قللت الحكومة، يوم الجمعة من مخاوف مصدرين بشأن تداعيات قرار تقييد صادرات السردين، مستندة إلى بيانات رسمية تظهر تراجعا هيكليا في اعتماد القطاع على هذا الصنف لصالح أنواع أخرى. وأوضحت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في أول فبراير ويستمر عاما واحدا، يعد إجراء "موجها ومؤقتا" يستهدف حصرا السردين لضمان تموين السوق المحلية وحماية الأمن الغذائي. وفندت السلطات فرضية "الضرر الاقتصادي" بأرقام تكشف هبوط حصة السردين من إجمالي قيمة صادرات الأسماك السطحية المجمدة من 70 بالمئة في عام 2020 إلى 23 بالمئة فقط في عام 2025. كما سجلت البيانات انخفاضا موازيا في حصة السردين من حيث الحجم، إذ تراجعت من 72 بالمئة إلى 24 بالمئة خلال الفترة الزمنية نفسها، ما يشير إلى تحول مسبق في استراتيجية التصدير. وقفزت في المقابل حصة باقي الأسماك السطحية الصغيرة لتشكل 77 بالمئة من رقم المعاملات التصديري لعام 2025، مدعومة بارتفاع الطلب على أصناف مثل الإسقمري (الماكريل) والسمك الشنشار. وبلغت القيمة الإجمالية لصادرات الأسماك السطحية المجمدة العام الماضي نحو 3.12 مليار درهم، توزعت بشكل رئيسي على الإسقمري بنسبة 46 بالمئة، والشنشار بنسبة 23 بالمئة. واعتبرت الرباط أن تحذيرات الفدرالية المهنية من اختلالات في سلاسل القيمة "غير مؤسسة على وقائع"، مؤكدة قدرة وحدات التجميد المئة في البلاد على استمرار نشاطها وتأمين نحو 13200 وظيفة عبر تصدير الأصناف البديلة. وربطت الحكومة الإجراء بآثار التغيرات المناخية التي ضغطت على المخزون السمكي، مشددة على الدور المحوري لموانئ الجنوب في تأمين أكثر من 30 بالمئة من العرض الوطني في أسواق الجملة. وأكدت الوزارة في ختام توضيحاتها التزامها بالحوار مع المهنيين، مع التمسك بأولوية التوفيق بين عائدات التصدير وحاجيات المستهلك المغربي واستدامة الموارد الطبيعية.