صيادلة المغرب يحملون وزارة الصحة مسؤولية "تهديد الأمن الدوائي" للمواطنين    ارتفاع أسعار النفط 1 بالمئة وتداولها قرب 103 دولار للبرميل    بعد صور "الحريديم" بباب دكالة.. المئات يتظاهرون بمراكش دعما لفلسطين ورفضا للتطبيع    تعذر السفر بقائمة مكتملة يلغي مباراة المغرب والسلفادور الودية بأمريكا    أمن وجدة يفكك شبكة للتهريب الدولي المخدرات والمجوهرات وضمنهم مواطن جزائري    البحر يلفظ جثة حوت نادر نواحي اقليم الحسيمة    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقترح إدماج شهادة المرأة في اللفيف وإصلاحا هيكليا لمهنة العدول ورقمنة التوثيق بالذكاء الاصطناعي        إسبانيا تطلق خطة إسكان عام بقيمة 7 مليارات يورو لمواجهة أزمة السكن وارتفاع الإيجارات    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    الرباط وموسكو يتباحثان سبل تعزيز تعاون موسع في الفلاحة والأمن الغذائي والتكنولوجيا    الأسد الإفريقي 2026.. المغرب منصة لتدريب عسكري ذكي    مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل بغارة إسرائيلية على جنوب البلاد قرب بلدة الطيري    عبد اللّه البقالي يكتب: حديث اليوم    الدار البيضاء تحتضن أول تجمع منظم لأسرة تحكيم السلة المغربية    براءة نيمار من الاحتيال في صفقة انتقاله إلى برشلونة    البرازيلي استيفاو لاعب تشيلسي مهدد بالغياب عن كأس العالم 2026    هل حرب الخليج تؤثر على استئناف المفاوضات لتنفيذ مخطط الحكم الذاتي؟    الصحراء المغربية .. الهندوراس تقرر تعليق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    تقنين القنب الهندي: إنتاج أزيد من 19 ألف قنطار، وتسليم نحو 4000 رخصة جديدة خلال موسم 2025    مربو التعليم الأولي يصعدون باعتصام أمام الوزارة للمطالبة بالإدماج والتقاعد                    تمويل المشاريع السيادية.. أخنوش: 130 مليار درهم كلفة الشراكة بين صندوق محمد السادس وعدد من المقاولات والمؤسسات العمومية    تصادم قطارين يخلف جرحى بالدنمارك    السياحة: بالرباط، تعبئة مشتركة للوزارة والمهنيون لتثمينمهن الضيافة المغربية    روابط مالية تغضب منافسين في "الفورمولا واحد"    انفراج أزمة قطاع الصحة بتاونات بعد اتفاق بين النقابة والسلطات الإقليمية    افتتاح المسرح الملكي بالرباط رسميا بعرض فني بعد سنوات من إنجاز الأشغال    المتيوي: المجلس الإقليمي لشفشاون سيواصل العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة بالإقليم    رسالة إلى صديقي .. وداعاً يا صاحب الروح الطيبة    حكيمي يتألق مجددًا ويقود سان جيرمان لفوز مريح على نانت        معرض الفلاحة .. "المثمر" يستعرض ابتكارات من التربة إلى تربية الماشية    بورصة البيضاء تنهي التداولات باستقرار    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الأولى ل «ملتقى مراكش للإبداع النسائي»    وداعا همس الورد.. وداعا ظل الفراشة .. عبد النبي دشين درويش الطريقة والطريق    رشيد العلوي يقرأ العلاقة بين الدين والسياسة في زمن العولمة    إدانة الكاتب كمال داود بثلاث سنوات سجنا نافذا في الجزائر    مناهضو التطبيع بمراكش يحتجون بباب دكالة بسبب أداء طقوس يهودية    ألتراس "عسكري": بلوغ النهائي ثمرة الصبر والطموح نحو التتويج القاري    الزلزولي يفرض نفسه نجما في فوز مثير لبيتيس على جيرونا        إيران تعلن احتجاز سفينتين إحداها "مرتبطة بإسرائيل"        المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ينظم ندوة علمية دولية حول «الكتابة المسرحية والإخراج    أكاديمية المملكة تبحث عن نظرية معرفية بين "الإنسان والذكاء الاصطناعي"    عرض خاص لفيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي بقصر الفنون بطنجة احتفاءً بالسينما المغربية        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن بتطوان في مهب الريح
نشر في بريس تطوان يوم 01 - 07 - 2011

يبدو أن تداعيات "قانون الفوضى" الذي وضعته السلطات المحلية بتطوان من خلال التزامها الصمت حيال كل مظاهر الفوضى التي تسود المدينة لم تقف عند حدود استغلال الملك العام من قبل الباعة المتجولين وانتشار البناء العشوائي، بل الأخطر من ذلك أن مظاهر الفوضى صاحبتها أعمال إجرامية تمثلت في تفشي ظاهرة السرقة والاعتداءات المستمرة على المواطنين من طرف الخارجين عن القانون وتزايد أوكار ترويج المخدرات القوية فضلا عن السيارات المزورة وما يسمى بالمقاتلات التي تجول شوارع تطوان بكل حرية محملة بالسلع المهربة والمواد المحظورة، إلى جانب السيارات ذات الزجاجات السوداوية الممنوعة قانونا، وهو الأمر الذي يثير استياء الساكنة التي تتساءل عن سبب صمت الأجهزة الأمنية رغم ما تثيره هذه السيارات من شبهات كونها لا تظهر ما تقل بداخلها خصوصا في هذه الظروف التي تمر منها البلاد.
