أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يعد قطاعا واعدا يخلق الثروة وفرص الشغل ويحافظ على الكرامة، داعيا إلى تغيير النظرة التقليدية التي تختزله في العمل الإحساني. وجاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الخميس 30 أبريل 2026 بالرباط، خلال حفل تتويج الفائزات بالبرنامج الوطني "لالة المتعاونة 2026"، المنظم بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأبرز السعدي أن هذا الموعد يشكل لحظة للاحتفاء بالفاعلين والفاعلات في القطاع، وبالحصيلة التي حققتها المملكة، خاصة فيما يتعلق ببرامج التمكين الموجهة للنساء والشباب، إلى جانب عرض الرؤية الرامية إلى تطوير هذا المجال، لاسيما عبر مشروع القانون الإطار وإعادة هيكلة المؤسسات المعنية، من بينها مكتب تنمية التعاون، وإحداث لجنة وطنية ومرصد لتتبع المؤشرات الميدانية. وأشار إلى أن برامج كتابة الدولة مكنت من تعبئة غلاف مالي مهم بلغ 120 مليون درهم، موجه لدعم التعاونيات، من بينها برنامج "تحفيز نسوة" الذي رُصد له 40 مليون درهم، إلى جانب برامج أخرى مفتوحة في وجه الفاعلين لتقديم مشاريعهم. وفي السياق ذاته، أوضح أن برنامج "لالة المتعاونة" في دورته السابعة تميز بمواكبة ما بين 300 و400 تعاونية قبل بلوغ مرحلة التباري على الجائزة الوطنية، مضيفًا أن التعاونيات غير المتوجة ستستفيد بدورها من المواكبة وستُمنح الأولوية في البرامج المقبلة. وسجل المسؤول الحكومي أن القيمة التي تحققها هذه البرامج لا تقتصر على الدعم المادي، بل تشمل الاعتراف بمكانة المشاريع وبالدور الذي تضطلع به النساء داخلها، مشيدًا بحضور تعاونيات من مختلف جهات المملكة. وشدد السعدي على ضرورة ترسيخ رؤية جديدة لهذا القطاع قائمة على الإنتاجية والكرامة والاستقلالية الاقتصادية، معتبرًا أن تطويره يمر عبر تغيير العقليات وتعزيز الانخراط الجماعي لمختلف الفاعلين والمؤسسات.