أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة كبيرة على الصمود والتكيف، رغم الظرفية الدولية والإقليمية المعقدة، مشددا على أن تضافر جهود القطاع الخاص مع الاستثمارات العمومية أسهم بشكل مباشر في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق دينامية نمو إيجابية. وقال أخنوش إن الاستثمارات، سواء العمومية أو الخاصة، عرفت خلال السنوات الأخيرة وتيرة متصاعدة، ما انعكس بشكل واضح على الأداء الاقتصادي الوطني. وأضاف أن هذه الدينامية مكنت من تحقيق معدل نمو يناهز 4.8 في المائة، مع توقعات ببلوغه 5.2 في المائة، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على استعادة زخمه، رغم استمرار التحديات الدولية. وشدد رئيس الحكومة على أن هذه النتائج تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الاستثنائي الذي تولت فيه الحكومة مسؤوليتها. وأوضح أن الولاية الحكومية الحالية تزامنت مع سلسلة من الأزمات والاضطرابات غير المسبوقة، بدءا من تداعيات جائحة كوفيد-19، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية وما نتج عنها من اختلالات في الأسواق العالمية وارتفاع في معدلات التضخم، وصولا إلى توالي سنوات الجفاف، ثم زلزال الحوز والفيضانات، وأخيرا التوترات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، أكد أخنوش أن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط قد تكون لها انعكاسات سلبية على عدد من القطاعات الاقتصادية، لاسيما في ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والتبادل التجاري. وأضاف أن الحكومة تتابع هذه التطورات عن كثب، من خلال اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة على الاقتصاد الوطني، والتي تعقد اجتماعات دورية برئاسته من أجل تقييم الوضع واتخاذ ما يلزم من تدابير استباقية. ورغم تعدد هذه التحديات، أبرز رئيس الحكومة أن مختلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية سجلت تحسنا ملحوظا على مستوى جهات المملكة. وأكد أن هذا التحسن يعكس جدية العمل الحكومي وفعالية السياسات المعتمدة، مشيرا إلى أن النتائج المحققة على أرض الواقع تبقى أبلغ من أي قراءة انتقائية لا ترى إلا الجوانب السلبية. كما أكد أخنوش أن الموسم الفلاحي الحالي، الذي يوصف بالجيد، سيكون له أثر إيجابي ملموس على الاقتصاد الوطني، سواء من حيث دعم النمو أو من خلال المساهمة في استقرار أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية. وأضاف أن هذا التحسن يأتي بعد سنوات صعبة طبعتها ندرة التساقطات وتراجع الموارد المائية. وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة تسلمت المسؤولية في ظرفية اتسمت بإجهاد مائي حاد ومؤشرات مقلقة على مستوى القطاع الفلاحي، لكنها تواكب اليوم وضعا مختلفا، يتميز بتحسن ملحوظ في المخزون المائي، وامتلاء عدد من السدود، وتوسع المساحات المسقية، وانتعاش النشاط الفلاحي في مختلف مناطق المملكة.