ساكنة سبتة تستقبل رئيس الحكومة الإسبانية بهجوم عنيف وكلمات نابية (فيديو)    صفعة لخصوم الوحدة الترابية .. "إدارة بايدن" تنشر رسميا الاتفاقية التي تعترف بموجبها أمريكا بمغربية الصحراء    شيكات سياحية لإنعاش السياحة الداخلية بالمغرب    بعد الازمة..الكوكب المراكشي ينتصر في المبارة المثيرة للجدل أمام الإتحاد الزموري للخميسات    الدرك يضع حدا لإجرام "لمخرمج" في القليعة    المغرب يلقح 310 ألاف شخص ضد فيروس كورونا في يوم واحد    عجز الميزانية يتجاوز 21 مليار درهم في المغرب    هيئة مغربية تدعو لوقفة احتجاجية داعمة للشعب الفلسطيني الجمعة أمام البرلمان    الحكومة وافقت على أغلب المقترحات.. اللجنة العلمية توصي بتخفيف التدابير الاحترازية بشكل واسع    تغييرات عديدة في التشكيلة الأساسية للوداد أمام أولمبيك آسفي    المغرب التطواني يحرم الدفاع من فوز في وقت قاتل    بنونة ينفي انسحابه من المصباح ويؤكد وجود خلافات تنظيمية    ابتدائية تطوان تطوي ملف "المخزني" الذي اعتدى على شاب بالفنيدق    مَصنع رونو بطنجة يبدأ تصنيع سيارتين جديدتين.. والعلمي: نُصَدّر 8 ملايير دولار سنويا من السيارات    المؤسسة المغربية للعلوم والابتكار والبحث العلمي المتقدم: جهاز الكشف الآني سيمكن من استئناف حياة عادية    كريم بنزيمة يعود رسمياً إلى صفوف منتخب فرنسا    فريق سعودي يتقدم بعرض للتعاقد مع بلهندة والأخير يوافق مبدئيا    نزوح أكثر من 52 ألف فلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    بلاغ ل"وزارة الصحة" حول السياسة الدوائية الوطنية للفترة ما بين 2021 و2025    رئيس حكومة إسبانيا بسبتة ومدريد تصعد لهجتها حيال الرباط..هل وصلت رسالة المغرب!    أسرار الكتابة عند الكبار..    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع انخفاض طفيف    نشرة خاصة. موجة حر شديد بداية من اليوم الخميس لغاية السبت بهذه المدن    بعد 20 يوما من الاستقرار.. تسجيل اصابة جديدة بكورونا في اقليم الحسيمة    تدشينات في ذكرى "التنمية البشرية" بالعرائش    زوجة الصحافي الريسوني: أغمي على سليمان وأخاف أن يموت    السياسة الخارجية للمغرب بقيادة صاحب الجلالة تربط القول بالفعل    الكشف عن موقف ميسي من تدريب تشافي لبرشلونة    بلينكن يدعو المغرب إلى المساعدة على إعادة الهدوء في الشرق الأوسط    جماهير الريال تفضل راؤول عن لوف وأليغري    مندوبية السجون تعلن عن مستجدات تنظيم الزيارة العائلية للسجناء    عاجل: إسبانيا تستدعي سفيرة المغرب بمدريد    التجارة الإلكترونية : 4,5 مليون عملية بقيمة 1,8 مليار درهم خلال الربع الأول من سنة 2021    فوضى عارمة بالدارالبيضاء تقود إلى توقيف 38 شخصاً    إجهاض تهريب طن من الحشيش في صحراء العيون    أخيرا : تخفيف بعض التدابير الاحترازية مع مواصلة الحذر واليقظة، خلاصة إجتماع مطول للجنة العلمية والتقنية لتدبير جائحة "كورونا".    الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية: المغرب مثالا يحتذى على مستوى تثمين الإنتاج وتقوية قيمته المضافة    شركة (FinanceCom) تغير هويتها المؤسساتية إلى (O Capital Group)    العثماني يجتمع بأعضاء حكومته لهذه الأسباب    اللجنة العلمية المغربية تقبل تخفيف "قيود الجائحة" وتدرس فتح الحدود    رئيس الوزراء الإسباني : الوضع في سبتة خطير للغاية    ارتفاع القتلى الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي إلى 23 في الضفة الغربية    تعثر جهود مصر وقطر للتوصل إلى تهدئة بسبب عقبتين رئيسيتين    البيجيدي بين التطبيع والإدانة.. العدوان على الفلسطينيين يختبر موقف إخوان العثماني    أردوغان: أمريكا تكتب التاريخ بيدين ملطختين بالدماء    لقاء بمناسبة الذكرى المائة لميلاد الفيلسوف الفرنسي إدغار موران يوم غد الأربعاء بمراكش    في مثل هذا اليوم 18 مايو 1965: إعدام إيلى كوهين في سوريا بعدما كشفه «رأفت الهجان»    بعد نجاح "نية".. منال بنشليخة تصدر جديدها الغنائي"عيطو لبوليس" -فيديو    طنجة والنواحي..هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس اليوم الثلاثاء    اليوم العالمي للمتاحف.. سنة ثانية تحت وطأة الجائحة    شاومي تسجل براءة اختراع هاتف ذكي بشاشة غير عادية    محيي الدين بن عربي.. الشيخ الأكبر    الإعلان عن ممثلي درعة تافيلالت في المهرجان الوطني للموسيقى والتربية    إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال القرن العشرين    استجابة الفقهاء والقضاة لمقاومة الغزو الصليبي: أدوار فعالة ومواقف عظيمة    "أَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ؛فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ"    الشيخ رضوان يستهزئ بالمؤذنين: أصواتهم مزعجة كالماعز والمغاربة يجلدونه: "تاجر دين كيخلي العامر ويتكلم في الهوامش"    رسالة إلى خطباء الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهن الموسمية في رمضان.. رواج تجاري يرسخ استمرارية تقاليد أصيلة
نشر في أكورا بريس يوم 17 - 04 - 2021

مع حلول الشهر الفضيل، تتسارع وتيرة نشاط العديد من المهن والأنشطة الموسمية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالتغيرات التي تشهدها العادات الاستهلاكية للمغاربة، خاصة ما يتعلق بمختلف المواد الغذائية المستخدمة بكثرة في رمضان.
حركة دؤوب تشهدها العديد من الأنشطة الموسمية، من قبيل إنتاج حلويات "الشباكية" و"المقروط" وغيرها من الوجبات التي تزين مائدة الإفطار الرمضاني. والحال نفسه بالنسبة لصناعة عجين "الورق" الذي يكثر إقبال السيدات على اقتنائه لإعداد العديد من "الشهيوات" التي اعتاد الكبار والصغار على الاستمتاع بها، غير أنها تكتسي خلال الشهر الكريم نكهة خاصة تختلف عن الأيام العادية.
الأمر ينطبق كذلك على أنشطة صنع وبيع الفطائر بكافة أنواعها، والحلويات المشرقية التي أضحت تحظى بإقبال متزايد لدى المستهلك المغربي، إلى جانب "الورقة" التي تصنع منها مختلف المقبلات الحلوة والمالحة. منتجات تزدهر صناعتها بكافة المدن المغربية، لتجلب معها حركة رواج وانتعاشة تضمدان بعضا من خسائر السنة الماضية التي طالت العديد من المحلات التجارية.
فبعد أن تضررت الكثير من المهن الموسمية الرمضانية خلال السنة الماضية، بفعل ظروف جائحة "كورونا"، يستغل أصحاب عدد من هذه المهن الصغيرة فرصة الإقبال المتزايد للمستهلكين، مما يشكل فرصة لخلق رواج تجاري تنتعش في ظله هذه المهن، التي تؤثث سلعها الجذابة واللذيذة واجهات المحلات التجارية.
في هذا الصدد، يقول صاحب مخبزة بمدينة تامسنا إن التحضيرات لاستقبال الشهر الفضيل تبدأ خلال شهر شعبان، حيث يشرع في تقديم مختلف أنواع الحلويات وأيضا "الورقة" التي تلقى إقبالا كبيرا من لدن الزبناء الذين يصطفون أمام المحل إما لتقديم طلبية أو استلامها.
