صحيفة جزائرية: الانتخابات الرئاسية على الأبواب ولا أحد قدم ترشيحا رسميا    نهائي كأس الكونفدرالية: الكلام الأخير للجعواني قبل موقعة الزمالك    مورينيو: زيدان سوف يجبر الريال على إنفاق الأموال    توقعات مديرية الأرصاد الوطنية لطقس نهاية الأسبوع    تدوينة فيسبوكية تجر شقيق معتقل ريفي إلى القضاء    جطو غادي يقدم عرض على ال”OCP” لكن واش غادي يقول كولشي أو غادي ينوّه بالتراب كيف دار فالتقرير الأخير    رسميا.. نجم نهضة بركان يغيب عن موقعة الزمالك    باريس سان جرمان يعلن تمديد عقد مدربه توخل    إيران ومضيق هرمز.......    فاجعة الحافلتين..طبيب بمستشفى طنجة: وصلتنا 17 حالة..4 وفيات و5 في حالة حرجة-فيديو    ميادة الحناوي عوضات زياد الرحباني    شبيبة “البيجيدي” تشتكي من التضييق وتتهم السلطات بمنع أنشطتها    هل يتمنى بعض جماهير برشلونة خسارة الكأس؟    فجر يودع الليغ 1 بعد هزيمة فريقه    دعوات للجنة الصحية من أجل تكثيف المراقبة في السوق اليومي بسلوان    سفارة المملكة المغربية ببلجيكا و القنصلية العامة للمملكة المغربية بأنفرس تقيمان حفل إفطار بهيج    اتلاف 44 طن من المواد الغذائية الفاسدة بجهة الشرق    رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بالناظور    لقجع يجمد أنشطة وسطاء اللاعبين لهذا السبب    كأس إسبانيا: الشرطة توقف 23 شخصا قبل نهائي برشلونة وفالنسيا    جامعة الكرةتقرر تجميد أنشطة الوسطاء المسجلين لديها إلى حين تسوية وضعيتهم الإدارية والقانونية    الدستور لا يرسم الأمازيغية "بجانب" العربية يا أستاذ عصيد!    البيضاء..توقيف مغاربة وإسبان بحوزتهم 11 كلغ من الذهب..كانوا يبحثون عن مشتر ل87 صفيحة    العراق ودوره في لعبة المحاور    ما خفي أعظم.. حقيقة اعتزال عزيزة جلال الغناء بسبب زوجها السعودي    أعدْ لهُ الميزان!    دراسة: العمل مع الأغبياء يزيد من احتمال التعرض لجلطات القلب    منظومة التربية والتعليم.. العربية ليست الداء، والفرنسية ليست الدواء    حراك الجزائر في الجمعة الرابعة عشر    المصائب لا تأتي فرادى.. هواوي تتلقى ضربة موجعة أخرى    البابا وافق على استقالة رئيس أساقفة طنجة.. سانتياگو أگريلو اللي شكر المغرب والمغاربة    نقابيون للحكومة: تشغيل "سامير" هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار "التسقيف"    ضربة اخرى لبنشماش.. 56 عضو من المجلس الوطني بجهة فاس مكناس مشاو لتيار وهبي واخشيشن والمنصوري    القصر الكبير مهرجان :OPIDOM SHOW    توجيه تهم ثقيلة لشقيق أحد نشطاء الريف المعتقلين وإيداعه السجن بسبب تدوينات على "فيسبوك"    أسسه طارق بن زياد .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    تفكيك شبكة لتهريب المخدرات وحجز طنين من الحشيش + فيديو    مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة سيتي توحدان جهودهما لتعزيز قابلية توظيف الشباب والنساء    منظمة أوكسفام تفضح الواقع الصحي بالمغرب: 6 أطباء لكل 10 آلاف مغربي    بعد نجاح فيلمها “صحاب الباك”.. سلمى السيري تتحدث عن كواليسه -فيديو    حسن أوريد..حين يحج المثقف تحت ثقل طاحونة الأفكار المسبقة    «يوميات روسيا 2018».. الروسية أولا وأخيرا -الحلقة15    تأملات في عقيدة لزمن الشؤم..