواجهة برشلونة بعد شفاءه من كورونا    حزب "الأحرار" يرفض الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم    المعارضة تتهم "حكومة بيجيدي" بالاستهتار بالشعب    320 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة في روسيا    محاربة العنف .. مصالح الأمن سجلت 392 ألف قضية وأوقفت 220 ألف شخص خلال الستة أشهر الأولى من 2020    وزارة التربية الوطنية: حتى الأشخاص اللّي فوضعية إعاقة عندهوم الحق يتقدمو للمباريات اللّي دايرة الأكاديميات    مندوبية التخطيط تعلن تراجع نمو القطاع السياحي    هو خير البرية    الزاوية الريسونية تشجب الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم    السيد أخنوش.. توقعات أولية بأن يعرف إنتاج السلاسل المثمرة الرئيسية ارتفاعا ملحوظا بعد التراجع المسجل الموسم الماضي    (كوفيد-19) .. 3988 إصابة جديدة و2784 حالة شفاء خلال ال24 ساعة الماضية    الكركارات ممر مغربي محتوم نحو الحل.. وسبب كافي لعودة الحرب    حملة كوفيد في القطاع الفلاحي بسوس ماسة تعزز أنشطتها الميدانية    الفيلم السينمائي المغربي "ميكا" يعرض في المسابقة الرسمية لمهرجان الجونة    الوداد يودع إبراهيم النقاش بعد نهاية عقده: لاعب ملتزم ونتمنى له التوفيق    جثة شاب معلقة في شجرة تستنفر السلطات ضواحي إنزكان    حصيلة حوادث السير في أسبوع | وفاة 17 مغربياً وإصابة 1810 بجروح داخل المدن    بلدية فرنسية ترفض انتقال ملكية مسجد للمغرب    الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.. عملية التسجيل القبلي تهم جميع المترشحين الراغبين في اجتياز مباريات التوظيف بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة    تدشين مركز Sela Park التجاري والترفيهي بأكادير    أرقام رسمية : 1600 من الأطر الطبية أصيبت بفيروس كورونا في المغرب و الخصاص يبلغ 97 ألف منصب !    الشريك الصيني يتعهد بتقديم 10 ملايين جرعة من لقاح "كورونا" للمغرب    إدارة "رونو" قد تتخد قرارا صادما بخصوص مستقبل مصانعها بالمغرب    مشاركات وازنة في ملتقى الشعر والزجل العربي بالفقيه بن صالح    "سبيريت أيروسيستيم" تقتني مصنع بومباردييه بالدار البيضاء    الأحرار: لن نقبل بالاساءة لرسول الله وأعمال الإرهاب مرفوضة    واشنطن تعلن وفاة مبادرة الملك عبد الله    الانتحار يخطف أم لطفلين بشفشاون    كوفيد 19 يقتحم صفوف المولودية الوجدية    "إسقاطات الكاريكاتير على شخصيات التاريخ ومباعدة الواقع"    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تدق ناقوس الخطر حول تراجع وضعية المرأة في سوق الشغل    حزب التجمع الوطني للأحرار يدين إعادة نشر الرسومات المسيئة للرسول    عبد الفتاح لجريني يهدي محاربات مرض السرطان أغنيته الجديدة-فيديو-    متحف التاريخ والحضارات يحتضن معرض «المغرب عبر العصور» 450 قطعة أثرية تشهد على تاريخ المغرب المتجذر    معرض «مواقف حميمية» للتشكيلي أحمد العمراني : «حياة بعد حياة»    غياب مختبر للكشف عن تحاليل كورونا بالجديدة يثير استياء عارما لدى الوحدات الصناعية والساكنة بالمنطقة    إصابة الفنان المليحي بكورونا تثير قلق التشكيليين    فيروس "كورونا" يرخي ب"ظلال الصمت" على أشهر ساحة في المغرب    اش وقع فهاد العالم. علماء السعودية اكثر انفتاحا وتسامحا من دياولنا. علماءهم: الاساءة الى مقامات الانبياء والرسل لن يضرهم والاسلام امر بالاعراض عن الجاهلين وعلماء المغرب: نرفض ونستنكر المس بالمقدسات    المسناوي وَلِيُّ الشعر الصّادق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





واشنطن بوست تكشف المستور: الحزمة المقدمة للسودان مقابل التطبيع مع إسرائيل مليار دولار على شكل استثمارات ووقود
نشر في نون بريس يوم 01 - 10 - 2020

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أعده ماكس بيرك ونبا محيي الدين، عن تعثر جهود الولايات المتحدة لدفع السودان للاعتراف بإسرائيل بشكل أدخل الخرطوم في وضع صعب.
