وزارة التربية الوطنية تسن تدابير خاصة بالمقاولات للاستفادة من التكوين المستمر    ابتداء من الغد.. التعليم بالتناوب في عمالة مراكش    بعد توعية التلاميذ.. فنانون ينزلون إلى الشوارع لتوزيع الكمامات    ملياردير إسرائيلي يكشف لأول مرة تفاصيل لقاءات سرية مع ابن سلمان وابن زايد والسيسي    "بنك أوف أفريكا" يخصص قروضا لتمويل الدراسة في المغرب والخارج    وزارة الفلاحة: توقع زيادة صادرات منتجات الصناعات الغذائية في2020    استمرار إغلاق القاعات السينمائية بالمغرب.. إلى متى؟    عشق التراث في تجربة الفنان التشكيلي المغربي أحمد الوشيني    حمد الله أفضل لاعب    في البيان الصادر عن الاجتماع عن بعد للمكتب الجهوي لجهة سوس ماسة    طنجة.. المتورط في هتك عرض طفلات صغيرات في قبضة العدالة    هذا رد أمن طنجة بخصوص قضية وفاة الشاب محمد ياسين    كورونا…أحمد التوفيق يحدد وقت السماح بإقامة صلاة الجمعة في المساجد    بركان يفوز على الأوصيكا ويقترب من الصدارة    أسماء جديدة في لائحة "أسود الأطلس"    فرح الفاسي تزيل الستار وتنفي الشائعات بخصوص طلاقها من عمر لطفي    استمرار إغلاق عمالة الدار البيضاء لأسبوعين آخرين لمواجهة تفشي فيروس كورونا    "الصحة العالمية" تشرع في اختبار عشبة أفريقية لمعالجة فيروس كورونا    إصابات جديدة بكورونا في المجلس الجماعي للقنيطرة من مخالطي الوزير الرباح    جمهور الدراما على موعد مع الجزء 2 من "الماضي لا يموت"    في لقاء مع الوزير أمكراز.. نقابيو الاتحاد المغربي للشغل يطالبون بالتفاوض حول "قانون الإضراب" قبل عرضه على البرلمان    مهمة الركراكي تعقدت آسيويا!    البيكَ وسلمى رشيد شادين الطوندونس فالمغرب ب"شلونج".. والمعلقين: سلمى شوية ديال الصوت مع بزاف ديال الأوطوتون – فيديو    فيروس كورونا.. مجموعة من الأبحاث تكشف مفاجأة علمية تهم نصف سكان العالم    بنشعبون يمدد إجراءات التصدي للمضاربة في أسعار مواد التعقيم    أشغال بناء وسط فيلا لنافد بمدينة أكادير تؤجج غضب الجيران، و شكاية في الموضوع بيد والي جهة سوس ماسة.    مهنيو وتجار وعمال المقاهي بقلعة السراغنة يحتجون لهذا السبب    الجزائر: مليار دولار من الخسائر المالية بسبب قطع الأنترنت خلال إجراء امتحانات الباكالوريا    برلمانيون فرنسيون يرفضون استضافة طالبة مغربية محجبة -فيديو    لم يستفيدوا من أي دعم .. العاملون بالقطاع السياحي بمرزوكة يطلقون نداء استغاثة    صحفي يتعرض لاعتداء وصف بالهمجي باقليم اشتوكة ايت باها    أي اقتصاد ينتظر الدول العربية؟ ..    اجتماعات واتصالات مكثفة بين قادة "البي جي دي" بسبب مذكرة المؤتمر الاستثنائي وتيار الاستوزار بدا كاينسف "مضمون المذكرة"    الرجاء في مواجهة الدفاع الحسني الجديدي وعينه على الهروب بالصدارة    البيغ وسلمى رشيد.. أرقام يوتوب توضح مدى نجاح عملها "شلونج"    "أسبوع الابتكار في إفريقيا".. تتويج المدرسة المغربية لعلوم المهندس بالجائزة الكبرى وبأربع ميداليات ذهبية    وزارة الصحة تعفي العديد من المسؤولين في الصحة منهم مسؤولين في جهة طنجة تطوان الحسيمة    بارتوميو: "لا أحد يرغب في الاستقالة ولن أدخل في صراع مع ميسي 'الأيقونة'"    اندريا بيرلو: من المرجح ألا ينضم سواريز إلى يوفنتوس    بايل: "منذ رحيلي عن توتنهام وتراودني فكرة العودة إليه"    فيديو.. برلمانية تنشر غسيل صفقات