التأصيل يعني التضييق ! -الحلقة15    المنتزه الطبيعي أقشور مراقب بشكل كامل بواسطة كاميرات متطورة    هذه حقيقة توقيف شرطي لسيارة نقل أموات أثناء جنازة ببركان حسب مصدر أمني    عصيد: المخزن رخص للPJD لحماية الملكية وشعر ببنكيران يحاول إضعافها في لقاء ببني ملال    فيديو يكشف عن “سر” مخفي في علب المشروبات الغازية    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة15    الفيس بوك يعطل حسابي للمرة الرابعة    منارات و أعلام “الشاعرة وفاء العمراني.. إشراقات شعرية    فيديو.. احتساء برلمانية للخمر في رمضان يثير جدلا في تونس    المغرب.. صعوبات تواجه مساعي فرض ضرائب على فيسبوك وأمازون    اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية تعلن إجراءات جديدة للحماية من الرسائل القصيرة المزعجة    الملك يؤدي صلاة الجمعة ب »مسجد الإسراء والمعراج » بالدار البيضاء    تصنيف المغرب في المرتبة 42 من أصل 178 بلدا عالميا في مجال البيانات المفتوحة    رائحة الفم… العزلة    نصائح لتجميد الطماطم    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اختتام فعاليات المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون
نشر في طنجة الأدبية يوم 26 - 04 - 2018

شفشاون قطعة زرقاء انفلتت من كبد السماء وسقطت على جبال الريف الشامخة لتغني في إيقاع سمفوني أغنية الجمال والبهاء. عاشت على امتداد يومي الجمعة والسبت : 20 و21 أبريل 2018 لحظات مضمخة بأريج الشعر والنغم الأصيل من خلال مهرجانها الوطني للشعر المغربي الحديث في دورته 33، الذي نظمته جمعية أصدقاء المعتمد بن عباد بدعم من وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة – وبتعاون مع دار الشعر وبشراكة مع عمالة الإقليم والمجلس الإقليمي والجماعة الحضرية وجهة طنجة تطوان الحسيمة والمركز الثقافي،بشعار:”ستون سنة على تأسيس جمعية أصدقاء المعتمد”.هذا المهرجان الذي استضافه مركب محمد السادس للثقافة والفنون والرياضة والمركز الثقافي شكل ذاكرة الشعر المغربي عبر امتداد تاريخ الجمعية التي تأسست سنة 1965، حيث استقبل معظم الأسماء الشعرية التي مثلت ريادة الشعر المغربي الحديث ، وواصل احتضان الشعراء بمختلف أصواتهم وحساسياتهم وأجيالهم وتجاربهم…ما يجعله سنويا قبلة الشعراء والنقاد ومحط أنظار جمهور مهتم عريض يحسن الإنصات للقصيدة المغربية قصد جس نبض حرارتها.
افتتح المهرجان ، الذي استضاف اسبانيا كضيفة شرف ، من طرف الشاعر سامح درويش الذي استعرض مكانته في خريطة المهرجانات الشعرية المغربية ، إذ يعد من أعرقها في المغرب ولما لا في العالم العربي، رحب بجميع الشعراء والنقاد والجمهور والشعراء الإسبان في هذه الفعالية الثقافية المتميزة التي تعيد إلينا ذاكرة الشعر المغربي . ثم أحال الكلمة على المدير الجهوي لوزارة الثقافة والاتصال السيد أحمد يعلاوي الذي عبر عن سعادته لمشاركته في افتتاح هذا المهرجان العريق مهنئا جمعية أصدقاء المعتمد بن عباد على مرور 60 سنة من عمرها والتي ظلت عبر تاريخها مصرة على تنظيم هذا المهرجان ، الذي يعد ذاكرة الشعر المغربي وديوانه ومعهداً تخرج منه جل شعراء المغرب ، يتابع صيرورة القصيدة المغربية في إبدالاتها وتحولاتها . ولهذا تحرص الوزارة على دعم هذا المهرجان الاستثنائي الذي جعل شفشاون تراثا شعريا وطنيا وعالميا مما حدا باليونسكو سنة 2010 الى الاعتراف بشفشاون كتراث عالمي إنساني غير مادي. واعتبرانفتاح المهرجان على جغرافيات شعرية أخرى خطوة مميزة ، حيث انفتح هذه السنة على الشعر الإسباني باستضافة شعراء منها وهذا دليل على انفتاح الجهة على فضائها المتوسطي.
