صدر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية قرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، يتعلق بمراجعة أسعار البيع للعموم للأدوية الأصلية والجنيسة والمماثلة الحيوية المسوقة في المغرب. وحدد قرار وزير الصحة، أسعار بيع الأدوية الأصلية موضوع طلبات مقدمة من قبل المؤسسات الصيدلية الصناعية، ويتعلق الأمر بدواء EVRYSDI الذي كان ضمن مطالب المصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي بالمغرب. والضمور العضلي الشوكي هو مرض وراثي نادر، يصاب به الطفل في حالة كون أحد الأبوين يحمل خللا جينيا مسببا للمرض، وهو مرض عصبي عضلي يسبب ضعفا كبيرا في العضلات، إذ يجعل المريض، يفقد تدريجيا القدرة على الحركة وعلى المشي، ويجد معه أيضا صعوبة في التنفس، ويؤدي للوفاة. الدواء الذي رخصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، للمؤسسات الصيدلية الصناعية بتسويقه بالمغرب حُدد سعر بيعه للعموم ب83 ألف و578 درهما، والسعر الخاص بالمستشفى في 81 ألف و948 درهما، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة المشتركة ما بين الوزارات للأسعار. وثمن هشام بازي، وهو رئيس جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، في تصريح لجريدة "العمق"، هذا القرار، حيث اعتبر ولوج هذا الدواء للسوق المغربية خطوة إيجابية في انتظار خطوة لا تقل أهمية وهي إدراجه ضمن الأدوية المعوض عليها. وسجل بازي، أن هذا الدواء مكلف ماديا للأسر التي لديها مصابون بمرض الضمور العضلي الشوكي، خصوصا وأن الطفل المريض قد يحتاج إلى 4 علب في السنة، وقد يتطلب الأمر أكثر كلما زاد وزنه. وبحسب رئيس الجمعية المذكورة، فإن هناك علاجين آخرين لهذا المرض لم يدخلا بعد المغرب، أحدهما يدعى Zolgensma ويصل ثمنه إلى 20 مليون درهم، أي ما يعادل ملياري سنتيم. في سياق متصل، كانت جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي بالمغرب، قد احتجت على تصريح لوزير الصحة بمجلس النواب، قال فيه إن غياب الأدوية لهذا المرض راجع لغلائها، حيث يصل سعر بعض الأدوية إلى ملياري سنتيم للحقنة الواحدة. وقالت الجمعية إن المرضى كانوا يأملون أن تطلعهم الوزارة عن الخطط والبرامج المسطرة من أجل حل معضلة مرضى ضمور العضلات والأمراض النادرة بصفة عامة، وتفسير أسباب تأخر الترخيص بدخول الأدوية للمغرب، عوض التذكير بالأثمنة الدولية للعلاجات المعروفة من قبل الجميع. وتتوفر في العالم لحد الآن ثلاث علاجات لهذا المرض النادر، ويتعلق الأمر بعقار "نوسينيرسين" الذي وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامه في 2016، ودواء Zolgensma الذي حصل على الموافقة في 2019، وأخيرا دواء "إفريسدي" في 2020.