وزارة الصحة خلال الجاحة أمام آيت طالب    طقس الأحد | زخات رعدية تزور مناطق مغربية. والحرارة العليا تستقر قي 42 درجة    العثماني يصف قرارات الحكومة في ظل الجائحة ب"المؤلمة" لكنها مفيدة    روسيا تسجل 6184 إصابة جديدة ب"كورونا" وحصيلة الوفيات ترتفع إلى 19418 حالة    حكاية العالم الجاسوس الذي نقل أسرار القنبلة الذرية من الغرب إلى الشرق    الفنان "رشيد الوالي" يكشف خروج والدته من المستشفى ويشكر متابعيه    روسيا:قرار واشنطن الأحادي بشأن إيران ضربة خطيرة لسلطة مجلس الأمن الدولي    مصطفى كرين يكتب: القادم أسوأ    تراجع لندن عن التزاماتها باتفاق بركسيت يثير سخط الأوروبيين    باحثة مغربية ضمن "بطلات" التوعية بلدغات الأفاعي    وزير الصحة الإماراتي يتلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا    تراجع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 1,02 في المائة ما بين 10 و16 شتنبر    حتى يغيروا ما بأنفسهم    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    مؤشر التقدم الاجتماعي.. المغرب يتقدم في الحاجات الأساسية ويتأخر في الرفاهية    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد النباوي.. فلسفة عدالة الأطفال في تماس مع القانون تقتضي اعتبار هذه الفئة في حاجة للحماية
نشر في رسالة الأمة يوم 12 - 11 - 2019

قال الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن فلسفة عدالة الأطفال، الذين يوجدون في تماس مع القانون ، تقتضي اعتبارهم في حاجة للحماية.
وأوضح عبد النباوي، في كلمة خلال اللقاء الوطني حول “بدائل الإيداع المؤسساتي للأطفال في تماس مع القانون” المنظم على مدى يومين من قبل رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إنه ينبغي لآليات العدالة أن تتقصى المصلحة الفضلى لجميع الأطفال في تماس مع القانون سواء كانوا ضحايا أو جانحين أو في وضعية صعبة أو في وضعية إهمال، وذلك من أجل تحقيق ما يصطلح عليه بالعدالة الصديقة للطفل باعتبارها نظاما تتفاعل فيه نظم العدالة مع حاجيات الأطفال.
وأضاف رئيس النيابة العامة، خلال اللقاء الذي ينظم في إطار برنامج التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة( اليونسيف) أن هذا النظام يتوخى أنجع السبل لتكييف الإجراء القانوني مع الظروف الخاصة للطفل ومصلحته الفضلى، وهو ما يدعو إلى إبقاء الطفل في كنف أسرته ووسطه الحمائي الطبيعي والابتعاد عن إيداعه في المؤسسات المعنية سواء بالحماية أو الإصلاح أو سلب الحرية، على اعتبار أن كل انفصال عن البيئة الأسرية يعرض الطفل لأضرار متعددة ويهدد مستقبله وكيانه.
وأشار إلى أن الظروف في بعض الأحوال تقتضي إبعاد الطفل عن أسرته لأسباب قد تتعلق بالأسرة نفسها إذا كانت عاجزة عن تحقيق المصلحة الفضلى لأبنائها، أو حين تنعدم هذه الأسرة لسبب من الأسباب، فتلجأ السلطة إلى البحث عن حلول بديلة صديقة للطفل تحترم خصوصيته في إطار ما يعرف “بالعدالة التصالحية” أو نظام التحويل خارج المسار القضائي. وأعتبر السيد عبد النباوي أن إيداع الأطفال في تماس مع القانون بالمؤسسات السجنية هو آخر ملاذ يتم اللجوء إليه، مشيرا إلى أن الأمر يقتضي مناقشة مختلف بدائل العقوبات السالبة للحرية كالتدابير الرقابية الخاصة بالأحداث الجانحين في انتظار أن يوفر المشرع آليات أخرى كالعمل لفائدة المنفعة العامة.
