تنفيذا للرؤية الملكية.. أربعة سدود ب 7، 6 ملياردرهم تعزز جهة فاس مكناس    بلاغ للديوان الملكي    رفاق وهبي يهربون بمؤتمر البام.. وأعضاء اللجنة التحضيرية يفضحون الخطة    بنك المغرب اتخذ سلسلة من التدابير لتنفيذ التوجيهات الملكية بخصوص تسهيل ولوج المقاولات للتمويل    دقيقة صمت في مران ريال مدريد حدادا على رحيل براينت – فيديو    التعادل يحسم مباراة أولمبيك آسفي ومولودية وجدة    لاعب بارز يتخلف عن رحلة الوداد إلى جنوب إفريقيا    بعثة الوداد تغادر أرض الوطن إلى جنوب إفريقيا    العيون تستقبل رئيس الكاف وتتحولُ لعاصمة كرة القدم الإفريقية    تارودانت: إدانة الأستاذ المتهم بتعنيف تلميذته ب 6 أشهر سجنا نافذا    مقتل شخص وإصابة آخر برصاص البحرية الملكية وإحباط عمليتين لتهريب المخدرات    المكتب الوطني للكهرباء: التعرفة لم تعرف أي تغيير منذ يوليوز 2014    الأمن يفك لغز عصابة متخصصة في سرقة وكالات تحويل الأموال (صور)    عاجل ..بلاغ للديوان الملكي بخصوص "كورونا فيروس"    المندوبية السجون تنفي تعرض المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة “للتعذيب” و”الإهمال الطبي “    إصدار المدونة العامة للضرائب برسم 2020    المغاربة استهلكوا 14.7 مليار سيجارة سنة 2019    ترامب: سأعلن خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين غدا الثلاثاء    بعد إعلان الكيان الصهيوني السماح لمواطنيه بزيارة السعودية.. المملكة: الإسرائيليون غير مرحب بهم    حظر ارتداء النقاب لأعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة    العثماني: 4 سدود ستصبح جاهزة للاستعمال خلال هذه السنة    اتحاد طنجة يقدم مدربه الجديد بيدرو بن علي    العثماني : المغرب أصبح سنة بعد أخرى "أقل ارتباطا بالتساقطات المطرية"!    جامعة “التايكواندو” تكشف سبب استبعاد البطلة “فاطمة الزهراء أبو فارس” من لائحة العناصر الوطنية المؤهلة لطوكيو 2020    صحيفة إيطالية تدعو الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى فتح قنصليات لها بالأقاليم الجنوبية للمغرب    كونها أصبحت مصدر دخل.. كيف تتصرف منصات « الميديا » بعد موت الشخص    الأملاك المخزنية في خدمة الاستثمار    إسبانيا تُهدد المغرب باللجوء إلى الأمم المتحدة    خالد أشيبان يكتب: “البام”.. مؤتمر الفرصة الأخيرة    سجن بوركايز بفاس يكشف ملابسات موت عارضة أزياء    الحاج يونس: هوجمت في التعاضدية    أكادير تتجاوز سقف 5 ملايين ليلة سياحية سنة 2019    استنفار طبي بمستشفى شفشاون حول سائحة صينية بسبب فيروس “كورونا”    وفاة المدونة والناشطة التونسية البارزة لينا بن مهني    "حدراف: "سعيد بمستواي مع الفريق .. وسأحاول تكرار ما فعلته مع الرجاء"    حصيلة جديدة: الصين تسجل 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    المغنية الأمريكية بيلي إيليش تحصد أبرز جوائز غرامي الموسيقية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    شربة الخفافيش.. علماء صينيون يكشفون مصدر انتشار فيروس كورونا    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام: القرار الأخير للمركز السينمائي المغربي غير وطني وغير أخلاقي..    أول خروج إعلامي ل »مول الدريويتشي »: هذه حقيقة فيديو « القرد »    حوار بين الشعر والموسيقى والعربية والإسبانية في ضيافة دار الشعر بتطوان    أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى في أسبوعين بسبب مخاوف انتشار فيروس "كورونا"    سقوط صاروخ داخل مبنى السفارة الأمريكية في بغداد    تحطم طائرة ركاب في أفغانستان واستبعاد وجود ناجين    صدمة للفنانة المغربية مريم حسين.. السلطات الإمارتية تقرر حبسها ثم ترحليها بعد ذلك!    فيروس “كورونا” يحدث استنفارا بمطارات وموانئ المغرب    دعوة الاتحاد الأوروبي إلى فتح قنصليات في الصحراء    «غضب من رماد»    نادي إفريقيا والتنمية يطلق أول بعثة متعددة القطاعات حول فرص الاستثمار في الصناعات الاستخراجية بموريتانيا    رسائل ألبير كامو إلى ماريا كازارس    حصيلة جديدة.. 80 حالة وفاة و2744 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    أدوية الأمراض النفسية… محنة الصيدلي    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيت الطرب، مقهى بديع في خدمة المشهد الثقافي
نشر في بريس تطوان يوم 09 - 12 - 2019

على بعد خطوات قليلة من ساحة "السوق د برا" (ساحة 9 أبريل) في قلب المدينة العتيقة لطنجة، تنتصب البناية الأثرية لمقهى "بيت الطرب"، الذي صار منصة مفتوحة لخدمة المشهد الثقافي وإحياء آماسي الفن والأدب الشعبي بمدينة البحرين.
