شدد إريك شيل، مدرب المنتخب النيجيري، على أن مباراة الترتيب في كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب تحمل قيمة كبيرة، مؤكداً أن الخروج من بطولة قارية بهذا الحجم دون تحقيق فوز أخير أمر غير مقبول بالنسبة له ولفريقه. وخلال الندوة الصحافية التي سبقت لقاء مصر على أرضية ملعب محمد الخامس، أوضح شيل أن المواجهة المقبلة تمثل المحطة الختامية لمنتخبه في المسابقة، مضيفاً أن الهدف الأساسي هو إنهاء المشوار بانتصار يمنح نيجيريا المركز الثالث، بعد الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون منذ بداية البطولة. واعترف المدرب النيجيري بأن الإقصاء من نصف النهائي كان مؤلماً، مشيراً إلى أن فريقه عانى في تلك المباراة من عدة نقائص على المستوى التقني والبدني، إلى جانب قوة الخصم والظروف الصعبة التي رافقت اللقاء، لكنه شدد على أن المجموعة عازمة على تعويض ذلك بتقديم أفضل ما لديها أمام المنتخب المصري. وأضاف شيل أنه يشعر بالحزن لوجوده في مباراة الترتيب بدل النهائي، لأن طموحه كان المنافسة على اللقب، غير أن واقع كرة القدم لا يعترف إلا بالنتائج، ورغم صعوبة الاستعداد نفسياً بعد الخسارة، فإن مباراة المركز الثالث تظل مهمة وتتويجاً لكل الجهود المبذولة طوال الأسابيع الماضية. وتحدث المدرب أيضاً عن جانب شخصي، موضحاً أنه كان قد وعد والده بالعودة بالكأس، معبراً عن أمله في أن يتفهم عدم تحقق ذلك في حال اكتفى بالمركز الثالث. وبخصوص الخصم، أكد شيل أن منتخب مصر يتوفر على لاعبين ذوي جودة عالية، ويلعب بانضباط كبير وروح قتالية واضحة، ويجيد الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما يفرض على نيجيريا البحث عن أنسب الحلول التكتيكية من أجل حسم المواجهة لصالحها. وأشار إلى أن وتيرة المباريات المتقاربة تؤثر بشكل كبير على جاهزية اللاعبين، موضحاً أن خوض لقاء كل يومين بنفس الشدة أمر شبه مستحيل، وأن الإرهاق كان واضحاً في نصف النهائي، ما اضطره لاتخاذ بعض الخيارات التي لم تكن موفقة، معتبراً أن ذلك جزء طبيعي من تقلبات اللعبة. وعن مستقبله مع المنتخب، قال شيل إن تركيزه الكامل منصب حالياً على مباراة مصر فقط، وبعدها سيفكر في الخطوة المقبلة بهدوء، مذكراً بأنه يشرف على المنتخب منذ سنة واحدة فقط، وكان حلمه بناء مجموعة متكاملة تضم لاعبين مميزين في جميع المراكز. وأشار إلى أن منتخب نيجيريا قدم بطولة قوية من حيث الأداء والأرقام والاندفاع الهجومي، معتبراً أن الإحصائيات تعكس العمل الكبير الذي قام به اللاعبون، ومعبراً عن فخره الشديد بالمجموعة، سواء استمر معها مستقبلاً أم لا، لأنهم لبّوا كل ما طلبه منهم داخل الملعب.