مشاهد الفوضى والعشوائية باتت جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية للمواطنين الذين لم تفلح صرخاتهم الاحتجاجية في تغيير ملامح هذه الصورة النمطية التي توحي وكأن المدينة تخضع لقانون الغاب وأن لا صوت يعلو على صوت العراك والمشادات الكلامية ومطاردة المواطنين للصوص الذين وجدوا ضالتهم في ظل هذه الغوغائية.
ووسط الزخم الإجرامي وحالة الفوضى العارمة التي تعيش على إيقاعها تطوان على مختلف المستويات، لا يبدو لهذه المدينة أي مخرج من هذا المستنقع الخطير بوجود رئيس أمن فشل في ترتيب بيته الأمني وبالأحرى إعادة الأمن والطمأنينة إلى قلوب المواطنين، وفي هذا الشأن يرجع العديد من المحسوبين على الجهاز الأمني فشل رئيسهم في تسيير الشؤون الأمنية بالمدينة إلى السياسة العسكرية التقليدية التي لازال ينتهجها في عهد ولت فيه هكذا سياسات، وهي سياسة ترتب عنها غياب عنصر التلاحم بين رجال الأمن ورئيسهم، الأمر الذي أثر بشكل سلبي على المردودية الأمنية وبالتالي فالمواطنين هم من يدفعون في كل الأحوال ضريبة هذا التدهور الأمني الذي كان لرئيس الأمن الحالي حسن أبو الدهب يد طولى فيه بعد تقويضه الخطة الأمنية التي رسمها سلفه محمد سالم والتي لازالت الساكنة تشهد على أدائه وحنكته.
أجواء الاحتقان الذي يشهده الوسط الأمني خصوصا وأن شريحة واسعة من العناصر الأمنية لا تخفي امتعاضها من سلوكيات رئيس المنطقة الأمنية ولا تبدي أي رضا تجاه عمله المكيل بمكيالين، ففي الوقت الذي يشد فيه الحبل مع فئة عريضة من رجال الأمن، ثمة عناصر داخل ولاية الأمن ترعى بداخلها كما يحلو لها وتلتحق بعملها متى شاءت، وفي ظل هذه السيبة تستغل عناصر أمنية أخرى الوضع لممارسة الشطط وابتزاز المواطنين...
وسط هذه الأجواء المحقونة لا يبدو في الأفق ما يؤشر على إمكانية عودة الأوضاع الأمنية إلى طبيعتها إلا بتدخل جدي لإدارة الأمن الوطني لاحتواء الوضع والإسراع في اتخاذ اللازم لإعادة الأمن إلى مدينة يستدعي موقعها الحساس كامل اليقظة الأمنية وليس الانشغال بشد الحبل ضد العناصر الأمنية التي تشتغل في ظروف غير طبيعية وبدون استراتيجية محكمة لمسؤول أمني يبدو وفق عدد من المصادر منشغل بإطلاق قنابل الشتم والسب على عناصره وأشياء أخرى(...)، لدرء حالة اليأس والبؤس الذي أصابه في تسيير الشؤون الأمنية، وربما لو وجدت نقابة للدفاع عن حقوق رجال الأمن لخرجت هذه العناصر في مسيرات للتنديد بسلوكيات رئيسها والمطالبة برحيله.
محمد مرابط لبريس تطوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.