ومن جانبه، أكد عبد الواحد الجمالي الإدريسي، منسق مصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن حقوق الطفل آنية ومندمجة ومتداخلة ولا يمكن أن تتم داخل فضاء تسلب فيه الحرية، مبرزا أهمية التدابير البديلة للاعتقال وضرورة مناقشة مسألة التنشئة داخل فضاء تراعى فيه الحقوق الكاملة للحدث أو القاصر المعروض على القضاء، على اعتبار أن لغة العنف والقسوة تجعل الطفل يستضمر ذلك ليفرغه في المجتمع حين يشتد عوده ويقوى.
كما أشار الإدريسي إلى أن المشرع المغربي نهل من المنظومة الدولية لعدالة الأحداث التي تقضي بعدم الاعتقال وجعله آخر ملاذ ولأقصر مدة ممكنة، مسلطا الضوء على مجموعة من البدائل، على رأسها تسليمهم لأسرهم، واعتماد نظام الحرية المحروسة، فضلا عن مناقشة بدائل إضافية جديدة؛ كالعمل لفائدة المنفعة العامة، وتفعيل الغرامات، وما إلى ذلك من المقاربات التي تبعد الأحداث عن لغة العنف وتجعلهم في حضن الأسرة، حيث التنشئة والتقويم السليمين.
من جهتها، دعت كلوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، إلى عدم اللجوء إلى سلب حرية الطفل إلا كملاذ أخير، مشددة على أن وضع بدائل للحرمان من الحرية، واحترام حق الطفل في الاستماع إليه، والحصول على المساعدة القانونية في جميع مراحل المسطرة، هي عناصر أساسية لضمان احترام حقوق القاصرين وضمان المصلحة الفضلى للأطفال في تماس أو نزاع مع القانون. وذكرت فيداي أنه “في هذا الإطار يندرج الإصلاح الجنائي المرتقب في المغرب، الذي يتوقع أن يرفع سن المسؤولية الجنائية المحدد حاليا في 12 سنة، ويدخل تدابير بديلة للاحتجاز”، ما سيساهم برأيها، أيضا في الجهود المبذولة للحد من الاكتظاظ داخل السجون بالمغرب.
وبدورها، أكدت جيوفانا باربريس، ممثلة منظمة “اليونيسف”، أن المغرب ومنذ مصادقته على اتفاقية حقوق الطفل سنة 1993، يواصل، سنة بعد أخرى، جهوده للحفاظ على التزامه تجاه الأطفال، مشيرة إلى أن “المملكة أحرزت تقدما كبيرا، لاسيما في مجال العدالة للأطفال”.
كما أكدت باربريس على أهمية اتخاذ التدابير الوقائية والتصدي للجرائم والجنح، فضلا عن حماية حقوق الطفل في جميع مراحل النظام القضائي، لافتة إلى أن حماية الأطفال في نزاع مع القانون أو في وضعية صعبة، تتطلب تعبئة دائمة ومشتركة بين القطاعات، وكذا تخصيص الميزانيات المؤسساتية الضرورية والموارد البشرية والخدمات وتفعيل آليات التنسيق بين الفاعلين.
وسيقوم المشاركون من قضاة وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، في ختام أشغال هذا اللقاء، بصياغة خارطة طريق وطنية للنهوض بالبدائل التي يمكن اللجوء إليها عوض إيداع الأطفال في نزاع مع القانون أو في وضعية صعبة داخل المؤسسات، وسترتكز هذه الخارطة على التزام الأطراف المعنية بتفعيل هذه البدائل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.