"مجلس المنافسة" يؤكد غياب سلوك مناف للمنافسة في سوق المحروقات لكنه يحذر من "توافق مواعيد المراجعة"    انخفاض أسعار النفط في ظل توقعات باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط    غارتان إسرائيليتان جنوب بيروت وحزب الله يقصف شمال إسرائيل بنحو 30 صاروخا    النفط يهبط وسط توقعات استئناف محادثات أمريكا وإيران    أربيلوا: ريال مدريد لا يستسلم.. والعودة أمام بايرن ميونخ ممكنة    دوري أبطال أوروبا.. باريس يؤكد الهيمنة وأتلتيكو يحبط عودة برشلونة    ترامب: "حرب إيران" تقترب من النهاية    الصين: اطلاق أول منصة للأطباء الرقميين مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرض باركنسون    موجة حر غير مسبوقة تضرب شرق الولايات المتحدة    "مبادرة دنماركية" تدعم القصر الكبير    أجواء غائمة وباردة في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    هل تمثل زيارة البابا دعماً للدبلوماسية الجزائرية؟ مقال في لوموند يقدم إجابة    "فرانس برس": تفجير انتحاري مزدوج في الجزائر خلال زيارة البابا    إيران تطالب عدة دول عربية بتعويضات عن أضرار الحرب    برئاسة أخنوش.. تفاصيل اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية    الغابون تدعم مغربية الصحراء    ضد منتخب أوروبي.. مباراة ودية ثالثة ل"أسود الأطلس" في هذا التاريخ    استئنافية الرباط تصدر أحكامها في ملف السنغاليين المتهمين في شغب نهائي "الكان"    فتحي جمال يكشف هوية خليفة السكتيوي    الملك يوشح يسف ويعين أمينا عاما جديدا للمجلس العلمي    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم المغربي    طقس الأربعاء.. رياح قوية مع تطاير الغبار بهذه المناطق بالمغرب    معطيات رسمية تكشف حجم الإقبال على "دعم السكن"    تحذير صحي للمغاربة: مشروبات الطاقة تهدد صحتكم    توقيف المتورط الرئيسي في تخريب مقهى قرب ساحة الثيران بطنجة بعد تدخل أمني سريع    وزير الصناعة: العدالة المجالية لم تتحقق بعد رغم نقل الصناعة من الدار البيضاء إلى جهات متعددة    حكام دون لياقة في البطولة المغربية    مسؤولون من السفارة الصينية بالمغرب في ضيافة حزب الحركة الشعبية    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    "شعراء إعلاميون" يحتفون في دار الشعر بمراكش بتجربة الشاعر والاعلامي عبداللطيف بنحيى    أتلتيكو يخرج البارصا من أبطال أوروبا    بنسعيد: إعادة تنظيم "مجلس الصحافة" تعبر عن إرادة حكومية واضحة    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية    دول ومنظمات توقع اتفاقيات تعاون مع المغرب في مجال الطيران المدني        حرب الطرق مستمرة.. 42 قتيلا و3087 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم            أزولاي يعتني بتطوير متحف الصويرة    "أبي لم يمت" يحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأوتريخت    ارتفاع أسعار الطماطم يدفع المغرب إلى إيقاف التصدير نحو أوروبا وإفريقيا    رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير        "ماركا": نائل العيناوي على رادار ريال مدريد وبرشلونة    بركة يدفع بعلاكوش لخلافة النعم ميارة    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل    في ‬استطلاع ‬دولي ‬شمل ‬38 ‬دولة: ‬المغرب ‬يتصدر ‬البلدان ‬الإفريقية ‬في ‬توفير ‬الماء ‬وخدمات ‬الصرف ‬الصحي ‬    العيون تستضيف المحطة الخامسة من قافلة اللقاءات الجهوية للتجارة الخارجية            دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        «بيوبيكس» عين اصطناعية بذاكرة أيونية تحاكي الشبكية    مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطبقة العاملة والوعي الطبقي ( الحلقة الثانية)
نشر في تطوان نيوز يوم 20 - 04 - 2013

الطبقة العاملة المغربية لم تحقق استقلالها الاديولوجي والسياسي والتنظيمي بل بقيت موزعة الولاءات وعاجزة على الاضطلاع بالمهام التاريخية المطروحة عليها …
ان تكوين حزب الاستقلال ونهاية الحرب العالمية الثانية من جهة وتغير سياسة حزب الاستقلال اتجاه النقابات من جهة ثانية كلها عوامل ستؤثر على تطور وعي الطبقة العاملة وعلى مسار الحركة الوطنية كذلك ، وهكذا فان دخول الطبقة العالمة معترك النضال الوطني سيحول حزب الاستقلال من حزب إصلاحي للأطر الى حزب جماهيري، اد ارتفع عدد المنخرطين في الحزب من سنة 1947 الى سنة 1952 من 3000 الى مائة الف عضو حسب "لاكوتير"..
