ارتفاع صادرات قطاع السيارات بنسبة 19,1 في المائة خلال شهر يناير        طنجة.. حجز 12 ألف قرص مهلوس وتوقف مشتبها به في قضية ترويج مخدرات    الإمارات تعلن التصدي "بنجاح" لعدد من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت البلاد        حقيقة "هجوم عصابة" على حافلة بالدار البيضاء    السعودية تدين الهجمات على الخليج    نقابة موظفي العدل تتهم الوزارة بخرق الحقوق النقابية وتلوّح بالتصعيد    وزير الأوقاف يشدد على التزام الأئمة بالسدل والخطبة الموحدة ورفع الدعاء    ترامب يدعو الإيرانيين لإسقاط الحكم    تصعيد إيراني يستهدف القواعد الأميركية    عاجل.. إسرائيل تشن ضربة استباقية على إيران    جريمة مروعة تهز فرنسا.. مغربي يقتل زوجته طعنًا بعد إعلانها الانفصال ويُودع السجن    مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تنظم إفطارًا جماعيًا لفائدة نزلاء السجن المحلي بواد لاو    السياقة الاستعراضية والسرعة المفرطة بشوارع طنجة في رمضان... وفوضى متواصلة رغم الحملات الأمنية    مصلحة المغرب فوق السجال: حين تتحدث الدولة بصوت واحد    اليسار: من تيارات ثورية إلى معارضات ناعمة (عبد المطلب الغلبزوري)    روبرتاج من شفشاون: ثلاثة أيام من البحث بكل الوسائل.. مصير الطفلة سندس ما يزال مجهولا!    إقليم العرائش : وزير الفلاحة يترأس اجتماعًا طارئًا بالقطب الفلاحي اللوكوس ويزور أولاد أوشيح لتقييم أضرار الفيضانات    سوء الأحوال الجوية يغلق ميناء العيون    آيت باجا: المنتوج الفني ليس عملا فرديا.. و"الممثل مُدان حتى تثبت براءته"    المسألة الدينية و العلمانية    بسبب "الدرِيفت" وتزوير هيكل الدراجة.. تفاصيل التدخل الأمني الذي أثار الجدل بآسفي    ليالي الشعر الرمضانية في دورتها الثامنة "شعراء وحكواتيون" لدار الشعر بمراكش تنثر فنون القول والأداء    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    AEMET: تساقطات مطرية استثنائية بإسبانيا منذ مطلع السنة الجارية    نشرة إنذارية: هبات رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية أو تطاير الغبار من الجمعة إلى السبت    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر            بورصة الدار البيضاء تغلق على انخفاض    أربيلوا في مواجهة غوارديولا.. قرعة دوري الأبطال تضع "الملكي" أمام اختبار السيتي    مواجهات قوية وأخرى متوازنة في ثمن نهائي المؤتمر الأوروبي    المغرب بلا عقود زواج لمدة أسبوع    فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    الفنانة مي عز الدين تدخل العناية المركزة    سقوط حاويات بعرض البحر يستنفر محيط ميناء الدار البيضاء ويوقف الملاحة مؤقتاً    الأداء السلبي يستهل تداولات بورصة الدار البيضاء    ثمن نهائي أبطال أوروبا.. صدام متجدد بين الريال والسيتي وبقية الكبار في مواجهات حاسمة    "السومو" يواجه فضيحة عنف جديدة في اليابان    يوم دراسي لجامعة السلة بالدار البيضاء لرسم خارطة الطريق..    القضاء التونسي يحكم بسجن رئيس الوزراء السابق علي العريض 24 عاما في قضية "التسفير"    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو حتى 2027    5 حكام يمثلون الصافرة المغربية في منافسات العصبة وكأس الكونفدرالية الافريقية    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بتوجيه عبارات عنصرية ضد فينيسيوس        بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    نور لا يطفأ    "لوموند": متابعات قضائية واسعة تطال محتجين من حركة "جيل زد" في المغرب    شبيبة العدالة والتنمية بتطوان تعقد مؤتمرها لتجديد قيادتها الإقليمية    الشباب في قلب التحول.. الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة ترسم ملامح جيل سياسي جديد    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    «حكايات شامة» دراما تراثية من قلب سوس ماسة تراهن على التشويق في السباق الرمضاني    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلام الله عليك أيها السيد الرئيس
نشر في تطوان بلوس يوم 19 - 06 - 2019

كان خبراً مفجعاً، صادماً مؤلماً، مفاجئاً قاسياً، دوت به وسائل الإعلام، وضجت به وكالات الأنباء، وباتت حادثة وفاته تتصدر الأخبار، وتنفرد بتحليل أبعادها المحطات والفضائيات، فقد مات السيد الرئيس محمد مرسي، واختار أن يلتحق بجوار الله عز وجل، وأن يستجيب لنداء ربه إذ دعاه، وأن يلبي دعوته إذ طلبه، وأن يلجأ إليه إذ استجاره، وأن يحتمي به إذ احتاجه، فخرج بوفاته من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن ظلم العباد وجور الحكام إلى رحمة الرحيم وعدل الرحمن، حيث العدل المطلق والعطاء الممدود، والأمن الدائم والسلام الحق، فلا يخاف في كنفه بخساً ولا رهقاً.