بمعماره الكولونيالي، وقرميده وآجوره الأحمر وزليجه المزركش، أصبح "بيت الطرب" بعد حوالي عام من افتتاحه، محجا للمواطنين من كل الأعمار، مغاربة وأجانب، الراغبين في ارتشاف كؤوس شاي أو قهوة على نغمات موسيقية مغربية أو في رحاب قوافي الشعر وبين ثنايا كتب الأدب.
على خلاف باقي مقاهي طنجة التجارية، يرتكز العرض الذي يقدمه "بيت الطرب" على إشباع الرغبات الفنية والروحية للزوار، وعلى إرواء عطشهم إلى التراث الموسيقي الأصيل، من خلال برمجة أمسيات فنية يحيها فنانون من المغرب ومن الخارج، وإن كان الطلب أوفى وأكبر على التراث المحلي، الجبلي والأندلسي.
هذا المشروع لم يكن ليرى النور لولا أحد هواة جامعي التحف، الشريف البقالي، الذي أصر على أن يحول المكان إلى معبد ثقافي يموج بأنشطة مختلفة كالليالي الشعرية والندوات الفكرية والإبداعات الفنية والموسيقى التراثية المغربية، على أن يقوم المقهى بشكل أساسي بإحياء التراث والثقافة المغربيين عموما، والشمالي على وجه الخصوص، مع الانفتاح على الإبداعات العالمية.
رحاب المقهى تعج بالتاريخ، فقد حرص صاحبها على تحويلها إلى متحف مفتوح يضم آلات موسيقية كالعود والرباب ومختلف أنواع الدفوف والطبول والمزامير، وجهاز مونوغراف عتيق ولوحات تشكيلية وبورتريه لعميد الموسيقى الأندلسية بالمغرب، الراحل مولاي احمد الوكيلي، مع الحرص على تأثيث المكان بديكور تقليدي وباستعمال أثاث من الخشب والحديد والصوف والحصير والزليج.
مع بداية كل مساء، تعد منصة العرض لاستقبال نجوم السهرة، فقد مر من هنا رواد الموسيقى الجبلية، من قبيل المخضرم عبد المالك الأندلسي، ونساء الحضرة التطوانية للمديح والسماع برئاسة سناء الشويخ، ومواهب صاعدة كأطفال الغيوان برئاسة سعيد الزميت، وأيضا فنانون جاؤوا من الضفة الشمالية للبحر المتوسط، كمجموعة اندلسية لموسيقى الفلامينكو قادمة من إسبانيا.
ولا تقف اهتمامات "مقهى طرب" عند حدود الموسيقى، بل تعدتها لتشمل باقي فروع الأدب والفن، فهذا الفضاء الثقافي مفتوح أمام مختلف تجليات الإبداع ونزوات المبدعين، شعراء كانوا أو أدباء أو تشكيليين يطوعون الخيال بالريشة والألوان.
والتقى زوار المقهى بكل من الكاتب المسرحي والناقد سعيد أبرنوص في سمر ثقافي مفتوح، بينما وقع هنا الشاعر محمد الإدريسي ديوانه "كغصة في الحلق"، فيما تحدث هنا الروائي عثمان بن شقرون عن مسيرته الفنية، وعرضت التشكيلية الواعدة منال المرابطي آخر لوحاتها بجنبات المقهى.
وكما أن لا إبداع للخيال، فقد استقبل "مقهى الطرب" الرحالة الطنجاوي يوسف الهواس للحديث عن مغامرته التي قادته، رفقة صديق من ذوي الاحتياجات الخاصة، العام الماضي، إلى غوانزو جنوب الصين، في رحلة امتدت على 13 ألف كلم مرورا بحوالي 13 بلدا على متن دراجة تعمل بالطاقة الشمسية أطلق عليها اسم "بن بطوطة".
في ذات السياق، اعتبر الفنان يوسف الصروخ، الذي ينشط الفقرة الساخرة "بيت المرح" كل مساء أربعاء، في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن هذا الفضاء هو "للتواصل الإنساني، للقاء والتبادل ولتقديم الفن الخالص"، موضحا أنه كان يبحث عن فضاء لأداء عرضه، وبعدما التقى بصاحب المقهى المحب للفن، قرر أن يكون العرض أسبوعيا ومباشرا أمام رواد المقهى.
واعتبر هذا الفنان، الذي سبق وأدى عروضه بإسبانيا، أن هذا المكان هو كأي عمل فني "يكون في الأصل غامضا ومبهما، هو إحساس ينبع من ذاتك، فتجرفك رغبة تجسيده على أرض الواقع"، موضحا أن "لا حدود للإبداع، وأي مهنة يمكن أن يتجاوز الإبداع فيها حدود الخيال".
وقال أرفع شعار "السخرية والمرح لأن الفن، وعكس ما يعتقده البعض، ليس هو مجرد دراما وتراجيديا، فالضحك جزء من الفن"، موضحا أنه "فنان عبثي يبحث عن ذاته وهدفه إضحاك الناس لاغير".
وبعد أن قدم عشر حلقات من "بيت المرح"، خلص إلى أن "على هذه الأرض الكثير من الفن والكثير من الموهبة".
وهذه المواهب بدأت تجد طريقها شيئا فشيئا إلى المقهى الثقافي "بيت الطرب"، فهو بيت كل الفنانين الواعدين الذين يبحثون عن فضاءات لعرض إبداعاتهم أمام أناس عاديين ودون دعوات مسبقة، بيت يحتضن بنات أفكار الكتاب وقوافي الشعراء ولمسات التشكيليين وعزف الموسيقيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.