حيث ان المرحلة الأولى من معركة التحرير الوطني تميزت بعد فشل الثورات القروية المسلحة ضد الاحتلال بانتشار الدعوة الوطنية عن جماهيرية البرجوازية الصغيرة في المدن التقليدية وانتقلت الحركة الوطنية كما وكيفا إلى تطور جديد اثر الحرب العالمية الثانية ، بعد أن انخرطت فيهاافواج الكادحين المكدسين في الضواحي الفقيرة والمسماة بمدن القصدير فقد كان للنمو السريع في قطاع الصناعة الاستعماري نتيجة ايجابية هي نشوء طبقة عاملة ما فتئت ان تسربت اليها تنظيمات الحركة الوطنية على حد قول " المهدي بن بركة"
والظاهرة التي يجب ان نلفت النظر اليها هنا هي ان البعض كان في اغلب الاحيان ينظر الى هده الانخراطات الجديدة في صفوف الحركة الوطنية مجرد نظرة عددية ولم يكن يعتبر تلك الجماهير سوى وسيلة جبارة للضغط على المستعمرين بينما كانت هده الجماهير تشكل بحكم تركبيبها التحالف بين العمال والفلاحين المطرودين من الارض والنازحين الى مدن القصدير وبقي قسم في القيادة الوطنية غير واع للمعنى العميق لهدا التحول الكيفي ولما كان ينبغي ان ينتج عن تحول في الاهداف وأساليب النضال ومن هنا ندرك الاسباب العميقة لكثير من التطورات في الحركة الوطنية …وفي ظل هده التطورات سيتم تكتيف الدعاية والنشاط الوطني في صفوف الطبقة العاملة من التركيز على تحسين الاوضاع الى النضال من اجل الاستقلال
بالإضافة الى ترسيخ الفكر والاديولوجية ومن تم الوعي الوطني في صفوف الطبقة العاملة و على امتداد هده المرحلة كانت الطبقة العاملة تحت الهيمنة الاديولوجية السياسية والتنظيمية للبرجوازية المتوسطة من خلال انخراطها في صفوف حزب الاستقلال او تحت تاثير نفود البرجوازية الصغيرة بانضمامها وتعاطفها مع المقاومة وجيش التحرير….
وعلى هدا النحو لم تبلغ " الطبقة العاملة " خلال فترة الحماية مرحلة الوعي الطبقي ولم تصبح الطبقة لداتها بل تحررت من الوعي الفلاحي "8″ ، لتسقط تحت هيمنة الطبقة العاملة الفرنسية ونقاباتها في البداية ولم تتجاوز تبعيتها لهده الاخيرة الا لتنخرط بحماس في النضال الوطني بقيادة البرجوازية المتوسطة والصغيرة وانوعي " الطبقة العاملة " الوطني قد احبط مخططات الاستعمار وادى الى تبخر كل الاوهام التي كانت الاقامة تغديها حول امكانية استعمال " الطبقة العاملة " للضغط على الحركة الوطنية البرجوازية …
ان مرحلة المطالبة بالاستقلال وتأسيس المقاومة وجيش التحرير من فترة اواخر الاربعينات وأوائل الخمسينات كانت تتميز بارتباط الحركة الوطنية بحركة الجماهيرية في المدن والقرى في عملية المقاومة من اجل الاستقلال ودلك على الرغم من ان الصراع كان حاضرا داخل الحركة الوطنية حيث برزت الحركة العمالية كقوة لها اهميتها في النضال الوطني والصراع الاجتماعي ومعنى هدا ان الحركة الوطنية لم تعد حبيسة المدن والقرى والقاعدة الحزبية وحدها ، بل اعتنت بمساهمة المقاومة وجيش التحرير " امفي عدد 22 ابريل 1979..
غير ان الحركة الوطنية في هده المرحلة اكتست طابعا عنيفا بعد انخراط " الطبقة العاملة " الحديثة التكوين في الصراع 1945-1950، وأصبحت حركة جازفة عندما ارتبط نضال الجماهير الحضرية بنضال الجماهير القروية 1950-1955 " البير عياش" المغرب حصيلة الاستعمار ص 297
وبكلمة موجزة يمكننا القول ان الحركة الوطنية كانت تحتوي على حركتين متوازيتين وبقدر ادراك الجماهير الكادحة لاديولوجيتها الخاصة بها كطبقة ثورية ن استطاعت الحركة الوطنية ان تكسب من هدا الدم الجديد طفرة قوية وجديدة …، ان الاعلان عن الاستقلال لم يصاحبه تحسين الاوضاع المعيشية للطبقة العالمة بل على عكس من دلك ، حيث ان تعويض بعض الرأسماليين الاجانب بأرباب عمل مغاربة ادى الى المزيد من تدور الاوضاع للطبقة العاملة ، والى تصعيد وثيرة استغلالها باسم شعارات كاذبة وتم التراجع على بعض المكتسبات التي كانت قد انتزعتها بنضالاتها وان ما يخشاه النظام هو ان تصبح الطبقة العاملة وهي مجندة في الاتحاد المغربي للشغل الاداة الصالحة لتحقيق التحرر الاقتصادي والثورة الاجتماعية وهو لدلك يبدل قصارى الجهد بفصل النشاط النقابي العمالي عن حركة التحرر الوطني " الاختيار الثوري" المهدي بن بركة..
ان التطور لم ينته الى انفجار الهيكل الاستعماري وحده ، لكنه ادى في نفس الوقت الى حدوث ذات الشيء داخل القوات التي كانت متحالفة اثناء مقاومتها للوجود المباشر اللاستعمار والتي هي الحركة الوطنية ، ان استناد هدا التحالف الى عدة طبقات كان يصاحبه في نفس الوقت وجود عدة ايديولوجيات وبالتالي عدة تصورات لمدلول الاستقلال ومضمونه ، وكيفية تعزيزه وبنائه ، والفئات الشعبية التي يتعين ان تستفيد من نتائج استعادة البلاد استقلالها …
وفي الاخير نسجل " الطبقة العالمة لم تستطع افراز مثقفين عضويين وتحقيق استقلالها الاديولوجي والسياسي والتنظيمي بل بقيت موزعة الولاءات وعاجزة على الاضطلاع بالمهام التاريخية المطروحة عليها …


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.