تعيش ساكنة منطقة بساتين تاركة بمراكش منذ أيام وضعاً مقلقاً بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، في وقت تعرف فيه المدينة ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة، وقد عبرّت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع مراكش المنارة – عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع، معتبرة أنه يمسّ بحق المواطنين في الولوج إلى مورد أساسي للحياة. ووفقاً لشهادات نقلتها الجمعية، فإن الانقطاع الأخير للماء بدأ منذ الثامنة من مساء يوم أمس واستمر دون أي إشعار مسبق، ما اضطر السكان إلى اللجوء إلى بئر مخصص في الأصل للسقي لتأمين حاجياتهم اليومية من الماء. وترى الجمعية أن هذا الوضع يعكس هشاشة البنية التحتية وضعف تدبير قطاع حيوي يؤثر بشكل مباشر على كرامة المواطنين وجودة عيشهم. وحملت الجمعية في بلاغها الشركة الجهوية المتعددة الاختصاصات المسؤولية الكاملة عن هذا الانقطاع، بسبب غياب التواصل مع الساكنة وعدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان تزويد منتظم بالماء. كما دعت الجمعية السلطات المحلية والمنتخبة، وعلى رأسها ولاية جهة مراكشآسفي والمجلس الجماعي، إلى التدخل العاجل لإيجاد حل جذري يضمن الحق في الماء باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً. وأكدت الجمعية على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الموارد المائية، خاصة في ظل تحديات الجفاف وتغير المناخ، مجددة دعوتها إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً، مع التزامها بمواصلة رصد الوضع ومؤازرة الساكنة المتضررة بجميع الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة.