المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    المجلس الأعلى للحسابات: 21,85 مليون درهم دعم عمومي ما تزال في ذمة 14 حزبا سياسيا    المجلس الأعلى للحسابات.. المحاكم المالية أصدرت 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات    صناعة الأبطال والرياضة المدرسية.. رؤية الحكومة لضمان الاستدامة الرياضية ببلادنا    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    وست هام يتعاقد مع آداما تراوري قادما من فولهام    جيرونا: أوناحي يعاني من إصابة على مستوى باطن الساق اليسرى    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    تدخل ميداني سريع لجماعة مرتيل عقب سقوط أشجارا إثر رياح قوية    ارتفاع منسوب واد سيفلاو يقطع الطريق نحو شفشاون    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء    وكالة بيت مال القدس تنفذ المرحلة الثانية من حملة "شتاء دافىء" لفائدة 120 عائلة جنوب شرق القدس    إفريقيا تترقب قرارات "نهائي الكان" .. وأدلة دامغة تقوي مواقف المغرب    أشرف حكيمي يعود إلى باريس سان جيرمان لمواجهة نيوكاسل في دوري الأبطال        الاتحاد الإفريقي في ورطة ويبحث عن "مُنقذ" لتنظيم نسخة 2028    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    "التقدم والاشراكية": المنجزات الرياضية للمغرب تبعث على الافتخار لكنها تجسد تحديا لمعالجة أعطاب التنمية    المالكي يرفض "التدخل السافر" في الشؤون العراقية بعد معارضة ترامب ترشيحه لرئاسة الوزراء    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    تحسّن المؤشرات المالية.. وأسئلة معلّقة حول الأثر الاجتماعي    شركة فرنسية تسحب دفعات من حليب الرضع    البطل عمر حموليلي يشرّف العرائش ويتألق في بطولة كتالونيا بإسبانيا    المغرب أكبر من هزيمة... والإنجازات أصدق من الضجيج    النيابة العامة تحقق في "وفاة موقوف"    الأمطار تتسبب في قطع المقطع الطرقي بين سيدي علال التازي ودار الكداري    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    الجبهة المغربية لدعم فلسطين تعلن انخراطها في يوم عالمي للنضال من أجل الأسرى الفلسطينيين    الذهب يواصل ارتفاعه الكبير متجاوزا 5200 دولار للمرة الأولى    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    قضاء كوريا يدين "السيدة الأولى السابقة" بالحبس            إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا        ندوة تتدارس التحرر والآداب بإفريقيا    كلام عابر: العواطف، العقل، ومعنى التاريخ    العرفي يعالج الجبايات بمجلة "ريمالد"    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    جسور بين أصيلة ومكتبة الإسكندرية    فيلم صُوّر في طنجة يفتتح مهرجان مالقة ويواصل تألق مريم التوزاني دوليًا    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جرائم قتل بشعة أدمت قلوب الطنجاويين في سنة 2011
نشر في أخبارنا يوم 25 - 12 - 2011

سجلت سنة 2011 بمدينة طنجة نسبا قياسية في معدل جرائم القتل، سواء من حيث العدد أو من حيث النوع. فإذا جريمة ذبح خادمة محامي التي جرى إعادة تمثيلها مؤخرا ، تعد من بين أبشع الجرائم التي ارتكبت هذه السنة، فإن جرائم أكثر بشاعة منها وقعت خلال هذه السنة وتركت انطباعا لدى ساكنة مدينة طنجة مفاده أن مدينة البوغاز لم تعد كما كانت في السابق.

تنامي جرائم القتل بهذا الشكل في طنجة ظاهرة يربطها عدد كبير من المواطنين بتراجع دور الأمن في القيام بمهماته. وهو ما ترى فيه الجهات الأمنية "مجرد كلام المقاهي"، بحكم أن أغلب هذه الجرائم تقع من طرف جناة تربطهم بالضحايا علاقات قرابة أسرية أو عائلية إضافة إلى علاقات صداقة، ومن غير المنطقي ربط هذه الاحداث بمسؤولية المصالح الامنية.

وبين هذا وذاك فإن جرائم القتل بمختلف أنواعها في مدينة طنجة، قد تضاعف معدلها بشكل مخيف في هذه السنة التي نودعها وقبلها سنة 2010، وهو الأمر الذي يلخصه الخبراء في عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية بسبب التحول الذي عرفته مدينة طنجة في السنين الأخيرة نتيجة تزايد معدل الهجرة إليها.

جرائم قتل بدافع السرقة

تكاد تصبح أخبار جرائم القتل بدافع السرقة تصبح أمرا عاديا في مدينة طنجة. فما أن تحدث جريمة من هذا النوع حتى يبدأ تداول الفرضيات حول أسبابها، والتي يكون على رأسها دافع السرقة. ومن الملفت أن معظم جرائم القتل التي وقعت لهذا الغرض كان القاسم بينها هو أن ضحاياها من النساء.

وفي الوقت الذي ما زالت صور جريمة ذبح خادمة المحامي لم تبرح مخيلة المواطنين الذين شاهدوها، فكذلك الراي العام ما زال متأثرا بجريمة ذبح طبيبة الأسنان على يد مستخدمها البستاني. وبين الجريمتين دافع مشترك هو السرقة.

قصة مقتل "دليلة السرغيني"، كانت من بين أكثر القصص إيلاما وتذكر بجريمة أخرى هزت المدينة في حي البرانص، عندما أقدم "سفاح" على ذبح ثلاث نساء إثنين تربطه بهما علاقة قرابة. فجريمة بوبانة تتشابه إلى حد مع مع جريمة البرانص. فقد كانت السيدة "دليلة السرغيني" 47 سنة، تستعد كعادتها لمغادرة منزلها من أجل الالتحاق بعملها في عيادة الأسنان بساحة فرنسا . لكنها لم تكن ليخطر ببالها في الواقع أنها تستعد لمغادرة هذه الدنيا نحو عالم الآخرة، لينتهي بذلك مسار حياتها صريعة بين يد أحد المقربين منها الذين قدمت لهم مساعدات كان أهمها تشغيله عندها كبستاني قبل أن تتوسط له للعمل كسائق عند أحد أقاربها.


فقد تفاجأت "دليلة السرغيني" بمستخدمها السابق"سفيان الوداري " في حديقة منزلها ، داخل منزلها الذي تسلل إليه بطريقة أحست أنها ليست بريئة، وهو الإحساس الذي ترجمته في شكل صرخة مدوية قبل أن تدخل في عراك مع المهاجم حيث غرزت أظافرها في عنقه ، وهو ما رد المجرم عليه بتوجيه طعنات في ظهرها بواسطة سكين كان يحمله معه، فخارت قوى السيدة "دليلة" وسط دماء غزيرة نزفت منها. لكن المجرم لم يكن ليتوقف عند هذا الحد. فقد قرر أن يقطع كل أمل لمشغلته السابقة في النجاة من موت محقق، حيث عمد إلى خنقها بواسطة حبل وعلقها بمزلاج الباب.

وبعد أن تأكد القاتل من أن ضحيته قد فارقت الحياة، غادر المنزل عبر باب موجود في السطح، وابتعد عن مسرح الجريمة، قبل أن يعود إليه بعد لحظات حينما شاهد تجمعا من السكان متحلقين حول المنزل، وهناك التقى بزوج الضحية الذي كان قس حالة من الصدمة، وطلب منه هاتفه المحمول ليجري مكالمة مع شرطي يعرفه في الدائرة الأمنية الثالثة. بعد ذلك توجه القاتل بنفسه نحو مقر الدائرة الأمنية ليبلغ عن وقوع الجريمة التي قام بارتكابها.

وفي مقر الكوميسارية، قرر رجال الأمن الاحتفاظ بالقاتل بعدما شكوا في أمره حينما أثارت انتباههم تلك الجروح الناتجة عن عراكه مع ضحيته، حيث أخضعوه لتحقيق لم يسفر عن أي نتيجة نظرا لدهاء القاتل وإيجاده "فنون" المراوغة أثناء التحقيق.لكن هذه المراوغة لم يعد لها أي مفعول بعد أسبوع من وقوع الجريمة، بعدما ظهرت نتائج تحليلات الحمض النووي"A.D.N" التي حسمت في كل الشكوك حول هذا الحادث الذي روع سكان مدينة طنجة، وخلف عدة إشاعات، من بينها إمكانية تورط زوج الضحية في هذه الجريمة، وهو ما نفاه الزوج جملة وتفصيلا مؤكدا أنه على علاقة مودة كبيرة بزوجته المقتولة.

سيناريو عيد الأضحى.. والقربان طفلة في الثالثة

وقائع الحادثة تعود إلى مساء الأحد 20 نونبر 2011، عندما لاحظت عائلة الطفلة "أميمة" – 3سنوات- اختفاءها، وهو ما جعلها تطلق حملة بحث، قبل أن يظهر أحد السكان ويخبرهم أنه شاهد الضحية برفقة شخص أدخلها إلى منزله. سارعت الأم والأب وأشقاء الضحية إلى الصعود للغرفة، حيث يقطن الجاني، على أمل العثور على ابنتهم، إلا أنهم صدموا لهول ما رأوا، إذ شاهدوا فلذة كبدهم مقطعة إلى أجزاء، بعد أن عمد المتهم إلى استخراج قلبها ووضعه في وعاء من أجل طهوه.