إنه محمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب، الدكتور في الهندسة، الرجل الطيب البسيط، الصادق الوعد الأمين، الذي استبشر المظلومون في عهده خيراً، وأمل المحرومون في وجوده كثيراً، والذي فرح بمقدمه الفلسطينيون وسعد بسياسته الغزيون، إذ مكنهم من حرية السفر من غزة وإليها، فعاد إليها المبعدون قسراً، والغائبون دهراً، والخائفون أصلاً، وخرج منها الممنوعون والمدرجون، والمحرومون والحالمون بالسفر المستحيل والعبور الآمن.
تبكيك اليوم غزة وكل أحرار الكون أيها السيد الرئيس، وتحزن كثيراً لموتك، فأنت الذي وقفت إلى جانبها ومع أهلها، فأوقفت الحرب ومنعت العدوان، وأيدت حقها وساندت نضالها، وعززت مقاومتها وقويت شوكتها، وكنت لها نعم الأخ وخير النصير، حتى شعر الفلسطينيون معك بالعزوة والقوة، وأحسوا بوجودك معهم أنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك من ينصرهم ويقف معهم، وأحس العدو بصدق لهجتك وقوة تهديدك فارتعب وخاف، وتراجع ووقف، وقبل بالاتفاق وأوقف العدوان، والتزم صاغراً بوقف إطلاق النار.
أيها السيد الرئيس الحر المنتخب، يا رئيس مصر العظيمة، العربية المجيدة، الحرة الأصيلة، يا ابن أرض الكنانة، اليوم نرثيك بحزنٍ وكلنا أمل في الله العلي القدير، أن تعود مصر كما كانت رائدةً قائدةً، شامخةً قادرة، حاكمةً راشدةً، ترفع الراية وتقود المسيرة، تنصر الضعيف وتحمل الكل، نستقوي بها ونعيش في كنفها، ونستنصر بها ونرهب بقوتها عدونا، فمصر التي كنت رئيسها ستبقى بخيرٍ دوماً، وستؤوب إلى الحق أبداً، وستكون القائد حكماً، وسيبقى أهلها خير أجناد الأرض وأقوى رجالها.
أيها السيد الرئيس أنت الرئيس ولن يقوَ أحدٌ أياً كان اسمه ومقامه، ومهما كان منصبه وموقعه، ومكانته وسطوته، وسلطته وحاشيته، وأزلامه ورجاله، ومؤسساته وأعوانه، وأدواته وأبواقه، أن يجرد الرئيس محمد مرسي من صفته، أو يحط من قدره وينفي عنه حقيقته، ولو كان سجيناً معتقلاً، أو قتيلاً شهيداً، حاضراً أو غائباً، فهو أول رئيسٍ مدني مصري ينتخبه الشعب انتخاباً حراً نزيهاً، ويختاره سيداً طائعاً رئيساً لمصر، إلا أنهم انقلبوا عليه وأسقطوه، وتآمروا عليه وسجنوه، وحقدوا عليه وعذبوه، وخافوا منه فغيبوه، وهالهم ثباته فأقعدوه، وأرعبهم صوته فسمموه، وأقلقهم صدقه فعزلوه، وتسامت قامته فحشروه، وسمت روحه فآذوه، وعظمت مكانته فهابوه، وأصبح بثباته رمزاً فدفنوه، وخافوا من قيامته فطوقوه، وأرعبتهم ثورته فحاصروه.
رحمة الله عليك أيها الرئيس المظفر والقائد المقدم، نم قرير العين ثابت الجنان مطمئن النفس، أيها الفارس الهمام والرئيس المقدام، فأنت في صحبة الملك العادل، القوي الجبار، المعز المذل، الحكم العدل الكبير المتعال، فلن يترك الله عملك، ولن يحرمك أجرك، ولن يجردك من مجدك، ولن يحط من قدرك، بل سيسمو بك في عليائه، وسيرفعك إلى سمائه، وسيجمعك بخير خلقه وصفوة عباده، فطوبى لك مقامك أيها السيد الرئيس، وهنيئاً لك صحبتك يا فخامة الرئيس، وسلام الله عليك في الخالدين، أيها الرائد الكبير والنزيل العزيز في مقعد الصدق الرفيع في كنف الله عز وجل في أعلى عليين، يا ساكن الفردس الأعلى والمقيم فيها إلى أبد الآبدين، سلام الله عليك أيها السيد الرئيس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.