قال سفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي الجمعة إن إسرائيل لن تشارك في توزيع مساعدات غذائية بموجب خطة أميركية لقطاع غزة، لكنها ستوفر "الأمن العسكري اللازم". وكان هاكابي يتحدث إلى الصحافيين في القدس بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الأميركية إنشاء مؤسسة جديدة ستتولى توزيع مساعدات إنسانية في قطاع غزة الذي يشهد حربا مدمرة وحيث تسبب حصار إسرائيلي مطبق منذ أكثر من شهرين في نقص حاد في كافة المواد، من الغذاء والمياه النظيفة إلى الوقود والأدوية. وقال السفير الأميركي "سيشارك الإسرائيليون في توفير الأمن العسكري اللازم، لأنها منطقة حرب، لكنهم لن يشاركوا في توزيع المواد الغذائية، أو حتى في إدخالها إلى غزة". وقوبلت المبادرة الأميركية بانتقادات دولية، إذ يبدو أنها تُغيّب دور الأممالمتحدة ومنظمات الإغاثة، وستُجري تغييرات واسعة على الهيئات الإنسانية الموجودة حاليا في غزة. وأضاف هاكابي "ندعو الأممالمتحدة. ندعو كل منظمة غير حكومية. ندعو كل حكومة… ندعو كل من كان مهتما بالأمر للانضمام إلى هذه العملية". وعبر عن أمله في أن تُنفذ الخطة في وقت "قريب جدا". ولم يقدم جدولا زمنيا لعملية الإغاثة أو أي معلومات إضافية عن المؤسسة غير الحكومية التي ستشارك فيها. وقال هاكابي، وهو حاكم ولاية جمهوري سابق ومؤيد علني لإسرائيل، إن هناك "عدة شركاء وافقوا بالفعل على المشاركة في هذا الجهد" بدون أن يسميهم. ومنذ الثاني من مارس لم تسمح إسرائيل بدخول أي مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر، وسط جمود في المحادثات مع حماس واستئناف هجومها في 18 مارس منهية بذلك هدنة استمرت شهرين في الحرب التي اندلعت إثر هجوم الحركة الفلسطينية في 7 تشرين أكتوبر 2023. وشهدت الهدنة زيادة في المساعدات التي دخلت القطاع، وأُطلق سراح رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح فلسطينيين معتقلين لدى إسرائيل. وقال هاكابي إنه بموجب الخطة الأميركية ستوفر القوات الإسرائيلية الأمن "بعيدا من نقطة التوزيع لحمايتها من الحسابات العسكرية الجارية" بينما يتم ضمان "الأمن.. في نقاط التوزيع من جانب متعهدين". ورغم المخاوف من مجاعة وشيكة، تنفي إسرائيل وجود أزمة إنسانية تلوح في الأفق، وتتهم حماس بنهب المساعدات. كما ألقى هاكابي باللوم على حماس في الوضع، وقال "من الواضح.. أن هناك أزمة إنسانية. ولهذا السبب نحتاج إلى برنامج مساعدات إنسانية". وكشف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق هذا الأسبوع عن خطط لهجوم أوسع على غزة بعد أكثر من 19 شهرا من الحرب، ما أثار قلق وتنديد حكومات أوروبية والصين ووكالات الأممالمتحدة ومنظمات غير حكومية. (أ ف ب)