وأشارا إلى المحادثات التي أجراها المسؤولون الأمريكيون مع السودان على أمل إضافته لقائمة الدول التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، فيما قالت إدارة الرئيس دونالد ترامب إنها جزء من عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط.
إلا أن المحادثات توقفت بشكل خفف من زخم النجاحات الدبلوماسية في مرحلة ما قبل الانتخابات الأمريكية.
ويعمل السودان منذ أكثر من عام على شطب اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والذي منع البلد من استخدام النظام المصرفي العالمي لأكثر من ثلاثة عقود.
وفي الاجتماع الذي عقد في أبو ظبي، قدم المسؤولون الأمريكيون التطبيع مع إسرائيل كجزء من صفقة لشطب السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية. وبحسب مسؤولين سودانيين على اطلاع بالمحادثات، فقد قالوا إنها تعثرت بسبب مخاوف المفاوضين السودانيين من التعجل للتطبيع مع إسرائيل بدون حزمة إنقاذ اقتصادي كافية لتحلية الصفقة وجعلها مقبولة. وكذا مخاوفهم من اضطرابات شعبية ضد الحكومة الغير منتخبة والتي تعاني من وضع صعب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سودانيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة التي استضافت المحادثات وإسرائيل عرضت مليار دولار كمساعدات معظمها في مجال الوقود ووعود في استثمار وبدون عملة صعبة والتي يحتاجها السودان بشكل ملح نظرا لانهيار العملة المحلية وزيادة معدلات التضخم. وطالب الجانب السوداني بمبلغ ضعف المعروض كثمن للتطبيع، ورفضت وزارة الخارجية السودانية التعليق على المحادثات وكذا المسؤولين الإسرائيليين.
وتعلق الصحيفة أن التطبيع السوداني مع إسرائيل ليس جائزة كبيرة لواشنطن أو تل أبيب نظرا لتراجع الدور السوداني في العالم العربي مقارنة مع التطبيع مع السعودية الذي تعتبره الولايات المتحدة أمرا مهما وتسعى لتحقيقه.
لكن توقيع الخرطوم اتفاقية تطبيع مهم من الناحية الرمزية وعلامة على التغير، ففي فترة حكم عمر البشير كان السودان عدوا لإسرائيل، فيما تعتبر القضية الفلسطينية متجذرة داخل المجتمع السوداني. وتقول الصحيفة إن البشير دعم وأرسل أسلحة إلى منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وغيرها من المنظمات، مما قاد إسرائيل للضغط على الولايات المتحدة لوضع اسم السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وعاش زعيم القاعدة أسامة بن لادن عددا من السنوات في السودان وعمل فيه بشكل حر. وبدأت الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات عن السودان بعد قطعه العلاقات مع إيران في 2016. وحاولت واشنطن والخرطوم التعجيل بشطب البلد عن القائمة والاتفاق على 335 مليون دولار أمريكي كتعويضات لعائلات ضحايا تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998.
وكانت العملية تسير ببطء عندما أدخلت إدارة دونالد ترامب التطبيع إلى المعادلة. وقال مسؤول سوداني بارز في الحكومة المدنية: "ربط رفع السودان عن قائمة الإرهاب بالتطبيع مع إسرائيل هو عملية ابتزاز حقيقي" و"الولايات المتحدة تقوم بإضعاف الحكومة الإنتقالية".
