مطالب للحكومة بكشف نتائج تقييم الساعة الإضافية وفتح نقاش عمومي حول العودة إلى التوقيت الطبيعي    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    دول ‬الخليج ‬تعبر‬عن ‬امتنانها ‬لجلالة ‬الملك ‬وتجدد ‬تأكيد ‬مواقفها ‬الثابتة ‬الداعمة ‬لمغربية ‬الصحراء ‬    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية بمدينة روتردام    وزارة السياحة: المغرب يسجل ارتفاعاً في وظائف قطاع السياحة وعدد الزوار في 2025    تباطؤ سرعة دوران الأرض.. أيامنا تطول بوتيرة غير مسبوقة منذ 3.6 مليون سنة    22 ‬مليار ‬دولار ‬تعيد ‬رسم ‬خريطة ‬الاقتصاد ‬بين ‬المغرب ‬وإسبانيا    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    "حماية المستهلك" تدعو إلى تشديد الرقابة على سلامة المنتجات في الأسواق    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    حرب الإبادة مستمرة: إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031        ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة    فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني        بدرهمين في اللتر دفعة واحدة.. ارتفاع مفاجئ في أسعار الغازوال يثير الجدل حول كلفة المعيشة وتداعيات تحرير سوق المحروقات    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية    إيران: أي نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية يجب أن تكون نهائية            قائمة الفائزين في "جوائز الأوسكار"    "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا    مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    رشق سيارات بالحجارة يورط 12 شخصا    دوري أبطال أوروبا.. سيتي بحاجة إلى معجزة أمام ريال وسان جرمان وبايرن في وضع مريح        النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز    طقس بارد في توقعات اليوم الإثنين بالمغرب        المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .    جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    تفاهة الشر وعالم يتعلم القسوة    الدار البيضاء.. فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    ميزان الحسيمة يكرم نساء رائدات في أمسية رمضانية عائلية    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية مرتقبة من الثلاثاء إلى الأربعاء    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علماء ومفكرون: الدروس الحسنية الرمضانية مناسبة تعيد ذكرى المجالس العلمية التي كانت تعقد في أيام المسلمين الأولى
نشر في تليكسبريس يوم 23 - 06 - 2015

تعتبر الدروس الحسنية، التي تلقى في حضرة أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال شهر رمضان، بإجماع أهل العلم والفكر، مناسبة تعيد ذكرى المجالس العلمية التي كانت تعقد في أيام المسلمين الأولى، وإضافة مهمة في طريق الإشعاع الديني في العالم الإسلامي.

كما تعتبر مجالس الدروس الحسنية منبرا علميا يتفرد المغرب بإقامته، يحضره صفوة من العلماء الأجلاء من جميع بلدان العالم، وكوكبة من المشايخ والدعاة والقراء وأصحاب الفكر والثقافة من المغرب وخارجه، يتناولون خلاله بالدرس والتحليل آيات بينات من كتاب الله وأحاديث من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، لإبراز مزايا الإسلام ومقاصده وحكمه وأحكامه، وتأدية واجب بيان الدين للناس من معينه الصافي ومنبعه الزاخر، بعيدا عن الأفهام المغرضة والتأويلات الجائرة.

وقد أضحت هذه الدروس نقطة مضيئة للتواصل والتقارب وترسيخ لغة الجدل والحوار بين مختلف ألوان الطيف الإسلامي، ومحطة لعشرات بل مئات العلماء والفقهاء من مختلف بقاع المعمور يتدارسون خلالها، من بين مواضيع أخرى، شؤون الأمة الإسلامية، وفق منهجية علمية مع الحكمة والوسطية في الطرح والمعالجة.

وبإجماع أهل العلم، فإن هذه الدروس مدرسة فكرية عالمية فريدة، تضيء الطريق للسائرين، وتنير الدرب أمام ملايين الناس الذين يتلهفون لمتابعتها، وذلك بالنظر إلى التجديد في موضوعاتها وآفاقها ومضامينها، في سبيل نشر العلم النافع وتكريم أهله، والحرص على إظهار الإسلام في صورته الحقيقية أمام العالم أجمع، وتبديل تلك الصورة القاتمة التي يحاول الكثيرون تقديمها عن الإسلام، وتحقيق مزيد من التفقه في الدين، والتشبع بعلوم الكتاب والسنة، والتوسع في نشر الوعي الديني والفكر الإسلامي النير.

