خضع مواطن إسباني يبلغ من العمر 65 عاما لتدخل جراحي عاجل في مدينة قادس (جنوب إسبانيا)، بعد إجلائه بمروحية طبية في حالة حرجة إثر تعرضه لنزيف دماغي حاد ناتج عن اعتداء جسدي في مدينة تطوان. وذكرت صحيفة "إل فارو دي سبتة" (El Faro de Ceuta)، أن الضحية يرقد حاليا في وحدة العناية المركزة، حيث وصفت عائلته حالته بالدقيقة، مشيرة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الأولى بعد الجراحة ستكون حاسمة في تحديد مسار تعافيه. وبحسب المصدر ذاته، وقع الحادث مساء الأحد الماضي في مدينة تطوان، حيث تعرض الرجل – وهو من أصول مغربية ويقيم ويعمل في شبه الجزيرة الإيبيرية – لدفعة قوية من قبل أحد أقاربه، ما أدى إلى سقوطه وفقدانه الوعي, حيث أكدت الصحيفة أن الشرطة المغربية أوقفت المعتدي فور وقوع الحادث. ونُقل المصاب في البداية إلى العناية المركزة بأحد مستشفيات تطوان، إلا أن تدهور حالته الصحية دفع عائلته لطلب نقله إلى الجانب الإسباني لضمان سلامته. وواجهت عملية النقل إجراءات لوجستية عند معبر "تارخال" الحدودي الفاصل بين المغرب وسبتة؛ إذ لم تسمح السلطات بعبور سيارة الإسعاف القادمة من تطوان إلى داخل المدينةالمحتلة، مما استدعى نقل المريض "من سيارة لأخرى" عند النقطة الحدودية، حيث تسلمته وحدة الطوارئ الإسبانية (061) وقامت بتنبيبه ونقله إلى المستشفى الجامعي في سبتة. وأشادت عائلة الضحية بسرعة استجابة الطواقم الطبية في سبتة، حيث تم تشخيص إصابته بنزيف دماغي وتنسيق عملية إخلاء جوي فوري عبر مروحية إلى قادس لإجراء الجراحة اللازمة. ومن المقرر إخضاع المريض لفحوصات دقيقة بالأشعة (TAC) اليوم لمراقبة تطور حالته الصحية، في وقت يترقب فيه ذووه بقلق تطورات حالته قبل أسابيع قليلة من موعد تقاعده المقرر.