أعلنت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بعمالة طنجةأصيلة، إلغاء إقامة صلاة عيد الفطر لعام 1447 هجرية في مصليات الهواء الطلق، وتحويلها بشكل حصري إلى المساجد المغطاة، بسبب اضطراب الأحوال الجوية. وأفادت المندوبية في إشعار رسمي، أن شعيرة صلاة العيد ستقام يوم العيد في تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي. وحدد الإعلان المكتوب "مسجد محمد الخامس"، كوجهة مركزية ورئيسية للمصلين، إلى جانب التوجيه نحو "جميع المساجد الجامعة بعمالة طنجةأصيلة". وعللت المندوبية الإقليمية، التابعة إداريا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، هذا الإجراء التنظيمي بتبرير مقتضب ومباشر، معزية القرار إلى "التوقعات الجوية". وتستند السلطات الوصية في اتخاذ قرارات النقل الاستثنائي لصلاة العيد، إلى النشرات الإنذارية الدورية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمملكة المغربية. وتشهد مناطق أقصى شمال المغرب، وتحديدا جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تقلبات مناخية سريعة خلال هذه الفترة، مع توقعات بتساقطات مطرية تمنع أداء الشعائر الدينية في الساحات المفتوحة التي تفتقر لتجهيزات الحماية من الطقس. ويُشكل هذا الإجراء تحولا في البروتوكول التنظيمي لمدينة طنجة؛ حيث جرت العادة أن تُقام صلاتي عيد الفطر وعيد الأضحى في ساحات كبرى مخصصة، أبرزها "مصلى السوريين" و"مصلى إيبيريا" إلى جانب "ساحة اجزناية". وتستقطب هذه المصليات الرئيسية، في ظروف الطقس المستقرة، عشرات الآلاف من المصلين في وقت واحد، وتتطلب تجهيزات لوجستية مسبقة تشمل تخطيط الصفوف، وتثبيت شبكات الصوت، وتأمين المداخل. ويفرض قرار تحويل الكتلة البشرية نحو المساجد الجامعة، استنفاراً فورياً لدى السلطات المحلية التابعة لولاية الجهة، بالتنسيق مع المصالح التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني. وتشمل الخطة البديلة إعادة انتشار العناصر الأمنية وأعوان السلطة لتنظيم مسارات السير والجولان في محيط المساجد الكبرى، والتي تتواجد في الغالب داخل أحياء سكنية تتسم بالكثافة. وتضم عمالة طنجة-أصيلة كثافة سكانية حضرية مرتفعة، ما يجعل استيعاب المصلين داخل البنايات المغطاة تحدياً تنظيمياً لتدبير الاكتظاظ وتأمين الانسيابية المرورية قبل وبعد أداء الصلاة. ويُقصد ب "المساجد الجامعة" في القاموس الإداري لوزارة الأوقاف المغربية، المنشآت الدينية الكبرى المرخصة رسمياً لإقامة صلاة الجمعة والأعياد، نظراً لتوفرها على طاقة استيعابية وبنية تحتية تفوق "مساجد الأوقات" الصغرى. وباشرت اللجان المسجدية والقيّمون الدينيون التابعون للمندوبية، عمليات تهيئة استعجالية للفضاءات الداخلية، وشملت التدابير فتح الأروقة التابعة للمساجد، وفرشها، واختبار الأجهزة الصوتية لنقل خطبة العيد. ويعتبر "مسجد محمد الخامس"، الذي تصدر الإعلان الرسمي، من أكبر المعالم الدينية مساحة في طنجة، ويُشكل المركز الرئيسي للأنشطة الدينية الرسمية، ما يجعله نقطة التجمع الأساسية في مثل هذه الظروف. ويعكس هذا التوجيه طابع اللامركزية الإدارية في تدبير الشأن الديني المحلي بالمغرب؛ حيث تمتلك المندوبيات الإقليمية صلاحية التقييم الميداني والمناخي واتخاذ القرارات التنظيمية محلياً. ومن الناحية الفقهية، تعتمد المملكة المغربية المذهب المالكي، الذي يسنّ أداء صلاة العيد في "المصلى" خارج المساجد، غير أنه يُجيز نقلها إلى الداخل في حالات الضرورة القاهرة المرتبطة بأعذار الطقس كالمطر. وحملت الوثيقة الرسمية، التي تم تعميمها وتثبيتها في اللوحات الحائطية للمساجد ونشرها عبر المنصات المحلية، الخاتم المؤسساتي للمندوبية الإقليمية، إلى جانب شعار المملكة وترويسة الوزارة الوصية.