يواجه نائب رئيس مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، واحدة من أعقد القضايا المرتبطة بالعقار، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، يوم الأربعاء، إيداعه رهن تدابير الحراسة النظرية، على خلفية تحقيقات جارية بشأن عدد من الشكايات والملفات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية. ووفق معطيات متقاطعة حصلت عليها طنجة 24، فإن المسؤول الجماعي، المعروف في الأوساط الطنجاوية بلقب "البناي"، بات في قلب شبهة تتعلق بتزوير وثائق إدارية ومحررات رسمية، واستعمال عقود ملغاة في عمليات بيع مشكوك فيها، إلى جانب تهم أخرى تشمل الترامي على عقارات الغير والتجزيء السري، مما عجّل بفتح تحقيق موسع تحت إشراف النيابة العامة المختصة. مصادر مطلعة أفادت أن القرار القضائي بإخضاع المعني بالأمر للحراسة النظرية جاء بعد التوصل بسلسلة من الشكايات الجديدة، تقدّم بها مواطنون تضرروا من معاملات عقارية يشتبه في أنها تمت بطرق غير قانونية، بما في ذلك شكاية حديثة تتعلق ببيع عقار تم بيعه لاحقاً لطرف ثانٍ، وهو ما دفع المشتكي إلى رفض أي تسوية ودفع بمتابعة الملف أمام القضاء. القضية التي ظلّت تُراوح مكانها في الكواليس منذ أشهر، خرجت إلى العلن مؤخرًا عقب تسريب معطيات حول منع المستشار من مغادرة التراب الوطني في وقت سابق، في انتظار تطورات الملف، خاصة أن عدد القضايا الرائجة ضده أمام المحاكم يناهز 20 ملفاً، من بينها دعاوى مرتبطة بتحفيظ مشكوك في صحته، ووثائق يُرجّح أنها "مزورة"، وفق نفس المصادر. ويرى متتبعون أن هذه التطورات، وإن كانت تندرج في سياق البحث القضائي الذي يضمن حقوق جميع الأطراف، فإنها تضع المسؤول الجماعي أمام لحظة دقيقة، قد تعيد طرح الأسئلة حول تدبير قطاع التعمير محلياً، وتعيد تسليط الضوء على اختلالات طالما شكّلت بؤراً للانزلاق في ملفات مشابهة. ويُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل بخصوص هذه القضية التي تُتابعها ساكنة مدينة طنجة عن كثب، وسط دعوات لاحترام قواعد المحاكمة العادلة، ومطالب بضرورة تعزيز آليات النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العقاري محلياً.