ويعتبر التطبيع مع إسرائيل موضوعا حساسا في السودان. وعندما زار وزير الخارجية مايك بومبيو الخرطوم الشهر الماضي، تجاهل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك دعوات المسؤول الأمريكي للتطبيع مع إسرائيل مبررا أن حكومته ليس لديها تفويض شعبي لاتخاذ خطوة كهذه.
ويقول كاميرون هدسون، الزميل في المجلس الأطلنطي والمبعوث السابق للسودان: "كل شيء تغير في السودان بعد توقيع الإمارات اتفاقيتها مع إسرائيل" و"حتى هذه النقطة كان كل شيء يسير بطريقة منظمة للسودان وشطبه من القائمة" و"تم تحديد العملية، وكان السودان يعمل جهده لتنفيذ المتطلبات" و"لكن التطبيع مع إسرائيل موضوع مثير للجدل ولم تتم مناقشته بشكل كامل داخل المؤسسة السياسية الرئيسية في السودان" و"لولا الولايات المتحدة لما كان هذا الموضوع محلا للنقاش العام".
وتقول الصحيفة إن الخارجية الأمريكية تملك تأثيرا على مصير السودان. ولدى بومبيو الصلاحية لشطب السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب بشكل يفرج عن مليارات الدولارات كمساعدات له بدون العودة إلى الكونغرس. وكان المفاوضون السودانيون يأملون بالحصول على أكثر من اتفاق مع إسرائيل، وناقشوا أن بلدهم يحتاج إلى ملياري دولار إن لم يكن أكثر لمنع انهيار اقتصادي محتوم.
وقال مسؤول أمريكي على معرفة بالمفاوضات: "وقع المسؤولون السودانيون في فخ المبالغة بتقدير قيمتهم ولم يعرفوا أن شطبهم من قائمة الدول الراعية للإرهاب مفيد فقط لهم".
وأضاف: "من المتوقع تضييعهم فرصة صفقة وسيواجهون شروطا أصعب".
وأقام حمدوك، وهو اقتصادي، مصداقيته على شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومنع انهيار اقتصادي. ولكن التطبيع مع إسرائيل قد يهدد الخطوات الأخرى التي حققها مثل توقيع اتفاقية تاريخية مع قادة المعارضة المسلحة.
وقال ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان- فرع الشمال: "لا أعتقد أن موضوع السودان سيحل بدون إجماع" وربما خلق انقساما بين الحكومة الانتقالية والرأي العام، ونحن نتطلع لنقاش شريف يقوم على مصالح السودان بدون استقطاب أو اتهامات.
وقبل الأردن ومصر، فشلت كل محاولات التطبيع مع إسرائيل حتى قرار الإمارات والبحرين أخيرا. ويرى جيفري فيلتمان من معهد بروكينغز والمسؤول السابق في الخارجية: "لا أحد يريد تكرارا لاتفاقية السلام اللبنانية- الإسرائيلية عام 1983 التي وقعتها حكومة بدون شرعية وانهارت بعد أقل من عام".
وحتى لو قبل السودان التطبيع مع إسرائي، فستظل هناك عقبة أخرى أمامه للعودة إلى المجتمع الدولي. فبيد الكونغرس القرار الذي يعيد الحصانة السيادية للسودان، ويعني حمايته من ملاحقات قانونية في الولايات المتحدة، مثل عائلات ضحايا 9/11.
وخسر السودان الحصانة عندما وضع على قائمة الدول الراعية للإرهاب. ويشك المسؤولون الأمريكيون والسودانيون بالتوصل إلى صفقة قبل الانتخابات الأمريكية، مما يعني بقاء السودان ولشهور على القائمة.
وبالنسبة للذين عملوا على تخليص السودان من هذا التصنيف، فإن النكسة مدمرة. ويقول إيهاب عثمان، رئيس المجلس التجاري الأمريكي- السوداني: "حاولت الحكومة السودانية الجديدة الوفاء بمتطلبات الشطب وذهبت أبعد مما هو مطلوب" و"لا أحد يشك اليوم أن الحكومة السودانية قد تغيرت بشكل جذري، وتتطلع لأن تكون شريكا مسؤولا وموثوقا به في المجتمع الدولي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.