أعيان البام يرفضون تضخيم القاسم الانتخابي    دليل جديد يُسهل حماية العمال المنزليين .. وعدد المُصَرح بهم 2228    وزير العدل: هذه تدابير لإعمال "الحق في المعلومة"    أسعار الدجاج.. موجة غلاء جديدة تنتظر المغاربة    نقابة تُطالب العثماني باستغلال "خزانات سامير"    الماص يهزم ش.المحمدية في قمة القسم الثاني    بعد الطفلة نعيمة: اختفاء طفل آخر في ظروف غامضة بزاكورة وأسرته تناشد المغاربة!!    طنجة.. توقيف مسن متلبسا باستغلال طفل جنسيا بمنطقة الشرف    وفاة الفنانة شامة الزاز عن عمر ناهز 67 سنة    كورونا يقتل 44 شخصاً بالمغرب .. والحالات الخطيرة تبلغ 415    المغرب يوسع شبكة المختبرات الخاصة المسموح لها بإجراء اختبارات كورونا    رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدعو إلى تعزيز الثقة مع الإدارة    الإغلاق الجزئي في مدريد يطال مليون شخص مع تشديد الإجراءات    كورونا حول العالم .. تسجيل أكثر من 29 ألف إصابة و65 ألف حالة في الإنعاش خلال ال12 ساعة الماضية    رسميا …. رجاء بني ملال يغادر القسم الأول من البطولة الاحترافية لكرة القدم    بداية نارية لبرشلونة بفوز ساحق على فياريال    تتويج جديد لحمد الله مع نادي النصر السعودي    تسجيل 1422 إصابة جديدة مؤكدة ب"كورونا" في المغرب خلال 24 ساعة    نبيل شبيل: "الرجاء فريق قوي وأنا فخور بمردود فتيان سريع وادم زم"    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطلق مشاورات من أجل إنقاذ قطاع الصحافة والنشر    تنفيذ قانون المالية.. تراجع مداخيل الدولة بحوالي 13.8 مليار درهم    العثماني: الحكومة ملتزمة باعتماد إجراءات واقعية وبديلة دعما لمرضى السرطان    بالفيديو: الفسكوي يدق ناقوس الخطر المحدق بالموارد المائية بجهة سوس ماسة، و يطالب المواطنين بالإقتصاد و الترشيد في المادة الحيوية.    أولا بأول    المجلس الحكومي يتدارس مشروع قانون يتعلق بشرطة الموانئ وبعده تعقد الحكومة اجتماعا خاصا لدراسة مقترحات قوانين    تركيا تجهز لائحة اتهام ثانية ضد 6 سعوديين في قضية خاشقجي    الإصابة بداء السعار بالمغرب تتراجع ل18 حالة كمتوسط سنوي    منظمة الصحة تخشى تسجيل مليوني وفاة بالفيروس ودعوات لإتاحة اللقاحات للجميع    المغرب يسجل 1422 إصابة جديدة ب"كورونا"    بنشعبون: تراجع المداخيل بحوالي 13.8 مليار درهم.. ورصد 33 مليار درهم إضافية لتنزيل ثلاث أولويات    تسجيلات تفضح مخطط 'البوليساريو' لعرقلة معبر الگرگرات، وتفضح صراع الأجنحة داخل تنظيم الوهمي    التدين الرخيص"    كورونا تضرب بقوة أحد فرق البطولة    مصرع أربعة عمال اختناقا خلال تنظيف خزان داخل معمل لتصبير الأسماك    الحكومة تخصص أزيد من 37 مليون درهم للدعم الاستثنائي للفنون    مديرية التعليم فالجديدة سدات مجموعة مدارس ديال الابتدائي بسباب كورونا    طلقو ولد عبد العزيز بعدما واجهوه بوزراء عند شرطة الجرائم الإقتصادية وما بغاش يهدر    انخفاض الأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية بالمغرب    "سينما 3" تظاهرة فنية بمراكش على امتداد ثلاثة أشهر    تجدد المطالب بإنقاذ المسرح من انعكاسات جائحة كورونا    الحكومة تخصص أزيد من 22 ألف منصب شغل للصحة والتعليم    الصويري وسعاد حسن.. هذا موعد مشاهدة "ذا فويس سينيور"    السلامي: هناك عوامل نفسية تؤثر على لاعبي الرجاء    نسب قياسية.. بنشعبون: فقدنا 10 آلاف منصب شغل في كل يوم حجر صحي    ذكرى ميلاد للا أسماء .. مناسبة لإبراز الانخراط المتواصل في المبادرات ذات الطابع الاجتماعي    عدنان ونعيمة يُحركان أخيرا الوزير الرميد لإصدار بلاغ    الفصل بين الموقف والمعاملة    ستيفاني وليامز تؤكد دعمها للجهود المبذولة في إطار محادثات بوزنيقة لحل الأزمة في ليبيا    بعد مرور أسابيع.. والد الطفل عدنان يكشف تطورات قضية ابنه    عري وإيحاءات جنسية.. فيديو جديد ل"روتيني اليومي" يصدم المغاربة    وزير يؤكد حقيقة إقامة صلاة الجمعة بالمساجد بعد ارتفاع أصوات المطالبين بالفتح.    قاض أمريكي يوقف قرار الرئيس ترامب بحضر تطبيق "تيك – توك"    طقس بداية الأسبوع…أجواء حارة بمعظم مناكق المملكة    الإعلان عن انطلاق الدورة الثامنة عشرة للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    برنامج ضار لديه القدرة على سرقة كلمات المرور من 226 تطبيق من هواتف أندرويد    الظلم ظلمات    سيدة تبلغ من العمر 88 سنة تجتاز امتحان السنة السادسة إبتدائي    مرض الانتقاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيروت والحزن...الوعد والموعد !


