أكد وزير الطاقة الفيدرالي البلجيكي ماتيو بييه أن بلاده لا تدرس في الوقت الراهن اللجوء إلى احتياطاتها الاستراتيجية من النفط، رغم النقاشات الدائرة في عدد من الدول الأوروبية حول إمكانية استخدام هذه المخزونات في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. وقال بييه في تصريحات صحفية إن أي قرار يتعلق بتحرير الاحتياطات النفطية يجب أن يتم في إطار تنسيق جماعي بين الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، مشيرا إلى أن هذه الهيئة دعت مؤخرا الدول إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات طوعية عند الضرورة. وأوضح الوزير أن السلطات البلجيكية لا ترى في المرحلة الحالية حاجة لاتخاذ خطوة من هذا النوع، مؤكدا أن مسألة الإفراج عن المخزونات الاستراتيجية غير مطروحة على طاولة النقاش في الوقت الحالي. وأشار المسؤول البلجيكي إلى أن بلاده تمتلك احتياطيا نفطيا يغطي أكثر من تسعين يوما من الاستهلاك الوطني، وهو مستوى يتماشى مع المتطلبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء لضمان أمن الطاقة. وشدد بييه على أن الهدف الأساسي من هذه الاحتياطات لا يتمثل في التدخل لتنظيم أسعار النفط في الأسواق، بل في تأمين إمدادات الطاقة في حال حدوث اضطرابات كبيرة أو تهديدات قد تؤثر على سلاسل التوريد. وأضاف أن الوضع الحالي في أسواق الطاقة لا يستدعي تفعيل هذه الآلية الاحترازية، مؤكدا أن الإمدادات لا تزال مستقرة في المرحلة الراهنة.