جريمة بشعة بشعة بكل المقاييس صدمت حتى رجال الأمن الذين خرجوا من الغرفة، وعلامات الذهول ظاهرة على وجوههم. أما المحققون فلم يستطيعوا انتزاع معلومات مفيدة من المتهم الذي جرى إلقاء القبض عليه مباشرة بعد الحادثة، حيث كان يهذي بكلام غير مفهوم، من قبيل "خليوني نمشي للخدمة ديالي راني تعطلت". وهو كلام جعل الكفة تميل أكثر نحو كون المجرم مختلا عقليا حقا كما يشاع عنه، الشيء الذي دفع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف يقرر عرضه على الخبرة الطبية من أجل التأكد من هذا الأمر.

ضربة سيف مجنونة تسفر عن جريمة "غامضة" بمقهى الحافة

جريمة مقهى الحافة التي وقعت عشية الجمعة 15 أبريل من السنة التي نودعها، ظلت أسبابها غامضة رغم ما تردد من تأويلات حول الحادث، لأنه وببساطة لم يتم القبض على الجاني من طرف الشرطة القضائية، حيث فضل أن يضع حدا لحياته على الوقوع في قبضة العدالة بعدما وجد نفسه محاصرا من طرف رجال الأمن.

فبدون سابق إنذار، دخل الجاني في حالة هستيرية إلى المقهى الشعبي حاملا سيفا موجها ضربات عشوائية إلى الجالسين بالمقهى، حيث أصابت إحدى ضرباته شابا يدعى "حسن" في الحين بسبب جرح غائر على المستوى الظهر، فيما أصيب زميله "سعد" بجروح في أماكن متعددة من جسده، نقل على إثرها إلى قسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس بطنجة.


ولم يسلم السياح، الذين يعشقون الجلوس في مقهى الحافة الشعبي، من الهجوم الغادر للمجرم بعد إصابة سائح فرنسي بجراح طفيفة على مستوى الرجل بعدما حاول الفرار من ضربات السيف التي فاجأت الجميع، بينما تمكن الجاني من الفرار إلى وجهة مجهولة بعد هذه "المجزرة" التي روعت ساكنة الحي.

يقتل ليدفع العار عن أسرته .. وقاصر ينتقم من مغتصبه

في عز روحانية شهر رمضان المبارك، يستيقظ سكان مدينة طنجة ليومين متتاليين على إيقاع حادثتي قتل، الأولى من نوع عائلي والثانية بدافع انتقامي.
ففي صباح يوم الاثنين 15 غشت 2011، اهتزت ساكنة حي بئر الشيفا الهامشي بمدينة طنجة، ، على إيقاع جريمة قتل عائلية راح ضحيتها سيدة واثنين من أطفالها. وذكرت المصادر الأمنية أن الأمر يتعلق ب" ثريا.ص"- 24 سنة- التي فارقت الحياة أثناء تلقيها العلاجات الضرورية بمستشفى محمد الخامس بعد أن تعرضت لاعتداء بواسطة ساطور على يد شقيقيها الذي قام أيضا بالاعتداء على ابنيها البالغين من العمر على التوالي سبعة أشهر وسنتين.

وقد اعترف الجاني خلال استنطاقه من طرف الشرطة القضائية، بان فعلته هذه جاءت بدافع "دفع العار" عن أسرته وعائلته، مشيرا إلى ان شقيقته كانت على علاقة غير شرعية مع الشخص الذي تعيش معه، وأن طفليها هما ولدين غير شرعيين.

يوم واحد فقط بعد هذا الحادث، حتى استيقظت مدينة طنجة مجددا على وقع جريمة قتل أخرى، راح ضحيتها رجل في الأربعين من عمره بحي "فندق الشجرة" على يد قاصر في ال 15 من العمر.

وقد أفادت التحريات التي باشرتها مصالح الأمن ، ان الضحية كان يمارس الشذوذ الجنسي على الجاني ، مما دفع هذا الأخير لارتكاب جريمته. وأفادت مصادر أمنية ان الجاني قام بتوجيه ضربة بسلاح الأبيض نحو رأس الضحية مما سبب في دخوله في غيوبوبة، ليشرع الجاني في ضربه بآلة حادة "ديسكو" ، حيث فصل رأس الضحية عن جسده.
إعداد: المختار الخمليش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.