وفي هذا الصدد، أورد الأستاذ عبد الكامل بولعمان، أستاذ الدراسات الإسلامية وخطيب بالمجلس العلمي المحلي للرباط، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، شهادات عدد من العلماء عن هذه الدروس المباركة، منها شهادة الشيخ العلامة محمد طه السابونجي، مفتي طرابلس، بقوله "هي سنة حسنة وموسم من مواسم الخير التي تفيض في بركات رمضان الكريم وتشملنا الفيوضات الرحمانية بكريم العطاء والاصطفاء، فجزى الله من دعا إليها وخط خطتها ...".

وفي نفس الاتجاه، جاءت شهادة أحد علماء غينيا الشيخ الحاج أحمد بودوفاديكا، يضيف الأستاذ بولعمان، بقوله "هذه الدروس أكبر مدرسة على وجه الأرض، تفجر ينابيع العلوم وتتيح للعلماء بمختلف أقطار المعمور أن يلتقوا في صفاء ومودة ويتعارفوا ويتبادلوا الآراء، ولا يغيب عن بال أحد ما ينتج عن ذلك من النفع الكبير لازدهار الإسلام في العالم".

وفي هذا السياق، كذلك، قال الشيخ عبد الله غوشة، قاضي القضاة ورئيس الهيئة العلمية الإسلامية بالقدس الشريف، "السنة التي نهجها جلالة الملك الحسن الثاني في استماعه للأحاديث الدينية خلال أيام شهر رمضان الفضيل، سنة حميدة، هي سنة آبائه وأجداده، تعيد إلينا ذكرى المجالس العلمية التي كانت تعقد في أيام المسلمين الأولى بحضور الخلفاء والأمراء والملوك".

وكان الشيخ عبد الفتاح أبو غدة قال، مخاطبا جلالة المغفور له الحسن الثاني، "لقد تفردتم في هذا العصر من بين الملوك والرؤساء بهذه السنة الحميدة وهذا الفضل الفريد، وتفردتم أيضا بأنكم حين تجمعون العلماء تجمعونهم لإعزازهم ورفع مقامهم ولإعلاء شأنهم، تجمعونهم وتجلسون بين أيديهم متواضعين مصغين مجلين معتقدين بقداسة ما يقولون من كتاب وسنة وفكر إسلامي صحيح".

إن الدروس الحسنية، بمستواها وتنوعها وشموليتها، تعتبر، بحق، قبسا من هدي الدين الحنيف، تتماشى، كما يؤكد ذلك العديد من المشاركين فيها، مع "روح الرسالة المحمدية، وتأخذ بعين الاعتبار صيانة الهوية الثقافية والحضارية للأمة في ظروف تفرض فيه العولمة نفسها على البشرية جمعاء".

ويجمع المفكرون في شتى أنحاء المعمور على أن هذه الدروس نبراس ونقطة مضيئة في زمن يمر منه العالم الإسلامي والعربي بتحديات وتعثرات تحتاج إلى سلوك سياسي وديني يمتاز بلغة الصفاء والمساواة، وهي دروس أراد من خلالها أمير المؤمنين تثبيت وترسيخ مكانة العلماء والفقهاء، والحرص على أن يكون دورهم فعالا في تحصين الانحرافات العقدية والدينية.

وإضافة إلى حرص العلماء المشاركين في هذه الدروس على تبيين وتبصير الناس بمعاني الإسلام السامية ومنهجه القويم الذي يساعد على فهم أمثل للحياة وكيفية التعامل معها والبحث عن حلول قمينة برفعة المجتمع الإسلامي وتقيده بالمشاركة الفعلية والفعالة على هدي من تعاليم الفهم الصحيح والسليم للكتاب والسنة بلا إفراط ولا تفريط، فإنهم يتناولون كذلك مواضيع راهنية تلامس ما استجد من اكتشافات علمية وتقنية ونظريات ثقافية وسياسية واقتصادية، فالدروس الحسنية لم تعد تهتم فقط بما هو فقهي خالص بل تعدتها إلى البحث في عوالم ثقافية وعلمية واقتصادية.

إن الاهتمام الفائق بمسيرة الدروس الحسنية يندرج تحت عنوان رئيسي هو : الحرص المغربي على هوية المغرب الدينية، وتبصير الناس بالمعاني السامية للإسلام الوسطي ومنهجه القويم الذي يعطي للعقل منزلته دون تطرف أو غلو وفرصة لتمتين الروابط والوشائج بين علماء المسلمين كافة، وندوة إسلامية عالمية تشع منها الفيوضات والبركات والعطاء في شهر الصيام، وتجمع شمل المسلمين وتقرب في ما بينهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.