تضع وزارة العدل اللمسات الأخيرة على مشروع "قصر العدالة" الجديد بمدينة طنجة، والذي سيحتضن المقرين الرسميين للمحكمة الإدارية الابتدائية ومحكمة الاستئناف الإدارية، في موقع استراتيجي وسط المدينة بساحة الأمم، ضمن توجه مؤسساتي يعكس إرادة تحديث البنية القضائية وتعزيز جودة الخدمة العمومية. ويمثل هذا المشروع أحد أبرز الاستثمارات العدلية في الجهة الشمالية، حيث تم تشييده وفق المعايير المعمارية والتقنية الحديثة، مع تجهيزات رقمية من الجيل الجديد من شأنها تسريع وتيرة البت في القضايا وتحسين التنسيق بين مختلف مصالح المحكمتين. وأوضح مصدر من وزارة العدل أن هذا الإنجاز يندرج ضمن تصور حكومي يسعى إلى تقريب العدالة من المواطن وتحسين شروط العمل داخل المحاكم، معتبراً أن "قصر العدالة" الجديد يُجسد نقلة نوعية في مسلسل تحديث ورقمنة العدالة الإدارية والتجارية بالمغرب. ويضم المبنى تسعة طوابق، تشمل قاعات كبرى مخصصة للجلسات ومكاتب للقضاة والموظفين مجهزة بالكامل، إضافة إلى فضاءات استقبال حديثة للمرتفقين، ما يضمن سلاسة المساطر وجودة الإنصات. ويُنتظر أن يُشكل هذا المرفق القضائي نموذجاً على الصعيد الوطني، من حيث الدمج بين الجمالية المعمارية والفعالية الوظيفية، بما يواكب دينامية التحول العمراني والمؤسساتي التي تعرفها عاصمة البوغاز.