قررت النيابة العامة المختصة بتطوان، بحر الأسبوع المنصرم، متابعة ممرض مساعد بالمستشفى المحلي الحسن الثاني بمدينة الفنيدق، في حالة سراح مؤقت، على خلفية تعطل جهاز الفحص بالصدى "السكانير" لاكثر من أسبوع لأسباب غامضة، بالرغم من أنه لم يمر على دخوله الخدمة بمصلحة الأشعة السينية (الراديو)، لذات المستشفى أقل من شهر. وكانت المديرية الإقليمية للصحة بعمالة المضيق-الفنيدق، قد فتحت تحقيقا داخليا شاملا حول ظروف وملابسات تعطل جهاز السكانير الجديد بمستشفى الحسن الثاني بالفنيدق، وحرمان الساكنة من خدماته، والمس في العمق بجودة الخدمات الطبية المقدمة لعموم المواطنين، وذلك بعدما تدخل المجلس الجماعي للمدينة على الخط، وأثار القضية بشكل رسمي خلال الدورة الإستثنائية الأخيرة للجماعة . بدورها، تتابع المديرية الجهوية لوزارة الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باهتمام كبير وعن كثب، تطورات هذا الملف الخطير المرتبط بصحة المواطنين، حيث عملت على ايفاد لجنة تحقيق خاصة للمستشفى المذكور، خصوصا بعدما كشف تقنيو الشركة المتخصصة في صيانة جهاز السكانير المعطل، اختفاء شريحة ذاكرته الالكترونية بفعل فاعل، وبشكل قد يكون متعمدا لأسباب غير معروفة، وهو ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية المفتوحة في الموضوع. وتسبب عطب السكانير الغامض، في إلغاء مواعيد التشخيص بالأشعة، وأصبح عدد كبير من المرضى مضطرين لتكبد عناء الانتقال إلى مستشفيات أخرى خارج المدينة، أو صوب المصحات الخاصة، المكلفة حيث يتحدد الكشف بجهاز السكانير لديها بين 1200 و3000 درهم، بعدما يتم توجيههم إليها مباشرة، في إشارة إلى أن العطب (الغامض) الذي يعاني منه هذا الجهاز "المعطوب" ، قد يكون مرده إلى أياد خفية لها مصلحة في دفع المرضى نحو عيادات خاصة بالمدن المجاورة. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت سنة 2012، في عهد الوزيرة ياسمينة بادو، أن المستشفيات العمومية جهزت بأجهزة السكانير، وبالتالي بلغ عدد هذه الأجهزة ساعتها ما يناهز 37 جهازا موزعة على العديد من الأقاليم ، 25 منها توجد بالمستشفيات المسيرة بصورة مستقلة و12 بالمراكز الإستشفائية الجامعية، هذا في الوقت الذي لم يكن يتعدى عددها خمس أجهزة في منتصف التسعينيات، الشيء يفنده واقع الحال داخل أكبر المستشفيات المغربية التي لا زالت تفتقر لأجهزة السكانير لحد الآن، حسب مصادر نقابية بقناع الصحة.