أعلنت الحكومة الإسبانية، إدراج مدينة سبتةالمحتلة، ضمن قائمة المناطق المتضررة بشدة من حالات طوارئ الحماية المدنية (ZAEPC)، وذلك في أعقاب سلسلة من العواصف الأطلسية العنيفة التي ضربت البلاد، وخلفت أضرارا مادية جسيمة في البنية التحتية والممتلكات الخاصة. ووفق ما أوردته جريدة "إل فارو دي سيوتا"، فقد جاء هذا القرار بناء على مقترح من وزارة الداخلية خلال اجتماع مجلس الوزراء، ليشمل سبتة إلى جانب 14 إقليما آخر في إسبانيا، المتضررة من تتابع المنخفضات الجوية القوية –أبرزها "ليوناردو" و"مارتا"– التي ضربت المنطقة في الفترة ما بين 10 نوفمبر 2025 و9 فبراير 2026. ويفتح هذا التصنيف الرسمي، المعروف إعلاميا ب "منطقة الكوارث"، الباب أمام المتضررين للوصول إلى حزمة من المساعدات الحكومية والتعويضات المالية. وبحسب البيان الرسمي، ستخصص هذه المنح لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمساكن، والأثاث، والمرافق العامة، بالإضافة إلى تقديم تعويضات للمؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية التي توقف نشاطها بسبب سوء الأحوال الجوية. كما أشارت الحكومة إلى إمكانية إقرار تدابير تكميلية تشمل إعفاءات ضريبية من وزارة المالية وتسهيلات في سداد اشتراكات الضمان الاجتماعي للمتضررين في المناطق الأكثر تضررا. وعانت مدينة سبتةالمحتلة خلال الأسابيع الماضية من اضطرابات حادة نتيجة العواصف التي ضربت منطقة مضيق جبل طارق، حيث سجلت السلطات المحلية أكثر من 150 حالة إلغاء للرحلات البحرية والجوية، فضلاً عن انهيارات جزئية في واجهات المباني وانقطاعات في حركة السير بسبب الرياح العاتية والأمواج القوية التي تجاوزت مستوياتها المعتادة. وأكدت الحكومة أن الاستجابة لهذا الوضع تأتي بسبب "الظواهر الجوية المعاكسة التي أدت إلى اضطراب كبير في الحياة العامة والخدمات الأساسية". من المقرر أن تبدأ وزارة الداخلية، بالتنسيق مع السلطات المحلية في سبتة وبقية الأقاليم المتضررة، عملية تقييم شاملة ودقيقة لحجم الخسائر المادية. وتضم قائمة المناطق المشمولة بالقرار كلاً من: الأندلس، إكستريمادورا، غاليسيا، بلنسية، قشتالة وليون، قشتالة لا مانشا، جزر البليار، كتالونيا، أراغون، أستورياس، مرسية، كانتابريا، لاريوخا، ومدريد، بالإضافة إلى مدينة سبتةالمحتلة.