AHDATH.INFO
لبيروت الحزن كله...
لهاته المدينة المنكوبة، أمسا، واليوم، وغدا، الحق الحصري في الحزن فقط لاغير...
لهاته الجميلة التي فرضت عليها ديكتاتورية الجغرافيا أن تجد نفسها في المكان الخطأ، وعلى امتداد التاريخ في الأزمنة الخط، ترف ذرف الدموع باستمرار.
لم تخرج بيروت من حزن إلا لكي تدخل حزنا آخر.
لم تغادر الصبية الجميلة ذات الهواء الشمالي زي الحداد يوما.
لم تستطع في لحظة من اللحظات، ولو مزاحا، أن تستنشق هواء الحياة.
وعدوها بالموت، فكانوا عند الوعد وفي الموعد دائما...
جعلوها « مرفأ» كل اقتتالاتهم حتى تلك التي لا تعنيها لا من قريب ولا من بعيد، فزرعوا فيها خرابا كثيرا ورعبا أكبر وغير قليل من الدموع..
وكلما عادت البيروت لإعلان المقاومة الحقة، المقاومة التي تعني التمسك بالحق في الحياة، إلا وعاجلها القدر الغادر بضربة جديدة تنسيها وعد الحياة، وتذكرها أن الموعد مع الموت بالنسبة لها هو موعد سرمدي لا ينتهي ولن ينتهي أبدا .
لهاته المدينة حزن أصبح جزءا من ذاتها، من حروبها القديمة تلك التي لايتذكرها المحدثون، حتى حربها الأهلية يوم قالت لنفسها « وماذا لو قتلت الأبناء وقتلت نفسي معهم »؟ حتى حروب اليوم...
أنساها وهم الطائف لسنوات تلك التجربة المريرة، ثم عاد الإيراني لكي يعربد فيها مثلما يشاء، ولكي يبني فيها دولة داخل الدولة، ولكي يفرض عليها كل مرة حروبا ليست لها، بعد أن فرض عليها الفلسطيني قبله نفس الحروب، وبعد أن فرض عليها السوري قبلهما نفس الحروب، وبعد أن فرضت عليها كل جنسيات الأرض التي تخاف القتال على أراضيها كل الدمار وكل الحروب.
وكلما قال محبو بيروت لأنفسهم « ها الصبية تستعيد بهاء الحياة » إلا وضحك منهم القدر الحزين، وأهداهم دليلا إضافيا جديدا على أن اللعنة دائمة، وأنها لن تزول.
لبيروت الحزن كله. لمحبيها ألم الفرجة عليها من بعيد وهي تموت كل مرة مئات المرات. للمقتتلين على أرضها منذ بدأت الخليقة وحتى تنتهي، جريمة الإصرار والترصد على قتل كل شيء جميل في تلك المنطقة القبيحة شكلا ومضمونا، لأن القبح لا يتحمل الجمال، ويصر كل مرة على أن يكون الرد على وجود الجميلة بين ظهرانيه هو أن يحولها إلى موؤودة، وذلك حال بيروت..
أسماها الشاعر يوما « ست الدنيا »، ولم يكن يعرف أن الدنيا لن تحتفظ لستها إلا بكل شيء حزين.
بكى محبو بيروت المدينة الجميلة أول أمس الثلاثاء للمرة المليون بعد الألف، ولم يتركوا لدموعهم أن تسيل كلها.
احتفظوا ببقية منها، فهم يعرفون أن للحزن مع تلك المدينة بالتحديد موعدا لن يخلفه، وأنهم بحاجة لدموع أخرى تكفي السرادق القادم لكي يقام فيه لاحق العزاء.
بيروت، عذرا، هذا الحظ العاثر أكثر عليك بكل هاته الأحزان. ولا حل لك إلا العيش مع هذا الموت حتى انتهاء كل الأيام...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.