تأكيد ‬الدعم ‬للسيادة ‬الكاملة ‬والتامة ‬للمملكة ‬المغربية ‬على ‬أقاليمها ‬الجنوبية    عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم    انطلاق ‬عملية ‬الإحصاء ‬المتعلق ‬بالخدمة ‬العسكرية ‬برسم ‬سنة ‬2026        بعد خسائر الثلاثاء.. "مازي" يستعيد عافيته ويقفز إلى 16.913 نقطة    ردود ‬الفعل ‬الرافضة ‬للرأي ‬الاستشاري ‬لمجلس ‬المنافسة ‬متواصلة    سعر الديزل في ألمانيا يتجاوز اليُورُوَيْنِ    تعليق آلاف الرحلات الجوية بسبب التصعيد في الشرق الأوسط    الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجمة منذ انطلاق الحرب على إيران    غرق ناقلة روسية للغاز في المتوسط    رودريغو مهاجم ريال مدريد يعلق على إصابته وغيابه عن المونديال    من المدرجات إلى المستطيل الأخضر.. العنصرية ما تزال ترخي بظلالها على كرة القدم الأوروبية    على ‬خلفية ‬قيامهم ‬بإرتكاب ‬أفعال ‬إجرامية ‬بأحد ‬احياء ‬مرس ‬السلطان..‬    فاجعة تهز مؤسسة تعليمية بتمارة.. وفاة تلميذة في ظروف غامضة والتحقيقات جارية لكشف الملابسات    شركة الطرق السيارة بالمغرب تحذر مستعملي الطريق    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تنفي وجود عمليات قطع مبرمجة بغابة المعمورة    رئيس الوزراء الإسباني لترامب: "لا للحرب"    5306 شركة أجنبية جديدة بالصين خلال يناير.. زخم متواصل في جذب المستثمرين    طقس الأربعاء.. ثلوج وأمطار رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    حرمان أسر بالمضيق من عدادات الماء والكهرباء يصل إلى البرلمان    مصرع طفلة إثر سقوط شظايا بالكويت    الحلم الأميركي من الداخل    إشكاليات اتخاذ القرار    الحرب على إيران تفجّر أزمة بين واشنطن وشركة ذكاء اصطناعي    كأس إسبانيا.. أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته إيابا 0-3 ويبلغ النهائي    نجوم أهل القرآن.. منافسة جديدة في الحلقة الثانية لحجز بطاقة العبور إلى النهائي    دوغين: "المعركة الأخيرة" بدأت في إيران.. والعرب خيّبوا الآمال باختيارهم التعاون بدل المقاومة    "اللبؤات" يتعادلن مع البوركينابيات        مديرية التعليم بشفشاون تشرع في استعمال تطبيق «المصحف المحمدي الرقمي» خلال حصص التربية الإسلامية        تراجع قوي لمؤشرات بورصة الدار البيضاء في ختام تداولات الثلاثاء        تغييرات داخل هياكل "الكاف" بعد توتر العلاقة مع الجامعة المغربية    الجامعة تحسم موعد الكشف عن قائمة المنتخب لشهر مارس    دار الشعر بمراكش تستقصي تدريسية النص الشعري    مقبرة الإحسان تفضح التحالف الهش داخل مجلس الجهة    اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج    ارتفاع قياسي لأسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة    من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية شرارة عسكرية تربك الاقتصاد    منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب    ساعات الحسم في الجامعة: إعلان بديل الركراكي بات وشيكا    رصاص في قلب بغداد: اغتيال ينار محمد وضربة جديدة لحقوق المرأة في المنطقة    فطور مناقشة حول موضوع "حزب الاستقلال والمشروع المجتمعي.تحديات الإدماج الاجتماعي والتمكين الإنساني "    الشرفاء العلميين يقومون بزيارة ترحم ووجدان : تخليدا لذكرى 67 للمشمول بعفو الله ورحمته الملك محمد الخامس طيب الله ثراه        الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل    الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    الشريعة للآخر والحرية للأنا    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن أي مجانية في التعليم يتحدثون
نشر في العمق المغربي يوم 06 - 01 - 2018

ينص احد بنود مشروع القانون – الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، على إلغاء "مجانية التعليم" في المملكة، حيث جاء في مشروع القانون – الإطار أنّ "الدولة تواصل مجهودها في تعبئة الموارد وتوفير الوسائل اللازمة لتمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وتنويع مصادره، ولا سيّما تفعيل التضامن الوطني والقطاعي، من خلال مساهمة جميع الأطراف والشركاء المعنيين، وخصوصاً منهم الأسر الميسورة، والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص".