أما رئيس الجمعية المنظمة الشاعر عبد الحق بن رحمون فقد ألقى كلمة شعرية عميقة أبرز فيها دور الجمعية منذ تأسيسها في خدمة الشعر المغربي وحمل مشعل التنوير في مدينة بدأت منذ الاستقلال تتلمس هويتها، مبينا ان استمرارية هذا المهرجان متوقفة على الرغبة في صيانة ومواصلة المشروع الحداثي الذي أسس له رواده منذ ولادة الجمعية في الستينيات داعيا الجهات الراعية للثقافة أن تدعم هذا المهرجان، الذي يعد أعرق مهرجان شعري وطني، دعما حقيقيا، وتعتبره رصيدا رمزيا من شأنه إغناء الهوية والذاكرة الثقافية المغربية منوها بالشراكة مع دار الشعر بتطوان التي اعتبرها مكسبا للجهة والبلاد. في حين أكدت كلمة الجماعة الحضرية لشفشاون التي ألقاها السيد الرئيس محمد السفياني أن شفشاون ظلت طوال عقود حاضنة للإبداع الفني والثقافي ولمهرجانها الشعري الذي ظل يستقطب عددا كبيرا من الأسماء الشعرية والنقدية، وبفضله تمكنت المدينة من تكريس مكانتها بين المدن السياحية المتميزة. لقد ظلت شفشاون تقليدية لكنها في الوقت نفسه انفتحت على البعد الكوني ، وظلت رافعة من شأن الثقافة لأهميتها في التنمية السياحية.. وختم كلمته بالحديث عن الأسماء الشعرية الكبيرة والوازنة في المشهد الشعري المغربي والعربي التي زارت شفشاون، أمثال نزار قباني، أحمد المجاطي، مالكة العاصمي ، محمد بنطلحة، عبد الله راجع، وغيرهم ….
أجمل اللحظات القوية التي بصمت عليها الجمعية هي تقديم دروع الاعتراف والتقدير لمؤسسي الجمعية الذين ضحوا بوقتهم من أجل إعلاء كلمة الشعر رغم كل ظروف القهر والتدجين والتضييق .. ، وكان أول من تسلم هذا الدرع الشاعر عبد الكريم الطبال “ناسك الجبل”، وثانيه الشاعر الراحل محمد الميموني في شخص زوجته الأستاذة فوزية الدعالي ، وثالثه الأستاذ امحمد أحرميم. ثم توقيع شراكة بين المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون ومهرجان Granada 13 artes، التي وقعها عن الجانب الأول عبد الحق بن رحمون وعن الجانب الثاني بيدرو إنريكيز. وأعقبتها الجلسة الشعرية الأولى بمشاركة الشعراء والشاعرات:عبد الكريم الطبال، أمينة المريني، بيدرو إنريكيز ، أحمد لمسيح وعبد الحميد جماهري وقد تفاعل الجمهور مع قصائدهم أيما تفاعل. وبعدئذ زار الحضور والشعراء والنقاد المعرض الذي يؤرخ لذاكرة جمعية أصدقاء المعتمد منذ تأسيسها والمنظم بشعار:”الصورة الذاكرة، الصورة الحدث” من تقديم الفنان عمر سعدون. وقبل استئناف فعاليات المهرجان أقيمت حفلة شاي على شرف الحضور والضيوف قصد الاستراحة والتعارف والتواصل. وقد انتهى اليوم الأول ب “ليلة الأندلس ” التي سهرت على تنظيمها دار الشعر بتطوان والمتمثلة في حفل فني مع الفنانة السوبرانو سميرة القادري التي شنفت أسماع الحاضرين بأغانيها الأصيلة الجميلة…