ويضيف، في دردشة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه يغتنم فرصة حلول الشهر الفضيل لتهيئة فضاء خاص بإعداد "ورق" العجين الذي يصطف زبائن المحل من أجل اقتنائه، وأيضا فضاء آخر لبيع "الشباكية" التي تلقى إقبالا واسعا، فضلا عن باقي المخبوزات الاعتيادية التي يتم إعدادها خارج فترة "العواشر".
إلى جانبه، تنهمك شابة في عقدها الثالث في بسط عجين الورق على "صاج" لتلتقطه بعيد دقيقة وتضعه أمام زميل لها يتكفل بصف أوراق العجين ووزنها حسب طلبيات الزبائن المسجلة أمامه.
وتقول، في بوح مماثل، إن الفرصة التي يتيحها الإقبال على استهلاك هذا المنتج تمكنها من العمل بشكل موسمي، وتحقيق عائد مادي.
على الرف المقابل من المحل، وخلف سلسلة حديدية تفصل بين فضاءي ولوج ومغادرة المخبزة، احتراما للإجراءات الاحترازية، تتراص صحون مقعرة ضخمة مملوءة عن آخرها ب"الشباكية" يقبل عليها الزبناء. يستطرد صاحب المخبزة بالقول إن إقبال الزبناء، ورغم الحركية التي يشهدها المحل، لم يصل بعد إلى المستوى المعهود الذي كان عليه قبل ظهور الوباء، غير أن الوضع أفضل من السنة الماضية.
على جنبات الأرصفة، يصطف عدد من باعة التمر الذين يعولون كثيرا على إقبال المواطن المغربي على استهلاك هذه المادة الأساسية ضمن مكونات المائدة الرمضانية، حيث تتعالى أصواتهم بمدح جودة السلع التي يعرضونها وكذا مصدرها، سعيا لجذب اهتمام المارة وحثهم على اقتنائها.
يكثر الإقبال كذلك، خلال شهر رمضان، على اقتناء "الجبن" الطازج الملفوف في سلال صغيرة من الدوم الذي يعرضه باعة متجولون، والذي يشكل لدى العديد من الزبناء مكونا لا محيد عنه، رغم انتشار الأنواع المصنعة، إذ يرتبط بأصالة عادات وتقاليد الأسرة المغربية.
نشاط تجاري آخر، أضحى يشهد إقبالا بوتيرة متزايدة تنطلق مع استعدادات الأسر المغربية لقدوم الشهر الأبرك، وتستمر خلاله، ويتمثل في محلات التوابل التي تقوم ب"طحن" مختلف أنواع "العطرية"، التي تستخدم في مختلف "الشهيوات"، من "سلو" و"شباكية" وغيرها من أطايب الأكل، إذ تشهد هذه المحلات إقبالا كثيفا من لدن الزبناء الذين يرغبون في الحصول على نوعية ذات جودة من هذه التوابل، عوض الاكتفاء باقتناء تلك الجاهزة.
وعلى غرار فترة الاستعدادات لعيد الأضحى، تمسي محلات التوابل هذه قبلة مفضلة لسيدات يصطففن أمام المحل، ويقمن بتنقية التوابل من الشوائب قبل أن يتم تمريرها داخل آلة تحولها إلى دقيق ناعم ذي نكهة أخاذة، ليسهل بذلك إدماجه ضمن باقي مكونات الوصفات الرمضانية.
مع اقتراب أذان المغرب، تغدو "السويقة" فضاء مزدحما بالراغبين في ملء طاولة الإفطار بما طاب من المأكولات، قبل توقف الأنشطة بفعل حظر التنقل الليلي، وهي فرصة يغتنمها العديد من ممتهني حرف صغيرة في ظاهرها، غير أنها تشكل جزء لا يتجزأ من مظاهر فرحة يجلبها قدوم الشهر الفضيل، واستمرارية لعادات راسخة تشكل جوهر وسحر طقوس راسخة في القدم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.