وبحسب المادة 45 من مشروع القانون، فإنّ "الدولة تعمل طبقاً لمبادئ تكافؤ الفرص على إقرار مبدأ المساهمة في تمويل التعليم العالي بصفة تدريجية، من خلال إقرار رسوم للتسجيل بمؤسسات التعليم العالي في مرحلة أولى، وبمؤسسات التعليم الثانوي في مرحلة ثانية، وذلك وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل والقدرة على الأداء".
واقول:
اعلن الوطنيون فجر استقلال المغرب اربعة مباديء للتعليم المغربي ليكون في مستوى طموحات المغاربة وجيل المقاومة والتحرر من نير الاحتلال الفرنسي:المغربة والتوحيد والتعريب والتعميم والذي يعني في عمقه المجانية اذا اردنا فعلا تحقيق التعميم، غير اننا اذا استثنينا المبدأ الاول المتمثل نسبيا في المغربة، فاننا نلاحظ أن مسار السياسات التعليمية ببلادنا ما بعد الاستقلال وكأنها أخذت على عاتقها محو ومحاربة تلك المبادئ والسير بتدرج ومكر حتى لالغائها والتشطيب عليها، فالتوحيد عمليا اضحى حلما بعيد المنال فللاغنياء الواعين مسار تعليم أبنائهم الخاص بمعاهدهم وبعثاتهم ومدارسهم داخل المغرب وخارجه ولعموم الشعب المدرسة العمومية الدنيا وللفئات المتوسطة كليات ومعاهد عمومية تكاد تكون خاصة بهم لا يكاد يصل اليها ابناء الفقراء الى بشق الانفس وبصفة استثنائية، وللفئة المتوسطة أيضا معاناتها مع نمط من المدارس الخصوصية تستغل حرقة هؤلاء على أبنائهم فتركز على جاذبية الشكل وتواضع المضمون، وضاع مبدأ التعريب منذ أن توقفت به سياسة مقصودة في حدود الباكالوريا ليجد المستفيدون منه صعوبات في التعليم العالي الذي بقي مفرنسا، وغياب تكافؤ الفرص مع من جاؤوا من مسارات مفرنسة، فاتخذ هذا الاشكال مرة أخرى ذريعة للنكوص الذي نشهده اليوم عن التعريب والتراجع المكثف عنه، ونصل اليوم إلى المبدأ الاخير المتمثل في التعميم الذي له علاقة وثيقة بالمجانية والتي يجري الان الاجهاز عليها، أو بالاحرى على ما تبقى من صور المجانية وأشكالها.
وبالنظر العميق نجد أن القادرين على الانفاق ينفقون أصلا بسخاء وبما يستطيعون على أبنائهم من أجل تمدرس أجود وتأهيل أفضل، فالفئة المتوسطة تستنزفها المدارس الخصوصية في مستويات التعليم الاساسي ثم تحاول فئات منهم تحمل نفقات التعليم الثانوي الاعدادي وبشكل أقل من هذه الفئة الثانوي التأهيلي، إضافة إلى الساعات الخصوصية للرداءة الموجودة، ولا يمتنع من الانفاق من هذه الفئة على هذه المستويات إلى من عجز عن مسايرة متطلباتها أو متطلبات بعضها. ويبقى التعليم العالي وهنا أيضا هذه الفئة المتوسطة محروم أبناؤها مبدئيا من المنح الدراسية، فتجدها تتولى نفقات باهضة تهم السكن والتغذية والتنقل ونحو ذلك وخصوصا وأن المعاهد والكليات تقتضي في الاغلب الاعم انتقال الطلبة إلى مدن أخرى، فلنتصور من عنده ابناء من الفئة المتوسطة في التعليم الاساسي والثانوي الخصوصي ثم الجامعي بغير منحة دراسية، كم من المصاريف تلزمه ليواكب تمدرس أبنائه، فعن أي مجانية نتحدث ونريد إلغاءها إلا إذا كان القصد مزيدا من تفقير هذه الفئة الحيوية في المجتمع، كما لا ننسى خلل التطبيق والتنزيل حيث قد يفلت الميسور من الاداء ويفرض على المتوسط وحتى على الفقير لاعتبارات غير مفهومة وهو ما يجري أحيانا في التطبيق والتنزيل بخصوص منح الطلبة الجامعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.