وفي اليوم الموالي نظمت بالمركز الثقافي (الهوتة) حلقة ” ماستر كلاس:أصدقاء المعتمد ، مسارات وتحولات” التي استضافت أحد مؤسسي الجمعية وقيدومها الشاعر عبد الكريم الطبال الذي حاوره الشاعر عبد الجواد الخنيفي ، وقد استطاع أن يقود المستجوب إلى البوح والكشف عن البدايات الأولى للجمعية وظروف تأسيسها والأسماء التي ساهمت فيها والشعراء الذين استضافتهم عبر تاريخها والتحديات التي واجهتها الجمعية لإرساء دعائم هذا المهرجان الذي مازال مستمرا إلى اليوم. ثم عقدت ندوة نقدية أدارها باقتدار الأستاذ العياشي أبو الشتاء، ساهم فيها نقاد مغاربة من خلال قراءاتهم النقدية في أعمال شعرية، حيث قدم الناقد نجيب العوفي في ديوان”في حضرة مولانا” للشاعر عبد الكريم الطبال قراءة نقدية معتبرا إياه من أجمل الدواوين الصادرة حديثا وطنيا وعربيا طباعة وإخراجا وسمتا، واستعرض التحولات التي عرفها الشاعر ابتداء من الرومانسية الجديدة إلى الصوفية محللا مظاهر الصوفية في هذا الديوان ليخلص بأن الشاعر أحد أولياء الشعر الصالحين الذي يعزف موسيقى روحية.
أما الأستاذ عادل لطفي فقد قدم قراءة إبداعية لامست تجربة الشاعر أحمد لمسيح من خلال ديوانه “سطر واحد يكفي”، في الوقت الذي قدم فيه الاستاذ عبد الله شريق مداخلة بعنوان:”الغرابة في شعر مبارك وساط” ، وذلك من خلال قراءته وتحليله البنيوي لديوان الشاعر” عيون طالما سافرت” انطلاقا من العنوان ، وتتبع تجليات الرؤية الغرائبية في الديوان على مستوى اللغة والصور الشعرية والتركيب والإيقاع وغيرها…
ومساء ذلك اليوم نظمت جلستان شعريتان؛الثانية التي سيرتها الشاعرة المقتدرة أمينة لمريني والتي ساهم فيها الشعراء والشاعرات: محمد علي الرباوي ، مبارك وساط ،إسابيل دي رويداس ، عبد الجواد الخنيفي، العياشي أبو الشتاء، دنيا الشدادي، الزبير خياط ، محمد بن يعقوب. والثالثة التي أدارها الشاعر الزبير خياط، شارك فيها الشعراء والشاعرات: جمال أزراغيد، بيدرو إنريكيز، إيمان الخطابي، بوعزة الصنعاوي، سامح درويش، خالد الريسوني، عبد الحق بن رحمون، عبد المنعم ريان، سارة بن حرة، محمد بنقدور الوهراني عزيز ريان والشاعر العراقي بدل رفو. وقد تتبع هاتين الجلستين جمهور كبير أبان عن اهتمامه وتفاعله مع الشعر الجميل . وأخير أعلن رئيس جمعية أصدقاء المعتمد في كلمته عن اختتام فعاليات المهرجان شاكرا كل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية الشعرية الوطنية الكبيرة شعراء ونقاد وحضور ، وكذا الجهات الداعمة والحريصة على استمراريته داعيا المؤسسات الثقافية وبالأخص وزارة الثقافة والاتصال إلى جعل المهرجان تراثا شعريا إنسانيا يجب دعمه والارتقاء به . وقبل ان ينفض الجمع وزعت الشواهد التقديرية على كل المشاركين والمشاركات شعرا ونقدا ودعما…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.