دعا عمدة طنجة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، منير ليموري، الاثنين، إلى بلورة "وحدة إفريقية ترابية" قوية، معتبرا اجتماع "كوكس" شمال إفريقيا محطة حاسمة للتحضير للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية (CGLU) الذي تستضيفه المدينة هذا العام. وفي كلمة افتتاحية لأشغال هذا التجمع الإقليمي المنظم يومي 9 و10 فبراير، شدد ليموري على أن اللقاء يشكل "خطوة تأسيسية" لتوحيد المواقف التفاوضية لدول المنطقة داخل الهياكل القارية والدولية. "وحدة إفريقية ترابية" ورافع العمدة من أجل ما أسماه "وحدة إفريقية ترابية ملموسة" (Panafricanisme territorial)، تقوم على التضامن والتعاون اللامركزي، مؤكداً أن الحكومات المحلية باتت "فاعلاً رئيسياً في التنمية والسلم والتماسك الاجتماعي" في القارة السمراء. وأبرز في هذا السياق الرمزية الجيوسياسية لطنجة ك"جسر يربط بين إفريقيا وأوروبا، وبين المتوسط والأطلسي"، مشيرا إلى أن المدينة تراهن على هذا الموعد لتكريس موقعها كفضاء للحوار السياسي بين المنتخبين المحليين، وكقاعدة لتعزيز التماسك الإقليمي في مواجهة التحديات التنموية. انتقال مؤسساتي سلس وشكل الاجتماع مناسبة لتكريس الانتقال المؤسساتي داخل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية (CGLU Afrique). وفي هذا الصدد، أشاد رئيس جمعية عمداء المدن ب"الرؤية الإفريقية" والعمل الدؤوب للأمين العام المنتهية ولايته، الكاميروني جان بيير إيلونغ مباسي، الذي نوه العمدة بنجاحه في "حمل صوت المنظمة بقوة ومصداقية داخل الهيئات الدولية الكبرى". وبالموازاة مع ذلك، أعلن رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات عن "الدعم المطلق" للأمين العام الجديد، فرانسوا منغيلي، داعياً إياه لمواصلة تعزيز الإشعاع المؤسساتي للمنظمة وحمل صوت الحكومات المحلية "بعزيمة ومسؤولية". نحو المؤتمر العالمي وتكتسي هذه الدورة من "كوكس" شمال إفريقيا أهمية استثنائية، لكونها تسبق المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المرتقب في طنجة في وقت لاحق من عام 2026. وفي هذا الإطار، حث العمدة المشاركين على الخروج ب"توافقات وقرارات عملية" تساهم في إثراء النقاش العالمي المقبل، وتضمن لمنطقة شمال إفريقيا تموقعاً استراتيجياً داخل المنظمة العالمية (CGLU Monde). وختم المسؤول الجماعي بتجديد التزام الجماعات الترابية بالمملكة بدعم "القيادة النسائية" وإشراك الشباب المنتخبين، معتبراً أن نجاح الموعد العالمي القادم رهين بتقديم إفريقيا ككتلة "موحدة، قوية، وذات رؤية واضحة".